الزين: فترة رئاستي لمضر لم أكملها لكنها نجاح ملموس.. وأندية القطيف في وضع سيئ

منحدرًا من بلدته القديح في محافظة القطيف، ترعرع بين نخيلها، وارتشف رائحة طيبة أهلها، انغرس في ناديه مضر، لاعبًا في كرة الطائرة، صعودًا في العمل الإداري، إلى رئاسة النادي، لفترة رئاسية لم تكتمل فصولها، ليؤسس عملًا إداريًا -بحسب توصيفه-، أثرى الشرفة الإدارية أثرًا إيجابيًا، ساعد على النهوض بمسيرة النادي.
وبيَّن رئيس النادي السابق إبراهيم عبد الله الزين، خلال استضافته في حوار، مع «القطيف اليوم»، أن العمل الإداري والنجاح، لا يقيم بطول الفترة أو قصرها، ولكن بما خلفه من أثر إيجابي، ونجاح ملموس، يساعد على النهوض بمسيرة النادي.
"الزين" اتخذ من اليراع بوصلة، لبث مشاعره وعلاقته مع الحياة، في قرض القصيد، شاعرًا، يعبر عن خلجاته، وأمنياته، أحلامه ورؤاه، لم يكتف شعريًا، ليأتي كاتبًا في مقالاته التي ينشرها بين الفينة والأخرى، كذلك رسامًا، تعلق بالألوان تعلقه بالكلم، ليبدأ رحلته من نافذة نادي مضر.
س: عرفنا على بطاقتك الشخصية الرياضية والأدبية والإدارية؟
ج: إبراهيم عبد الله الزين، من مواليد بلدة القديح، متزوج، لدي خمس بنات وولدان، متقاعد مبكر من الشركة السعودية للكهرباء منذ عشر سنوات تقريبًا، لاعب سابق في لعبة اكرة الطائرة وتنس الطاولة، عضو مجلس إدارة نادي مضر لثماني سنوات مع إدارة فريقي الطائرة والقدم، رئيسًا لنادي مضر موسم 1420/1421هـ، عضو في لجنة الزواج الجماعي لعدة سنوات، عضو في مجلس إدارة جمعية مضر الخيرية سابقًا 1415/1416هـ، وأخدم بلدتي حاليًا من خلال المجلس الأهلي، وما يطلبه مني الإخوة في نادي مضر من خلال لجنة المساندة للإدارة، أدبيًا متنوع بين الكتابة النثرية والمقال والشعر والرسم والخط.
س: كيف كانت بداياتك مع الرياضة، وفي أي مرحلة عمرية جاءت؟
ج: بدأت في العاشرة من عمري، حين أصبحت لاعبًا في لعبة كرة الطائرة بعد اعتماد النادي رسميًا عام 1393هـ، تحت مسمى نادي مضر.
س: ما الفرق التي لعبت فيها في الحواري والأندية الرسمية؟
ج: لم يكن لدينا فرق حواري في السابق لهذه اللعبة، ولم يكن هناك تنقل بين الأندية، نادي مضر هو النادي الوحيد الذي لعبت له وترعرعت فيه.
س: هل تجاوزت مرحلة اللعب إلى التدريب؟
ج: لا، فقط أوقات متفرقة عندما لم يكن لدينا مدرب.
س: وبعد التدريب، أتجاوزته إلى العمل الإداري؟
ج: نعم، العمل الإداري كان مع الفريق في أول الأمر.
س: من أشهر اللاعبين الذين عاصرتهم أثناء كونك لاعبًا؟
ج: الأخ العزيز عبد الله اليوسف -أبو محمد-، وهو الأشهر في القديح، وعاصرنا كذلك لاعبين من الأندية الأخرى في المنطقة، منهم: الإخوة أحمد عيد وشوقي الجشي من نادي الشاطئ بالقطيف سابقًا، مكي حبيب وعلي التاروتي من نادي الصفا، ولكن لم نلعب مع بعضهم بحكم صغر أعمارنا، ولا أنسى الصديقين العزيزين الأستاذ صالح خليف والأستاذ محمد عبد الرضا، عضو الاتحاد السعودي لكرة الطائرة، وهما من نادي المحيط الشقيق.
