سيهات.. «خفافيش» ترتقي بالأداء النسائي إلى المسرح الحقيقي

لولا الملامة وقدسية الحادثة؛ لوقفت المشاهدات مساء الإثنين 6 صفر 1440هـ، مصفقات؛ ليختتمن عرض «مسرحية خفافيش» في المؤسسة المهدية بسيهات، والتي استوعبت التغيير في الأداء، واللغة البعيدة عن ركاكة النصوص التاريخية، وأفلحت في تقدير الفن الرفيع.
تقول الكاتبة والمخرجة صالحة الرميح: «إن المسرحية تتحدث عن الإمام الحسن عليه السلام وتختتم بمقتل القاسم، كما تسلط الضوء على فضائله».
ولفتت إلى أن الخفافيش كانت ترتديها شخصيات من زمن الإمام وشخصيات من زمن الحاضر، وكانت الخفافيش أيضًا ترمز لبعض الشبهات عن طريق ملاحقتها لبعض الفتيات، وكيف واجهتها الفتيات بقوة الإيمان.
أما عن ماذا أضافت الكاتبة للمسرح الحسيني النسائي المحلي؛ فتقول الرميح: «في أغلب الأعمال التي قدمناها حاولت إسقاط القضية الحسينية على واقعنا فالإمام الحسين رسالة حية مستمرة، ومن كل موقف ومن كل كلمة ومن كل حركة وسكنة للإمام فيها رسالة هادفة ومقدسة لنا جميعًا، وكل ما علينا هو أن نستقرئها بقلوبنا وتعمل بها جوارحنا».
وبالنسبة للذي ينقص المسرح الحسيني المحلي؛ فتؤكد الرميح بأنه ينقصه الكثير الكثير، إذ لا نزال نحن ببداية الطريق ونسأل الله التوفيق والسداد، وكذلك في بقية الأمور من إضاءة، وملابس، وديكور، وإخراج، ومكياج، فنحن نسعى لأن تكون السنة أفضل من السنة السابقة والقادمة أفضل من الحالية، وألا نتوقف عند حد.
وبيّنت الرميح أنها تعتمد في كل نصوصها المسرحية على اللغة الفصحى الدقيقة، مضيفة بقولها: «من وجهة نظري أرى أنها لها الوقع الأقوى، وتنفذ إلى كل القلوب، فهي الأقرب للجميع، وذلك لاختلاف اللهجات من منطقة إلى أخرى».
وتابعت: «جميع أفراد فرقة مجموعة فدك ملتزمون باللغة الصحيحة البعيدة عن الركاكة، ومقتنعون تمامًا بأهمية وسلامة اللغة، مشيرة إلى أنه يتم تدقيقها والتدريب عليها مرارًا قبل العرض».



