أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الأوجام.. آل هاشم دخل التصوير برغبة أخيه وحصد جوائزه بعد عامين

سناء آل حسين · القطيف اليومالسبت 15 سبتمبر 2018، 12:18 م
الأوجام.. آل هاشم دخل التصوير برغبة أخيه وحصد جوائزه بعد عامين

كنابغةٍ دون قلمٍ وقصيدةٍ، ولدت موهبته فجأة، لم يتخيل الكاميرا بين يديه وهو طفل، ولم يمارس تمثيل الالتقاطات في صغره، إلا أنه ما إن سار في "شارع" الفن الفوتوغرافي، حتى أضاء لنفسه مصباحًا فيه، محولًا أغلب الوجوه التي تصادفه إلى لوحاتٍ فنية تجبرك أن تتوقف عندها.

ستُ سنوات فقط، هي تاريخ مشواره في ذلك الفن، إلا أن تلك السنوات القصيرة امتلأت بالإنجازات التي توجت التقاطاته على المستوى المحلي والعالمي، حتى كرمته بلدته قبل أشهر كونه الفوتوغرافي الوحيد الحاصل على جوائز عالمية فيها.

حسين سعيد آل هاشم، واحدٌ من فوتوغرافيي القطيف، ممن أثروا اسمها بالعديد من الجوائز، بعد فترة قصيرة من دخوله هذا المجال، ينحدر من بلدة الأوجام، بدايته الفنية في التصوير كانت عام 2012.

البداية لا تشبه رغبة الطفل
أنهى "آل هاشم" دراسته الثانوية، جلس قرابة السنتين، ثم التحق بالمعهد المهني، باقتراح من أخيه مهدي، وحينها لم يكن قد خطط لأن يكون مصورًا، إلا أنه بعد أن دخل المعهد، فكر كثيرًا ثم قرر دخول عالم التصوير الفوتوغرافي، وكان ذلك في عام 2012.

ويبدو أن حلم الطفولة لا يشبه ما وصل إليه، حيث قال لـ«القطيف اليوم»: "في طفولتي كانت أمنيتي أن أدخل مجال الحاسب الآلي أو أي شيء يتعلق بالكمبيوتر، لكن شاء القدر أن أقتحم عالم التصوير".

حلم عالمي
على الرغم من اختلاف الطموح وواقع الدراسة، إلا أن الطفل "حسين" كان لديه حلم بالعالمية، يذكر: "كنت أرى الكثير من الناس لديهم إنجازات، وكنت أحلم بأن أحصد الجوائز العالمية، على الرغم من أنني كنت بدون هواية خلال طفولتي".

الحلم يتحقق
لم يطل الوقت به بعد التحاقه بالمعهد، ودراسته للتصوير، فها هو يحصد أول فوز له عام 1434 هـ، أي بعد قرابة السنتين فقط من دراسته، وقد كان ذلك بصورة عن التدخين، ضمن مسابقة التصوير "أضرار التدخين"، لمركز صفاء لمكافحة التدخين بمحافظة الرس.

أما أول إنجاز عالمي، فكان حصوله على وسام "الفياب" في مسابقة "المعرض الدولي 2" لفن التصوير الفوتوغرافي ــ هان بييساك 2015 البوسنة والهرسك ــ في قسم المحور العام، عن صورة التقطها في إحدى مدارس النيبال.

اختبار خُتم بالفوز
وعن قرار المشاركة في المسابقات العالمية والتأهب له، قال "آل هاشم": "قبل خوضي في المشاركة، كنت أتدرب وأمارس التصوير وتكوين الصور وأغذي بصري وآخذ النصائح والملاحظات من المصورين على أعمالي، بعدها قررت الدخول والمشاركة في المسابقات العالمية".

وأضاف: "كنت أسعى من تلك المشاركات لاختبار أعمالي وقوتها بين المصورين، وغير ذلك رفع علم الوطن عاليًا في المحافل الدولية، وقد كنت سعيدًا جدًا باتخاذ ذلك القرار وما زلت حريصًا جدًا على المشاركة في المسابقات العالمية".

الأصدقاء لجنة تكريم
بعد حصده العديد من الجوائز العالمية، وبعد تكريمه في شهر رمضان الفائت في جمعية الأوجام كونه أول فوتوغرافي من البلدة يحصد جوائز عالمية، فاجأه أصدقاؤه الأسبوع الماضي بتكريم، نظمه أصدقاء مجلس السادة وأصدقاء "استديو قمرة الغدير"، وعبر عن شعوره تجاه ذلك قائلًا: "شعرت حينها بسعادة لا توصف، وهذا التكريم سوف يكون وسامًا على صدري طوال مسيرتي الفوتوغرافية، لقد أسعدوني بحجم السماء حقًا، وإن شاء الله أرفع رؤوسهم دائمًا بتحقيق إنجازات وأعمال ترقى لآمالهم فيّ".

عضويات
بعد خوضه مجال التصوير، سعى "آل هاشم" للحصول على عددٍ من العضويات، فهو عضو في جماعة التصوير الضوئي بالقطيف، كما أن لديه عضوية في الاتحاد العالمي لفن التصوير (FIAP)، وعضوية في مجموعة "الكشتة".

قدوة..
"آل هاشم" لم تتوجه بوصلته في القدوة ناحية شخصية محددة، بل اتسع الأفق لديه، فهو يرى -بحسب قوله- كل شخصية فوتوغرافية لديها صورة مؤثرة، وأتأثر بها، وتدخل إلى قلبي، وتحمل رسالة وجمالية، هي بمثابة القدوة بالنسبة لي.