س: ما هي فرق الحواري والأندية الرسمية، التي عاصرتها؟
ج: لا يوجد حواري، أما الأندية، فهي أندية الأولى والممتاز، وبالأخص نادي المحيط من الجارودية والأهلي والوحدة والاتحاد والنصر.
س: هل شهدت مراحل بدايات تأسيس نادي مضر، أكان لك دور في التأسيس، وما هو؟
ج: نعم، شهدنا التأسيس، ولكن لم يكن لنا دور حينها، بحكم صغر سني ذلك الوقت.
س: هل التحقت بإدارة النادي عضوًا في مجلس الإدارة، أو إداري فريق؟
ج: في البداية كنت مديرًا لفريق كرة الطائرة لفترة طويلة، ثم أصبحت عضوًا في مجلس الإدارة عام 1403 هـ تقريبًا، وأشرفت على فريق القدم أثناءها لمدة موسم واحد، وتشكلت خلالها أول إدارة للفريق على مستوى المنطقة، ونجحت الفكرة -ولله الحمد-، وأصبحت مطبقة حتى الآن.
س: كم إدارة عاصرتها في نادي مضر، وما أشهر تلك الإدارات؟
ج: عاصرت جميع إدارات النادي، بداية من إدارة المرحوم الأستاذ جعفر الشيخ حسين القديح، والمرحوم الأستاذ أحمد علي الجنبي، وأخي الأستاذ عبد الهادي الزين، ثم الإدارات المتلاحقة، حتى إدارة النادي الحالية المكلفة.
س: برأيك؛ نادي مضر برز في لعبة كرة اليد، لماذا، ولمن ترجع الفضل في ذلك؟
ج: كرة اليد قصة شيقة في نادي مضر، وأبطالها متعددون، ويأتي على رأس هؤلاء الأبطال زعيم الكواسر الأستاذ علي مرار، الذي يعد حسب زعمي أيقونة كرة اليد في المنطقة والمملكة، أما لماذا برز الفريق، فلأننا في وقت إدارتنا قررنا أن نضع هدفنا القفز بكرة اليد إلى الأمام، سيما وأن أغلب فرق النادي صعدت الممتاز، وكان فريق اليد يملك العناصر التي تؤهله لذلك، وهذا ما كان، حيث أصبح الكواسر على ما هم عليه الآن من التوهج والزعامة.
س: لماذا مضر اليد، وليس مضر القدم والسلة والطائرة والجمباز، الألعاب الأخرى؟
ج: ليس صحيحًا، كل الفرق تأخذ حقها على ما أعتقد، ولكن اليد اكتسب الأهمية والاهتمام تدريجيًا، عطفًا على حضور وبروز هذه اللعبة في المملكة، كأشهر لعبة بعد كرة القدم، كذلك المستوى التصاعدي الذي كان يظهر به الفريق، مما جعل الاهتمام ينصب عليه تلقائيًا، ولا أظن أن هناك من يتمنى أن تتوقف إدارة النادي الحالية، أو أي إدارة أخرى عن مساندة الفريق، وهو ما أكسب النادي كل هذا الحضور الذي نشهده على مختلف المستويات والأصعدة.
