أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

خاطرة مالية

د. ماهر آل سيف · القطيف اليومالأحد 28 أكتوبر 2018، 1:39 م
خاطرة مالية

عندما يقول لك شخص ما: "إن مصاريفك أكثر من إيرادك".. قد تحاول جاهدًا أن تدافع عن سلوكياتك في حينها.. ولكن عندما تشاهد الميزانية نهاية الشهر بأن هناك عجزًا أو ديونًا فإنك تراجع كلامه وتقارنه مع سلوكياتك في الصرف.

المثل الاقتصادي يقول: "كثير من الفقراء أصبحوا فقراء ليس بسبب قلة المال ولكن بسبب إدارة المال".

هذا الأمر ينطبق على كثير من الأشخاص والشركات والمؤسسات الأهلية والتطوعية والخيرية أيضًا؛ فعندما لا نرى في المؤسسات الأهلية والخيرية مديرًا ماليًا ويكتفون فقط بتوظيف محاسب.. فهذا يعني أن ليس هناك أي خطط مالية ولا خطط زيادة إيرادات ولا خطط تخفيض مصاريف.

المدير المالي هو الميزان في هذه اللجان وهو صمام الأمان الذي يبقي المالية في حالة توازن ويسعى إلى ألا يصل إلى مرحلة العجز ..

ماذا يعني أن تعلن مؤسسة أهلية أن عجزها وصل إلى أكثر من 4 ملايين؟ خبر غير مفرح لداعمي هذه المؤسسة الخيرية.. مع العلم بأن هناك من كان ينصحها بأن أداءهم المالي كان خطيرًا.. وبسبب عدم استماعهم للنصائح وبسبب سلبية المجتمع في متابعتها كانت النتيجة هذا العجز الذي حرم الفقراء والأيتام من أموال كانت تمثل لهم الشيء الكثير.

لذلك لابد من الانتباه للحالة المالية في المؤسسات الخيرية والأهلية والتطوعية خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية، التي قد تكون حالة ضيق نقدي في التبرعات.

كما أتمنى أن يكون لدى كل تلك المؤسسات مدير مالي ومدير تنفيذي لكي يستطيعوا التغلب على الحالات الاقتصادية المستقبلية من خلال وضع خطط مالية وإدارية للسيطرة على الأوضاع ومتابعة والحد من السلوكيات غير المنضبطة لدى المتطوعين والموظيفين.