صفوى.. «المزعل» يتحدث عن تجربته في مواجهة تحديات الغربة

أكد المهندس مصطفى كمال المزعل ضرورة العمل على تخطي تحديات الغربة خلال سنوات الابتعاث للدراسة والعمل، واعتبارها تجارب يستفاد منها في الوصول للهدف الذي يطمح له الطالب، ومواقف يمر بها نتيجة لاختلاف أنماط البيئة الاجتماعية والعادات والثقافات التي تعود العيش فيها.
جاء ذلك في لقاء "المزعل" بعنوان "المغتربون وتحديات الغربة"، والمنظم من إدارة مسجد الإمام الحسين "عليه السلام" بصفوى، ضمن البرنامج المرافق لمجلس عاشوراء "من هدي الحسين"، ليلة 6 محرم 1440هـ.
وذكر "المزعل" في بداية حديثه أن عرضه يأتي بناءً على تجربته وسفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2011م، حيث حصل على درجة البكالوريوس هندسة ميكانيكية، وحاليًا يُعد الماجستير في الهندسة الإدارية التقنية.
وأشار إلى أنه افتقد أجواء إحياء عاشوراء في القطيف، منذ التحق بالدراسة، إلا أنه سعى مع مجموعة من الطلبة إلى تأسيس مركز الرسول الأعظم (ص)، ونظموا فيه المناسبات الدينية.
واعتبر اللغة الإنجليزية أولى التحديات التي يواجهها المغتربون، كونها الوسيلة إلى الدراسة والتعامل مع المجتمع، وقد يجد الطالب صعوبة في البدء نتيجة لتعوده على التعليم بطريقة التلقين، إلا أنه يستطيع تجاوز ذلك عبر التأسيس للتعليم الممنهج.
وشدد على ضرورة التمسك بالهوية الإسلامية بما نملك من أخلاق وقيم، وانتماء للوطن، والتي تكون نابعة من مرتكزات تربوية منذ الصغر، مع العمل على الاندماج في المجتمع الغربي، والتعريف بهذه الهوية بكل فخر.
وتحدث "المزعل" عن الجانب الاجتماعي الذي يعد فرصة للتعرف واكتساب مهارات التواصل، والذي ظهر من خلال المشاركة في الأنشطة الثقافية، والاحتفالات في المناسبات الاجتماعية، وبالأخص في شهر رمضان المبارك.
ونوه بضرورة تقبل الطرف الآخر مع الاعتراف بالتعددية، وأوضح أنه لا يضر تغيير الشخص بعض القناعات السلبية في الغربة، والحياة بنظرة إيجابية، وهذا يكون نتيجة لما يجده من تعدد الأجناس والأعراف والأديان وهذا أمر طبيعي، مع العودة بحماس وإيجابية، كونها مرحلة مؤقتة لتحصيل العلم والتجارب.
وتطرق إلى تحدي لغة الأبناء، حيث تكون اللغة العربية لأبناء المغتربين مهزوزة وهناك خلل في تعلمها، مما يصعب التواصل مع الأقارب والمجتمع عند العودة للوطن، وهنا لابد من تخطي ذلك بمحاولة الإثراء اللغوي للأبناء من كلا اللغتين.
وتعددت المداخلات من الحضور، فكانت حول الأكل والذبح الحلال، وكيفية الموازنة بين التواصل مع أهل البلد والأجانب، وكيفية تجاوز اللغة بالتعليم الذاتي.










