أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

«وأخيرًا تم اللقاء بالإخوة الأشقاء»

غالية المحروس · القطيف اليومالأربعاء 9 أكتوبر 2024، 12:09 م
«وأخيرًا تم اللقاء بالإخوة الأشقاء»

ما أقسى أن أكتب في هذا الظرف الصعب، حيث كنت مترددة في بداية كتابتي هذه، هل أكون مباشرة بالرثاء وأستجيب لواجب العزاء، وأنعى جاري العزيز! الذي هو بمثابة الأخ حيث بيني وبين الكتابة مشاعر بحروف صادقة، والحديث عن الموت ورثاء من رحل من الأحباء مرهق ومستنزف للبعض! ولكني أبدأ هنا بتقديم تعازيّ ومواساتي الصادقة للعزيزات أخواته وزوجته وكريمته وبقية الأحباب وللقطيف وترابها.

هناك أحاسيس وأفكار متداخلة ومختلطة تراودني وما أحوجني إليها! عند سماعي خبر وفاة الجار والأخ العزيز، (عبد الرزاق علي البيش)، ذلك الإنسان ذو الأخلاق الرفيعة وهدوؤه اللافت والمحترم فوق العادة، والذي لا أتذكر يومًا أنه قد رفع صوته من شدة هدوئه، نعم مازلت أتذكره في الحي "باب الشمال" الذي يجمعنا ويجعلنا كالأهل معًا! وما كنت أتخيل يومًا أن أكتب فيك وعنك كلمة رثاء، أنعى رحيلك أيها الجار الفاضل العزيز، أتمنى من البعض إدراك كلماتي ليصلهم صدق مشاعري كما هي! ولكن السؤال الذي يؤرّقني؛ إلى متى يستنزفنا الوجع والحزن بفقد الأحباء؟! وكم دمعة ساخنة تكفي لتطهير قلوبنا من هكذا وجع وحزن! وهنا تخنقني الدمعة والعبرة، وأنا أسترجع سخاء وكرم واهتمام المرحوم الأخ عبد الرزاق، بأيتام شقيقه الراحل عبد الرؤوف الذي رحل مبكرًا وترك أولاده صغارًا، هكذا كان سخيًا وعطوفًا بما تحمله الكلمة من معنى.

آه يا زمن كيف يتوالى رحيل الإخوة الأشقاء! لتنطوي حياة تلك الإخوة بعيدًا عن الأعين، ويبقى الحزن والحسرة مسيطرين على قلوب الأحباء! وهكذا هو ذاك الموت الذي يخطف من يشاء دون ميعاد! ما زلت أستشف نبرة صوت الأخت أم إبراهيم عند سؤالي عنك كان صوتها مشحونًا ومليئًا بالحزن الشديد وكأنها تشعر بدنو رحيلك! وقد حان ذلك الرحيل الذي أوجع قلوب أحبائك! وكأنك على عجلة من أمرك رغبة في اللحاق بالإخوين الأشقاء وبالعزيزة أم هادي وكريماتها هدى وأفراح رحمة الله عليهم.

وأخيرًا أخي وجاري الفاضل ستبقى في ذاكرة الأحباء كلما جاء ذكرك الطيب. نم قرير العين، وكأني أرى الإخوة الأعزاء عبد الرؤوف وعارف سعداء بلقائك! رحمكم الله جميعًا.