أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في ذكرى ولادة نبي الأمة محمد (ص)

عباس سالم · القطيف اليومالخميس 22 نوفمبر 2018، 7:47 ص
في ذكرى ولادة نبي الأمة محمد (ص)

في كل عام يحتفل العالم الإسلامي في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول بذكرى ولادة نبي الأمة والرحمة سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله (صَلى الله عليه وآله وسلم).

ففي يوم ولادته أشرقت الأرض بنوره، كيف لا وهو نبي الرحمة والأمل المنتظر الذي أرسله الله تعالى رحمةً للناس جميعًا ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. فكان (صَلى الله عليه وآله) رحمة للعالمين كافة، فبعثته ورسالته ودعوته أثرت في الذين آمنوا بها، فأزاحت عنهم كل أشكال الظلم والجهل والشرك والعبودية والطغيان التي كانت تمارس قبل مبعثه (صَلى الله عليه وآله).

إن الأرض قد تغيرت بولادته وتغيرت النفوس التي آمنت بدعوته وسارت على نهجه، فانتشر العدل بين الناس بعد الظلم والجور، والكراهية والعداء، وساد نور الإسلام والعلم بدلًا من الجهل والشرك والعبودية لغير الله تعالى، فرسالته جاءت لتخرج الناس من الظلمات إلى النور، أي من عبادة الأصنام إلى عبادة رب العباد وحده لا شريك له.

إن احتفال الأمة الإسلامية بذكرى منقذ البشرية النبي محمد (ص) لا يكتمل بإنشاد القصائد في مدحه أو إعداد ما لذ وطاب من الحلويات ولبس الملابس الجديدة وغيرها، ولكن يتحقق الاحتفال بالثبات على ولايته والالتزام بما أُنزل عليه من الله تعالى، فما ارتفع شأن هذه الأمة وما شرفت إلا به وبآل بيته عليه وعليهم السلام.

فما تمر به الأمة العربية والإسلامية الْيَوْمَ من اختلاف وتحطيم للحضارة والإنسانية، والعودة بهذه الأمة إلى عصور الفرقة والتفرقة الجاهلية، وطمس للهوية، وازدياد معدلات الجريمة والعنف الاجتماعي والأسري، ما هو إلا حقيقة مرة تثبت لنا نتيجة الابتعاد الكلي للأمة عن الدين، والتخلي عن الخط الذي رسمه النبي محمد (ص) لها، والمتمثل في كتاب الله والعترة الطاهرة من أهل البيت (ع).

خلاصة الكلام هي: "إن ذكرى مولد نبي الأمة محمد (ص) ليست مجرد ذكرى نسمع فيها أبياتًا من الشعر والمدح فقط، وإنما هي ذكرى لنبي عظيم غير وجه العالم، فبولادته ولدت الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾.. وكل عام وأنتم بخير.