السكري يقود 5000 مريض لـ مركزي القطيف.. و2000 زائر ليومه العالمي

أوضحت استشارية أمراض باطنية وغدد وسكري للبالغين زهراء آل غريب، أن عدد المراجعين للعيادات الخارجية بمركزي القطيف ٥ آلاف مريض، بحسب ما تشير إليه سجلات المستشفى لهذا العام.
وأشارت إلى أن هؤلاء المراجعين لا يشكلون العدد الحقيقي للمصابين في المحافظة، حيث يتوقع وجود حالات غير مسجلة أو غير مكتشفة، أو وجود حالات تراجع مراكز أخرى.
ودعت "آل غريب" إلى زيادة الوعي والثقافة الصحية اتجاه داء السكري، والعمل على الحد من زيادة المضاعفات، من خلال الكشف المبكر للتحكم في السكر، مع الالتزام بالحمية الغذائية، وتعليمات الطبيب، وعدم التردد عند أخذ إبر الأنسولين، منتقدةً سوء الفهم لأهمية استخدام العلاج، ورفض التعايش معه حين لا يمكن التغلب عليه بالحمية والبدائل.
وذكرت بعض أسباب عدم الوعي والالتزام بمراجعة عيادة السكري، نتيجة لثقافة المجتمع، والجهل بالمضاعفات، بالإضافة إلى أن السكر قد يرتفع بدون ألم يلاحظه المريض على صحته كونه مرضًا صامتًا، وقد تكون مشكلة المواصلات عائقًا عند البعض.
وبينت أن داء السكري يظهر حتى عند الأطفال، مع زيادة نسبة الإصابة في المملكة إلى أكثر من ربع السكان، بسبب تغيير نمط المعيشة، وزيادة نسب الإصابة بالسمنة التي تُعد أحد أسباب ارتفاع السكر في الدم.
جاء ذلك في حديث الطبيبة "آل غريب" لـ «القطيف اليوم» في فعالية "الوقاية من السكري يهم كل عائلة"، والمنظمة من مستشفى القطيف المركزي، احتفالًا باليوم العالمي لداء السكري، واختتمت يوم الخميس 7 ربيع الأول 1440 هـ، بعد أن امتدت لمدة يومين متتاليين، في الواجهة البحرية للقطيف، واستقطبت 2000 شخص خلال اليومين.
من جانبها، حذرت نائب رئيس خدمات التمريض بمركزي القطيف أنوار الخنيزي، من مضاعفات مرض السكري على السيدة الحامل، حيث تصل نسبة الإصابة به أثناء الحمل إلى 14%، ويظهر أثرها في الأسبوع 18 - 24.
وحددت "الخنيزي" المضاعفات التي تظهر على الأم أثناء الحمل؛ ومنها زيادة الماء حول الجنين، وكونها أكثر عرضة لالتهاب المسالك البولية، وارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بتسمم الحمل، وكذلك الولادة المبكرة، والولادة بالعملية القيصرية، لافتةً إلى ضرورة اتباع نظام غذائي بعد الولادة وممارسة الرياضة لاحتمالية رجوع النوع الثاني من السكري.
وقالت إن الأثر ينعكس كذلك على صحة الجنين من حيث؛ زيادة حجمه مما يؤدي إلى صعوبة الولادة الطبيعية أو إجراء ولادة قيصرية، وقد يكون مُعرضًا للوفاة، وبعد الولادة يتعرض لمشاكل التنفس لو ولد قبل موعده، للإصابة بالصفار، كما أنه يجب مراقبة نسبة السكر بعد الولادة، وحالته الصحية، كونه تعود على نسبة عالية من الأنسولين وهو جنين.
من جانبها، أوضحت استشارية الأطفال والغدد الصماء نسرين الزاكي لـ «القطيف اليوم»، أن مرض السكري من النوع الأول هو نقص إفراز هرمون الأنسولين من البنكرياس، وهنا لا تستطيع خلايا الجسم الاستفادة من السكر المأخوذ من الغذاء، لإنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم.
وقالت "الزاكي" إن فئة الأطفال أكثر إصابة بهذا النوع، حيث تبين مع المراجعين لعيادات مركزي القطيف إصابة أطفال منذ الشهر 11، بسبب وجود استعداد وراثي في الجينات نتيجة التعرض لعوامل بيئية معينة، أو تعرضه لالتهابات فيروسية غير معروفة.
في المقابل، سلطت الطبيبة المقيمة سمر الشيخ لـ «القطيف اليوم»، الضوء على النوع الثاني من مرض السكري، وهو مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين وإفرازه من البنكرياس بكميات قليلة، وأكثر الأشخاص إصابة به فوق عمر 40 سنة، ومع انتشار السمنة قد يصاب به الأطفال كذلك.
وذكرت "الشيخ" بعض العوامل المؤدية له وهي؛ عامل الوراثة، وزيادة الوزن، وضغط الدم، وزيادة نسبة الدهون في الجسم، مبينة أعراضه التي تظهر بصورة؛ العطش الشديد، والتبول المتكرر، والشعور بالجوع، والإرهاق والتعب العام، وجفاف الجلد وحكة، وزغللة في العين، وتنميل الأطراف.
وأوضحت أن تشخيصه يكون بفحص نسبة السكر في الدم ومقارنتها بالحد الطبيعي وهو 80 - 100 في حالة الصوم، أما عند قياسها بين 100 - 125 فتصنف بمرحلة ما قبل الإصابة بالسكري، أما إذا وصل إلى فوق 126 فيكون مصابًا بالسكري، وعند 200 فيكون وصل إلى السكري العشوائي ومخزون السكر 6.5.