س: كيف تقيم أداء الإدارة السابقة لمضر، وكيف تقيم أداء الإدارة الحالية؟
ج: لو قيمت السابقة بالمدح لتحفظ البعض، ولو انتقدت لتحفظ البعض الآخر، ولكني وكما يعلم الجميع كانت لي مواقف صريحة مع الإدارة السابقة رغم قربي منها، ولم يفسد ذلك الود بيننا، وجزاهم الله خيرًا، وبالذات الأخ رئيس النادي السابق الأستاذ سامي آل يتيم، الذي كان يدير النادي في ظل ابتعاد بعض الإداريين الذين معه، ولهذا لا تستطيع أن تقيم عملًا وهو ناقص العناصر من الأساس، أما الإدارة الحالية، فصعب الحكم عليها الآن، وإن كانت البدايات مبشرة، والإخوة يعملون بكل طاقاتهم، وعلى رأسهم رئيس النادي الأخ المهندس أحمد المرزوق، من أجل أن يحافظوا على حضور النادي رياضيًا وإعلاميًا واجتماعيًا برغم المعاناة الدائمة التي تواجهها جميع الإدارات، بسبب الوضع المادي المزري.
س: ما التحديات التي يواجهها نادي مضر حاليًا، وما الحلول، برأيك؟
ج: لا يمكن أن نقول إن هناك تحديًا آخر، سوى الموارد المادية، وكيفية توفيرها، وصدقني إن أي إخفاق سيكون سببه المادة، فالتقييم عادة ليكون منصفًا وعادلًا لابد أن يكون من خلال توفر جميع سبل النجاح، غير ذلك يعتبر تقييمًا عبثيًا.
س: ماذا عن مجلس إدارتك، كم استمر، وما أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها في عهدك؟
ج: هناك فرق بين الإنجازات الفورية والإنجازات المتوقعة بناءً على خطط واستراتيجيات مرسومة، الفترة التي قضيناها لم تكن كافية لتحقيق ما رسمناه وكنا نصبو إليه، فموسم واحد في ظل تراجع العائد المادي، لم يكن كافيًا لتحقيق ولو جزء يسير من أهدافنا، عدا كرة اليد التي تحقق صعودها، ووفق الفريق لاحقًا، وبدأ يحصد البطولات، كان ذلك هو الإنجاز الأميز، ولكن ذلك لا يمنع من القول بأنه على المستوى الإداري، كان النهج الذي انتهجناه مثاليًا، بحيث أصبح هو الأسلوب الذي انتهجته الإدارة اللاحقة بشكل أو بآخر، وشخصيًا لم يكن جهدي فقط من خلال الموسم الذي قضيته رئيسًا، وإنما هو حصاد ثماني سنوات خدمت فيها عضوًا إداريًا، لاتزال آثارها الإيجابية إلى اليوم بشهادة المنصفين.
س: بحسب ما نعرفه، أن مجلس إدارتك لم يستمر إلا ثمانية أشهر، يا ترى ما الأسباب التي جعلتك تترك الإدارة؟
ج: لا يقيم العمل الإداري والنجاح بطول الفترة أو قصرها، ولكن بما خلفه من أثر إيجابي ونجاح ملموس ساعد على النهوض بمسيرة النادي، وشخصيًا لم تكن رئاسة النادي تمثل لي سوى منصب أستطيع من خلاله أن أنفذ ما أهدف له، وقد تحقق لي جزء لا بأس به من ذلك والنجاحات عادة توصلك مرغبًا، أو طواعية إلى منصب أعلى وأعلى بفضل عملك المتراكم، والنجاحات المتلاحقة والتي تحققت -ولله الحمد- خلال دورتين سابقتين من العمل الإداري جعلتنا ننجز على مستوى العمل الإداري، ما انعكس على بعض فرق النادي فضلًا عن أنشطته الأخرى، إذًا الإنجازات، هي نتيجة استراتيجيات موضوعة، وليس شرطًا أن تحققها أنت، أو تتحقق فورًا، ولكنها بالتأكيد سوف تحقق، وإذا أردت الجواب، فاسأل الكواسر.
س: ما المناصب الرياضية التي تقلدتها رياضيًا؟
ج: لقد قلت آنفًا؛ مديرًا لفريق الطائرة، ثم مشرفًا اجتماعيًا، مديرًا للنادي، وهو منصب مستحدث آنذاك في الدورة الأولى التي دخلت فيها مجلس الإدارة، إضافة لإدارة فريق القدم لموسم واحد، ثم أمينًا للصندوق في الدورة الثانية من العمل الإداري، الذي استمر لما يقارب ثماني سنوات في ظل رئاسة المرحوم جعفر الشيخ حسين القديحي.
