أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

سنابس.. طبيبة تتطوع لتثقيف أطباء وطلاب زامبيا

حكيمة الجنوبي · القطيف اليومالخميس 18 أكتوبر 2018، 3:21 م
سنابس.. طبيبة تتطوع لتثقيف أطباء وطلاب زامبيا

تحدثت الأستاذ المساعد في قسم علوم الأسنان الطبية والحيوية الطبيبة حوراء علي الجنوبي، عن تجربتها التطوعية الأكاديمية في مدينة لوساكا، عاصمة دولة زامبيا، والتي كانت محطة للتعرف على عالم جديد بحثت فيه عن جانب مشرق ووقفة تسجلها في مسيرتها العملية.

جاء ذلك في اللقاء المنظم من كلية طب الأسنان التابعة لجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بالدمام، بعنوان "ألهمنا لأن الغد أفضل"، يوم الأربعاء 8 صفر 1440هـ، في القاعة الكبرى بكلية طب الأسنان.

واستعرضت "الجنوبي" أحداث رحلتها التي بدأت من 29 يوليو إلى 5 أغسطس 2018م، بعد قامت بالتسجيل في موقع مؤسسة GLOBAL DENTAL AMBASSADORS الأمريكية العالمية، مبديةً رغبتها في التطوع، لتكون وجهتها إلى عاصمة دولة زامبيا بأفريقيا.

وأوضحت أن الهدف من الرحلة هو تقديم محاضرات تثقيفية للأطباء وطلاب وطالبات طب الأسنان في جامعة العاصمة لوساكا، والإشراف على الطلاب والطالبات في العيادات، بالإضافة إلى القيام بحملات التوعية في عدة جهات تعليمية واجتماعية.

وكشفت عن المخاوف التي راودتها بعد اختيارها، وقبل الإقدام على المضي في الرحلة، والتي تدور حول جهلها بعالم أفريقيا الغائب عند الكثير منَّا حول؛ الأمراض المعدية وكيف تتم الوقاية منها، وخوفها من آكلي لحوم البشر والحيوانات المفترسة، لتجد الإجابة من الذين زاروا المنطقة بأنها؛ يمكنها أخذ تطعيمات والمضادات الحيوية بمرض الملاريا والحمى الصفراء، ولا يوجد من يأكل لحوم بشر، وأن الحيوانات المفترسة في محميات، وعليها الحيطة من فرس النهر.

وبدأت رحلتها التي كانت لمدة أسبوع بزيارة إلى كلية طب الأسنان ذات الأبواب الحديدية خوفًا عليها من السرقات، لتكتشف عالمها البسيط الخدمات والإمكانيات، وما تحتوي من ثماني عيادات لا يعمل منها النصف منها، منوهةً بأنه رغم صعوبة الظروف، فإن الكل يعمل ويتعلم، وقد قدمت فيها محاضرة عن "أمراض الفم".

وقالت "الجنوبي" إن محطتها الثانية هي ملجأ الأيتام الذي يخدم 400 طفل، وما هو إلا منزل رديف، ومؤهل لاستقبال الجميع، ويتم العمل فيه ليكون عالمًا مستقلًا بصورة ذاتية من حيث التمويل الغذائي وتوفير المستلزمات الأولية، لافتةً إلى أن الأطفال بابتسامتهم البريئة كانوا باعثًا لها على المواصلة، بالإضافة إلى وقفتها عند لوحة خاصة للأطفال المتوفين، يدون فيها أسماء الأطفال وحلمهم الذي يطمحون لتحقيقه.

ثم جاءت زيارتها لـ "ذوي الهمم"، والتعرف على نوع الخدمات المقدمة لهم بمختلف الإعاقات، ولعدة فصول، حيث كانت التوعية لهم جانبًا فريدًا من نوعه، بالإضافة إلى الجولات التوعوية في المدارس.

وأكدت الطبيبة أن الأبواب الحديدية للمستشفى التعليمي لجامعة العاصمة لم تمنعها من تقديم التوعية لطالبات التمريض، مشيرة إلى عجزها عن مواصلة الجولة بين أروقة غرف المرضى بسبب تكدسهم.

واعتبرت الرحلة بما تحمل من تجارب فرصة للتعرف على المجتمع والتعلم منه بما يميزه من صفات وجدتها في؛ الابتسامة العفوية للشعب، وتنوع المهن بين نحت ورسم يعكس جمال الطبيعة، وتداخل المهن للسيدات بين رعاية وتربية وبين كسب الرزق.

وختمت "الجنوبي" حديثها متوجهة بالشكر إلى زوجها محمد الصفار الذي دعمها ورافقها في الرحلة، وجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بالدمام، على ما قدمت من تبرعات طبية حملتها معها في الرحلة، وكذلك إلى الجهة المنظمة لإتاحة الفرصة لخوض هذه التجربة لتكون السعودية الوحيدة فيها.

وتعددت المداخلات من الحضور حول كيفية الانضمام إلى مثل هذه الرحلات، وسؤال: "ما النصيحة التي تقدميها لمن يريد الذهاب سواء كان طالبًا أو أستاذًا، وماذا كنتِ تأخذين معكِ؟".

وأجابت "الجنوبي": "نصيحتي القراءة عن المنطقة والحذر عند المشي في الشوارع"، وأكدت أنها أخذت معها كميات كبيرة من كل شيء قدر المستطاع وتبرعت بها للأهالي.

وفي ختام اللقاء، قام وكيل العيادات العلاجية لكلية الأسنان فيصل العنيزان، بتكريم الطبيبة حوراء الجنوبي، لما قدمته من مبادرة تعتز بها الجامعة كونها أحد أعضاء هيئة التدريس.

من هي:
ـ من مواليد بلدة سنابس.
ـ خريجة كلية الرياض لطب الأسنان عام 2011م.

ـ عينت مُعيدة في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بالدمام عام 2011م.
ـ حصلت على الابتعاث إلى جامعة بافالو بولاية نيويورك الأمريكية عام 2013م.
ـ تخرجت عام 2017م وحصلت على البورد الأمريكي في علوم أمراض الفم، مع شهادة الماجستير علوم أسنان.
ـ عام 2017م حصلت على ترقية إلى أستاذ مساعد في الجامعة عام 2017م.

بلدات:سنابس