أستاذ.. ولدي يشعر بالنقص والحرج؛ ماذا أفعل؟

معاناة تتكرر في كل يوم أمام أعين جارتنا العزيزة أم أحمد تتمثل في مشاعر ابنها المغلوب على أمره.
فتلك الملابس العتيقة التي يرتديها حال ذهابه إلى المدرسة قِبال ملابس زملائه المنمقة تركت أثرًا في نفسه وجعلته يشعر بالنقص والدناءة.
وكذلك الحديث الذي يسمعه في أصبوحة كل يوم من زملائه عن الغداء والعشاء الفاخر من المطاعم في مقابل الغداء والعشاء المتواضع الذي تقوم بإعداده والدته في المنزل.
هذه المواقف وغيرها تشعر الطفل بالحرج والنقص، وبالتالي التراجع وعدم الإقبال على تحديات الحياة.
ولذا يجب أن تكون لنا وقفة صادقة مع أختنا وجارتنا أم أحمد فنورد لها ولجميع الأهالي جملة من التوجيهات التي تساعد الأطفال المحرومين على التخلص من واقعهم المر:
1• اظهر اهتمامك أمام أبنائك بصفات العلم والأخلاق أكثر من أي شيء آخر.
2• لا تجعل للمال قيمة في نفسك وفي ولدك.
3• علم أبناءك أن قيمة الإنسان الحقيقية في عقله وعمله وخلقه لا في ماله.
عن أمير المؤمنين (ع): "كم من وضيع رفعه حسن خلقه".
بمثل هذه النظرة المعتدلة للحياة يستطيع الوالدان بناء جدار من المناعة لدى أطفالهم ضد عقدة النقص والحرج أمام الآخرين.
همسة الختام: عن مولانا الإمام الرضا (عليه السلام): "مَن لقي فقيرًا مسلمًا فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله (عز وجل) يوم القيامه وهو عليه غضبان".