س: حدثنا عن إبراهيم الزين، كلاعب، ما الإنجازات التي حققتها لاعبًا؟
ج: الإنجاز الأفضل، هو الصعود للدرجة الممتازة بلا شك.
س: العزوف الحاصل عن عضوية مجلس الإدارة ورئاسته في الأندية بمحافظة القطيف، ما أسبابه من وجهة نظرك، والنصائح، التي توجهها، ما هي؟
ج: بصراحة مطلقة، أرى أنه فضلًا عن الشح المادي، هناك اختلافات بين هواة الرياضة لدينا، حيث يرى البعض أنه الأفضل من غيره، وغيره غير كفء، مما يولد محاربة العاملين في هذا المجال لبعضهم، حتى في المجالات التطوعية الأخرى، نحن نفتقد المنطق في هذا الجانب، فلا يعقل أن أكون أنا الأميز دون غيري، سواء كنت على رأس الخدمة والعمل أم خارجه، وكأن الله لم يخلق جديرًا سواي، سواء في هذه الفعالية أو الفعاليات الأخرى، والآخر سيئ بالطبع، لهذا علينا إتاحة الفرصة للآخر لكي يأخذ فرصته، خاصة ذلك الآخر الجدير، وليس حسب الرغبة ودون جدارة وكفاءة تستحق.
س: ماذا تفتقد مجالس إدارات الأندية في المنطقة، لتتميز في أدائها إداريًا؟
ج: حتى تحقق التميز لابد من توفر الأسس والمقومات المطلوبة، أولًا: الكفاءة المشمولة بالخبرة على مستوى الإداريين، ثانيًا: وجود المقر المهيأ والمؤهل الذي يستطيع فيه الأفراد العمل بأريحية وبكامل طاقاتهم من أجل أن يبدعوا، وليس مثل ما هو حال أنديتنا الآن، مبانٍ مستأجرة لا تتوفر فيها أبسط الوسائل والأدوات المساعدة والأجواء الصحية، التي لو يمكن أن ينتج عنها عمل إداري متقن بلا شك.
س: شخصية رياضية، كنت برفقتها في العمل الإداري، لاتزال تسكن الذاكرة، وتتمنى العمل معها مجددًا؟
ج: لا أظن أنني أستطيع نسيان أستاذي المرحوم جعفر الشيخ -رحمه الله-، ولا أبالغ إن قلت لك إنه لايزال حيًا معي بكل ما اكتسبته منه، لقد كان رئيسًا خرافيًا بمعنى الكلمة، وأستبعد أن يأتي قريبًا رئيس مثله وبكفاءته وقدراته.
س: هل الديون تشكل عائقًا أمام الترشح في رئاسة الأندية والأعضاء؟
ج: ليست الديون فقط، الأمور متشعبة، منها الديون وعدم وجود المادة، كذلك قلة الدعم، الذي لا يكفي ليصل لمستوى طموح أي إدارة، والتي لا يمكنها العمل من دون مليون إلى مليونين في الموسم حسب الاستراتيجية الموضوعة والميزانية المقترحة، إذا ما أردت أن تقف مع جميع الفرق بشكل مرضٍ عطفًا على سؤالك السابق، الذي قلت فيه لماذا اليد وليس غيرها.
س: كيف ترى ميزانية كرة اليد سابقًا وحاليًا، وتحويل الدوري إلى نظام المجموعات، هل تبصره أثرى اللعبة أم أفقدها ذروة المنافسة؟
ج: أجيب عن الفقرة الثانية، حيث إن نظام الدوري مطلوب من الهيئة في الأساس وغرضه تقليص عدد المباريات، وهي لم تتقلص بشكل ملحوظ، والدور الثاني سوف يكون شيقًا جدًا، وتنافسيًا لافتًا، أما عن ميزانية الفريق، فحسب ما أستشفه من أخبار، كأي واحد من المحبين، بأنه لا توجد ميزانية محددة سواء حقيقية أو مقترحة، الأمور واضحة وأظن أن المسؤولين عن الفريق يعلمون تلقائيًا ما يريدون على المستوى الإداري أو الفني.
