الذويقون الصغار

تعاني جارتنا أم أحمد من مشكلة تتمثل في إصرار ابنتها ذات التسع سنوات على صباغة جميع جدران منزلهم الجديد باللون الوردي.
المشكلة ذاتها تتكرر مع أحد الأصدقاء، فهو الآخر عانى من إصرار ابنه على دهن غرفته الخاصة بنفس ألوان فريقه المفضل "برشلونة".
يتكرر مشهد أطفالنا ورغباتهم المتزايدة، فكلٌ منهم يطرب على ليلاه.
وتلبية لنداء الجارة أم أحمد، نقدم لها ولجميع القراء ممن لديهم نفس الحالة مجموعة تكنيكات وأساليب ذكية علها تفيد وتنفع في التعامل مع "الذويقين الصغار".
١) تجنب انتقاد الطفلة على اختيارها، ففي الانتقاد إلغاء لشخصيتها واستقلاليتها الذاتية.
٢) أظهر إعجابك باختيارها فهذا يزيدها ثقة بالنفس، وهو خير بداية لحوار إيجابي فعال.
٣) بالنظر لعمر الطفلة ٩ سنوات، نستنتج قدرتها على التفكير المنطقي والحوار الإيجابي، وبالتالي تكون خطوتنا التالية هي: سؤالها عن سر إعجابها باللون الوردي.
٤) اطلب من طفلتك التفكير ببعض الأشياء ذات اللون الوردي، والتي يمكننا أن نختارها لتزيين المنزل.
٥) شاركها التفكير في ذلك مع طرح سؤال في الختام، وهو: لو تم اختيار جميع الأشياء الجميلة باللون الوردي، وصباغة جميع جدران المنزل بنفس اللون، أليس من الممكن أن يفقد اللون جماله وبريقه؟
٦) من هنا تبدأ فكرة تخصيص اللون الوردي لغرفتها دون الحاجة لصباغة جميع جدران المنزل.
٧) لربما تحتاج لعرض درجات اللون الوردي وإشراكها في اختيار واحد من ثلاث درجات للون الوردي يكون ملائمًا لصباغة غرفتها.
ونذكر بأن احترام شخصية أطفالنا يزيدهم ثقة بالنفس ويشجعهم على الاستقلالية ويصنع منهم قادة في المستقبل.
ختامًا نقول لكل أم وأب: إنصاتك لطفلك أسلوب ذكي في التربية، فهو يشجع الطفل على طرح مشكلاته دون أي خجل أو خوف، كما يشبعه أبرز احتياجاته النفسية، وهما الحاجة لتقدير الذات والحاجة للأمان.



