في مونودراما الدمام.. «غوايات البهاء» و«ربيع آخر» و«البلا أوراق» تنقل تجارب أبناء القطيف الفنية

نقل عدد من فناني القطيف على اختلاف توجهاتهم الفنية قضايا المجتمع التي تواجه المواطن العربي، معتمدين في ذلك على ممثل وحيد، وبعض الديكورات البسيطة، ونصوص حاول كاتبها حبك القصة والحوار لإيصال رسالته، وذلك ضمن مشاركتهم في ملتقى المونودراما الأول، الأسبوع الماضي، في بيت المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالدمام.
وتمثلت مشاركتهم في عدد من الأعمال، منها: مسرحية "البلا أوراق" للكاتب عباس الحايك وذلك في أول أيام العرض، ومسرحية "غوايات البهاء" التي عرضت في اليوم الثاني وهي من تمثيل وإخراج الفنان كميل العلي، وفي اليوم الأخير مسرحية "ربيع آخر" من تمثيل الفنان حسن العلي.
وتناول الحايك في نصه "البلا أوراق" معاناة الذين يعيشون بلا جنسية، وبلا هوية في بلدان لا تهتم بمن هم مثلهم، حيث يحكي عن شخص بلا جنسية يعيش علاقة حب مع فتاة لكن أباها يرفض أن يزوجها به، فيحاول الهرب مع الفتاة ليجد نفسه محاصرًا في مكان خرب.
واعتمد المؤلف خلال نصه في إيصال تلك المعاناة على قصص عديدة للبدون في دول العالم، وكيف أنهم يعانون أمام أنظمة لا ترحم من مثلهم.
وفي غوايات البهاء استند العلي على قطع ديكور بسيطة وتشكيلات من الإضاءة تعكس حالات الشخصية المتباينة، في محاولة لإبراز قصة السلطة والديكتاتور وكيف يتعامل مع شعبه، والحالات المختلفة لديكتاتوريته.
ووصف مدير بيت المسرح الحايك رؤيته كناقد لتجربة العلي المونودرامية بالجيدة من ناحية التمثيل، وقال: "كميل يمتلك إمكانيات عالية، وقد استطاع أن يختار نصًا يخرج تلك الإمكانيات، وفعلًا دخل امتحان الأداء ونجح".
وأضاف: "كمخرج كانت له رؤية إخراجية جميلة مع تجربته الأولى، لكن كنت تمنيت لو أنه ركز على أدائه وترك مهمة الإخراج لشخص آخر".
وجسد حسن العلي شخصية المضطرب النفسي في عرض "ربيع آخر"، متقمصًا حالة من يعيش الاضطراب بسبب المشاكل الأسرية التي نشأ وسطها بعد زواج والده بأخرى، ومبالغة والدته في رعايته والخوف عليه، حتى تحول إلى شخصية مهزوزة تخشى الغرباء، ولا يتردد عن إيذاء المقربين منه من دون رحمة.
وصاحب العرض معزوفات موسيقية كان لها دور في تنقلات بطل الحكاية من حالة إلى أخرى، لترصد كيف قتل أمه، وذلك بسبب الأوهام التي يعيشها.
وأوضح الحايك أن الممثل اعتمد في أدائه على أدوات عديدة، منها الصوت وتنوعه، وعلى لغة الجسد والحركة، مضيفًا أن الممثل في المونودراما هو العنصر الأساسي، ولابد أن يملك ممثل المونودراما قدرات عالية ليتمكن من شد الجمهور إليه.
وقال: "حسن العلي يملك قدرات أدائية عالية، كما يمتلك حضورًا على الخشبة، لكنه لم يكن في أفضل حالاته في عرض (ربيع آخر)".
يشار إلى أن المخرج ياسر الحسن كان ضمن المشاركين من أبناء القطيف في الملتقى بنصه "الشرقي الذي فقد"، مقدمًا تجربة ثلاثية لأول مرة حيث كان كاتب وممثل ومخرج العرض.
