س: تراجع كبير في جميع أندية المنطقة في كرة القدم، إلى ماذا تعزو ذلك؟
ج: عدم الطموح، لأنه كلما تقدمت في المنافسة، كلما احتجت لأموال طائلة، ونحن هنا لا نجد الدعم والسند، أندية الظل عليها ممارسة اللعبة للترفيه والمنافسة المحلية فقط، هذا هو الواقع ومن يقول غير ذلك يجافي الحقيقة. الدليل أن ثلاثة أندية صعدت في الفترات القريبة السابقة، الترجي والسلام والصفا، أين هي الآن، "مثل ما رحتي جيتي" صح.
س: نادي مضر من الأندية التي تفرخ لاعبين، والآن نراه من الأندية الريفية، إلى أين تسير قدم مضر؟
ج: ليس مضر وحده، النتائج خير دليل على أن كل الأندية في وضع سيئ، ولاحظ نتائج الدوري حتى الآن للتأكد، فكل فريق منافس "مو عارف يفوز على الثاني، ليش، ما تدري".
صحيح مضر هذا العام والعام الماضي مختلف تدريجيًا، وخاصة الفئات السنية الأقل، كما أن الفريق الأول كذلك بدأ يضع رجله على الطريق الصحيح، ولكن ذلك يحتاج لجهود جبارة ومشتركة بين الإدارة ومحبي كرة القدم حتى نصل بالفريق لما نصبو إليه.
س: لنرجع للوراء قليلًا، في حفل تكريم منجزي مضر الأخير، لماذا اخترت الأستاذ عبد الهادي الزين ليكرم آل يتيم؟
ج: لأنه أكبر الرؤساء السابقين والحاليين سنًا، وهو رئيس مجلس الشرف سابقًا.
س: تتداول الأوساط الرياضية مرافقتك الفريق للهند، هل هذا صحيح، ولماذا؟
ج : شرف لا أدعيه، وإن حصل ولم تنقل لدولة أخرى فسوف أصحبك معي ممثلًا لـ«القطيف اليوم»، أعدك بذلك.
س: كلمة توجهها للاعبي مضر، لإدارة مضر، لجماهير مضر؟
ج: الكلمة موجهة للجميع جملة، وهي أن مضر سوف يظل يوحدنا، كرياضيين، وحين نختلف فإننا نجتمع في ملعبه، الذي هو من عمر تأسيسه من قبل ما يزيد على خمسين عام، وهو كما هو لم يتغير، يحتضن الأجيال جيلًا بعد جيل، فلتكن كلمتنا واحدة وقلوبنا قلبًا واحدًا، وأن نكون في السراء والضراء متوحدين، نقف مع أي إدارة سواء الموجودة حاليًا، أو من تأتي لاحقًا.
س: إلى جانب اهتمامك بالرياضة، لديك اهتمامات بالكتابة والشعر، من هو إبراهيم الزين الكاتب والشاعر؟
ج: الحالة ممتدة طويلًا، فقد بدأت من النادي، ولم أنته عنده ولا عند غيره بعد، تعلمت الرسم هناك والخط، حتى تمكنت من وضع اسمي بفضل الله مع الهواة المتمكنين، حيث وصل الحال إلى أن أشارك في المعارض الفنية المقامة من قبل رعاية الشباب سابقًا، سواء في المنطقة أو في العاصمة الرياض، وحققت فيها مراكز وجوائز عدة، منها المركز الرابع على مستوى المملكة، وأما الكتابة فقد بدأت حين كنا نصدر الصحف الحائطية في المدرسة والنادي، حينها وجدت نفسي في وقت من الأوقات أحرر ثلاث صحف لوحدي دون مساعدة من أحد، وكانت اثنتان منهما ثقافيتين متنوعتين وثالثة رياضية بحتة، كنت أعد الصحف الثلاث لوحدي، أما على مستوى الشعر فإني كنت متذوقًا له حتى تلبسني وأصبحت لا أستطيع الخلاص منه، فهو طعامي الذي أتناوله كل يوم، وشرابي ودوائي الذي أتناوله كل يوم.
