أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

هذا ما أراده الناس..!

جعفر المطاوعه · القطيف اليومالإثنين 19 نوفمبر 2018، 8:00 ص

أصبحنا نعيش في الغالب كما يريد الناس بشعور وربما دون شعور ونَظُن أننا نواكبُ بِرضا أفعالها ونُطبقُ باقتناع أدوارهم، والغريب أننا رغم التقليد والانصياع لهم لا نعترف ونُخبر أنفسنا بِأنَّ كِياننا مُختلف ورأينا مُنفرد!

وما إن نجد أنفسنا في مواقف الاختلاف والوحدة ويشار إلينا بالبنان والحدة وتظهر لنا علامات الوحشة وتضغط علينا رغباتُ الضّرّة، نخشى أن نكون في موقف الردة نخاف أن يتكلموا علينا بشدة!

نتراجع!

لكي لا نُكون عنهم مُختلفين ولا نكون في أنظارهم مَنبوذين نُواكبهم لكي لا نُرمى بالتخلف ولا نُتهم بِالتعقد، نواكبهم لكي لا نكون بخلاء ولا تأخذنا المسألة ولا تمسنا المعاندة!

تبدأ رحلة العناء تسير قافلة الشقاء بين ما يريده الله وما يريده الناس!

إسرافنا.. تبذيرنا.. خوفَ أنفسنا.. رغباتنا الطاغية.. جشع من حولنا.. جعلنا نكون لُقمة سائغة لما يريدُ الناس دون أن نشعر !

أصبحنا نُكلف أنفسنا بما لا يُطاق.. ونُلزمُ قلوبنا بما لا يَلزم.. أصبحنا على غير عادة، ننسخُ ما نرى دون دِراية ونكتبُ ما نسمعُ على الِمراية، حتى ما كان بالماضي يسيرًا؛ أصبح اليوم لدينا صعبًا عسيرًا!

نعم.. نعم لابد أن نُواكب زماننا، ولا بد من أن نَتطور لكن بما يرتضيه ديننا لا بما ترتضيه أهواؤنا ولا بما يرتضيه الناس .. نتطور بما تتحمله أنفسنا لا بما يُقْسي قلوبنا!

لست ممن يهتمون بما يقول الناس.. فَليقولوا عني ما يقولون، مُعقدًا، مُتخلفًا، مُتأخرًا.. ليقولوا ما يقولون فما يَضُرُني ما يقولون ولا يُنْقِصُني ما يكتبون!

ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار!

نحن لا نحتاج إلى السقوط دائمًا لكي نتعلم من أخطائنا.. بإمكاننا أن نتعلم من عنوان قصة ومن موقفٍ أصابنا بِغَصّة ومن تجربةٍ حملت لنا مضمون حِصّة!

أن تكون قائدًا وحيدًا في طريق الحق خيرٌ لك من أن تكون تابعًا قويًا في طريق أهوائك!