آل ناصر في العوامية: بعض مرضى الوسواس قد يحتاجون 12 عامًا ليقرروا العلاج بالعيادة

أوضح الاختصاصي النفسي حسين آل ناصر أن عامل الوراثة يمثل نسبة 30-50% من أسباب الإصابة بمرض الوسواس القهري، مضيفًا أنه له أسباب أخرى عصبية حيوية، أو عوامل معرفية وسلوكية.
وبين أعراض مرض الوسواس والأفعال القهرية المصاحبة له والعلاقة بينها، ومتى نحكم على الشخص أنه مصاب بالمرض، مشيرًا إلى أن الوسواس إذا زاد على أكثرُ من ساعة في اليوم أو تسبب في كرب نفسي وتعطل الوظائف الحياتية والحياة الاعتيادية فإنه يحكم عليه بالوسواس القهري.
وحذّر من أنه قد يتحول مريض الوسواس القهري إلى مدمن للمخدرات أو المهدئات أو الحشيش متخذًا ذلك كطريقة لحل مشكلاته.
وقال: "إن مريض الوسواس، إذا تُرك دون علاج فالأيام ليست كفيلة بعلاجه"، متابعًا: "فقد يحتاج المريض إلى 12 سنة حتى يقرر الذهاب إلى العيادة للعلاج".
وفرّق بين الوسواس القهري والشخصية الوسواسية، حيث إن مريض الوسواس القهري يكرر العمل فيصاحبه أذى وألم، أما الشخصية الوسواسية فهي حتى إذا كانت تهتم بالنظافة والترتيب لكن صاحبها يعملها دون ألم.
وتطرق آل ناصر لأهم الحقائق والدراسات حول مرض الوسواس القهري، ذاكرًا أنه أكثر شيوعًا لدى النساء، مع تبيين طرق العلاج الدوائي وأساليب وفنيات العلاج النفسي التي يطبقها المعالج النفسي على مريض الوسواس وأهمها التعرض، ومنع الاستجابة، بالإضافة لطريقة تقليل الحساسية التدريجية والتي يمارس فيها العلاج بالتخيل كطريقة غير مباشرة لمواجهة مواقف الوسواس لدى المريض.
ونبه إلى ضرورة ألا يذكر المعالج مكاسب العلاج للمريض، مشددًا على أنه يجب على المريض ذكرها وكتابتها لتكون له دافعية غير مباشرة ويصل للقناعة في العلاج، بالإضافة لأهمية وجود مدعم بالأسرة للمساعدة في تتبع الحالة في المنزل.
واختتم آل ناصر المحاضرة التي أقيمت تحت عنوان "الوسواس القهري" مساء الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 في صالة الحوراء بتنظيم اللجنة النسائية لجمعية العوامية وبالتعاون مع مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية وبحضور 80 رجل وسيدة، بعرض حالة مرضية مصابة بمرض الوسواس القهري وشرح كيفية التعامل مع معطيات الحالة لتشخيصها وعلاجها، ثم الرد على استفسارات الحضور.