س: متى بدأت قرض القصيد؟
ج: ليس أقل من ثلاثين سنة.
س: ما المواضيع التي تتناولها في شعرك، وأي الألوان الشعرية تموسق أحرفك على ألحانها؟
ج: شعري في معظمه موجه لرسول الله وآله الكرام "ص"، والباقي بين الحكمة والعِبرة والتاريخ والعاطفة.
س: ما أول قصيدة كتبتها، ومتى كانت، وأيها الأقرب لذاتك وفكرك؟
ج: لم تكن قصيدة بقدر ما كانت أبياتًا عاطفية متناثرة هنا وهناك لا أدري أين هي الآن، أما القصائد الطويلة فقد بدأت مع وفاة السيد الخوئي قدس سره، ثم حريق العرس المشهور، وهكذا استمريت.
س: لماذا لم نقرأ لكم ديوانًا مطبوعًا للآن، هل تخطط لإصدار ديوان شعري؟
ج: لم أقتنع بفكرة أني شاعر، حتى وجدت نفسي لا تقاوم الكتابة، فهضمت الفكرة بدافع من الأصدقاء أيضًا، والآن أنا بصدد جمع الكتابات سواء الشعرية، أو المقالات تمهيدًا لاتخاذ قرار الطباعة إن شاء الله.
س: يرى البعض أن مقالاتك حادة، وعادة ما تكتب للنقد والضرب من تحت الحزام، هل توافقهم في هذا الوصف؟
ج: لكل مقام مقال، وهذا يعتمد على الحدث الذي يستفزك، وهل يستلزم الوضع الشفافية، أو الغموض.
س: يصفك البعض بكونك شخصية إقصائية تعتز برأيك، لذا تستخدم حذف وحظر كل من يخالفك الرأي، ما تعليقك؟
ج: لا جواب على السؤال.
س: كلمة أخيرة لك، ما هي، ولمن توجهونها؟
ج: نحن مشتتون، نحتاج أن نتوحد وتتوحد كلمتنا من أجل القديح، فبها نواقص كثيرة، وليس النادي فقط، وهناك من القدرات من لا يفعل شيئًا، فقط مجموعة نذرت أنفسها لتعمل ما تستطيع ولن يكفي ذلك، فعلينا أن نتناسى أنفسنا، ونؤثر القديح الغالية قدر ما نستطيع بالجهد والتضحية والإخلاص والإيثار. نقطة أخرى على مستوى النادي، نحن مقدمون على بطولة مهمة جدًا، وهي بطولة آسيا والمؤهلة لكأس العام والمقامة في الهند بعد بضعة أشهر من الآن، والنادي يطمح إلى تحقيق البطولة، وهو طموح مشروع لما يملكه كواسر مضر من أهلية تشفع لهم بذلك، ولكن لن يتحقق الهدف دون وقوف القديحين والمحبين مع الفريق بالدعم والمساندة، لأن البطولة تحتاج إلى توفر المادة، التي بدونها لا يمكن للفريق المنافسة، ولن يقل المبلغ عن مائتي ألف ريال سعودي في أقل الأحوال حسب ما علمته من الإخوة في إدارة النادي، أو الفريق، فنناشد الجميع من الآن، أن يبادروا بالوقوف مع الفريق بدعمه ماديًا ومعنويًا، حتى يستطيع تحقيق البطولة، التي هو أهل لها، وجدير بها.



