التميز عائق!
وحين سؤاله حول أبرز العوائق التي كانت في مشواره الفني، لم يقف بنا أمام عثرات فنية، أو نقص أدوات ومعدات، بل أجاب: "كيف تأتي بالجديد دائمًا، والمختلف والمميز لتكون شبه مستمر على ذلك، هذه أبرز العقبات التي تواجهني كفوتوغرافي".

فيروس
تاريخ الفنان كالكنز، يجتهد للحفاظ عليه، ولكن حتى كنزك الثمين قد يتسلل إليك من يفقدك بعضه، وهذا ما حدث مع "آل هاشم" بعد أن أصيب جهاز كمبيوتر خاصته بفيروس قوي جدًا وحذف جميع أعماله المتعلقة بالتراث.

السفر والناس
كان يبحث عن الالتقاطات في جميع الطرقات بمحيطه، بل إنه تجاوز خارطة انتمائه من أجل اقتناص صور تفاصيلها تختلف، لذلك سافر إلى الهند والنيبال وإثيوبيا والسودان، وهناك التقط العديد من صور حياة الناس، وهو الزاوية التي اجتذبته أكثر من غيرها في أنواع التصوير، معللًا ذلك بوصول رسالتهم بسرعة لمشاعر المتلقي.

تطوع
لم تقف كاميرا "آل هاشم" لالتقاط الصور من هنا وهناك بغية الفوز والشهرة فقط، بل إنه "طوعها" لخدمة مجتمعه فصور الكثير من المحاضرات والفعاليات مجانًا، وهي التجربة التي وصفها بالجميلة، مشيرًا إلى أنه تعلم منها خدمة الناس وإسعادهم، كما كانت مجالًا للتعرف على بعض الشخصيات التي أثرته.

الأولى في الذاكرة وعيون المصور الأغلى
أول كاميرا أمتلكها كانت نيكون دي 70 في عام 2012، أما عن الأعلى سعرًا قال: "لا يهم امتلاك أو شراء الكاميرا بثمن باهظ، ما لم يمتلك الفوتوغرافي عينًا ترصد المشهد الذي أمامها كلوحة فنية لا يمكن تجاوزها، نعم الجودة في الصورة تفرق بجودة الكاميرا، لكن الأهم كما أسلفت هي عيون المصور فإن كان يملك تلك الميزة، فهو قد يلتقط صورًا مميزة حتى لو بكاميرا الجوال".

مواقف..
كأي منا، يمتلك "آل هاشم" عددًا من المواقف، صادفها في طريقه الفوتوغرافي، اكتفى في حديثه لنا بذكر موقفين، أحدهما ترك بعض الألم، حين تدرك أنك في نعمة كبيرة لا تدركها، يقول: "حينما كنت في إثيوبيا رأيت أطفالًا يحملون على ظهورهم ويمسكون قوارير فارغة؛ كي يحصلوا على الماء من مسافات بعيدة جدًا، حينها شعرتُ ببعض الوجع، كيف أننا في نعمة نجهل الحفاظ عليها، في حين أن هناك من يتكلف المشقة للحصول على قطرة منها".

أما الموقف الآخر، فذكر بأن الضحك يتملكه حين يسترجع ذلك الموقف، قائلًا: "كنت في النيبال واندمجتُ في تصوير طفل يركض، حتى ذهب إلى ممر ضيق من حارات القرية، وذهبت وراءه، إلا أنني تفاجأت بخروج كلب يلحقني، فركضت بأقصى سرعة، ولكن الحمد لله كان الكلب مربوطًا بسلسلة، وهو ما أنقذني من الوضع الذي قادتني كاميرتي له".

جوائز
فاز في عدد من المسابقات المحلية والدولية بأكثر من 28 جائزة، ومنها:

ـ المركز الأول في مسابقة "أخلاقنا إنسانية" عام 1435هـ.

ـ المركز الأول في مسابقة "قطيفيون في كربلاء 3" في مدينة كربلاء المقدسة عام 1436هـ.

ـ المركز الثاني في مسابقة التصوير الفوتوغرافي "المملكة في عيون الكاميرا"، وأيضًا حصل على الوسام الفضي في النادي السعودي بمدينة هُل البريطانية عام 1436هـ.

ـ المركز الثاني في مسابقة غرفة الأحساء للتصوير الفوتوغرافي عام 2015م.

ـ المركز الأول بمحور التحقيق الصحفي في مسابقة "الشارقة للصورة العربية" بنسختها السادسة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى - حاكم الشارقة عام 1438هـ.

ـ المركز الأول في مسابقة "رواد التصوير العربي" بالمملكة الأردنية الهاشمية، بمحور "وجوه" عام 2017م.

ـ المركز الأول في المسابقة والمعرض الفني الدائم "فنون خالد" بمدينة حائل 2018م.

ـ شهادة لقب الفياب في A.FIAP وحصل على أكثر من 17 جائزة من جوائز "الفياب" والجمعية الأمريكية للتصوير PSA من أوسمة وميداليات برونزية وفضية وذهبية من عدة دول وهي؛ البوسنة والهرسك، وجمهورية التشيك، وأيرلندا، وصربيا، والجبل الأسود، وكرواتيا، وأرمينيا.