في « مراهقة آمنة» بالعوامية.. آل حريز: مفتاح الدخول لأبنائكم مصاحبة أصحابهم

عبرت الاختصاصية الاجتماعية عقيلة آل حريز بأن تعود عدم تواصل الفتاة المراهقة مع الأم نتيجة زعل أو خصام يعد مؤشرًا خطيرًا جدًا في العلاقة بينهما.
وذكرت أن تمادي الأولاد على الوالدين هو نتيجة عدم ضبطهم في الصغر، وأن مفتاح الدخول لهم هو مصاحبة أصحابهم ونقل صورة جيدة عن الوالدين من خلالهم.
وقالت: "قد يخرج المراهق من مرحلة المراهقة بشكل سليم وهادئ وبأقل الأضرار النفسية والاجتماعية من خلال التعامل السوي والحكيم من الأهل والمربين، وقد يخرج بشخصية عدوانية وغير واثقة بنفسها مع بعض الاضطرابات السلوكية إذا ما تم التعامل معه بشكل قاسٍ وعنيف من غير احتواء".
جاء ذلك في ورشة عمل بعنوان "مراهقة آمنة في زمن التغيرات" والتي قدمتها آل حريز في دار الآلاء للعلوم القرآنية التابعة لجمعية العوامية الخيرية مساء الأربعاء 5 ديسمبر 2018 بحضور 27 سيدة.
وبدأت آل حريز الورشة بأخذ تعريفات السيدات للمراهقة، وعن أهم المشاكل التي تواجههن في تربية المراهقين وكيف كانت المراهقة بالسابق وإن كانت لها تأثيراتها السلبية في الحاضر.
وعقبت بأنه لا يمكن تربية الأبناء بالطريقة التي تربى بها الآباء لأن الزمن قد حوى متغيرات كثيرة والمواضيع اختلفت، فأصبح الانفتاح والبيئة والجمعات تؤثر عليهم وبالمقابل فإنه بالسابق لم يكن هناك سوى المجالس والحسينيات.
وأكدت على ضرورة التوازن وإمساك عصاة الأمور من المنتصف، وتخصيص وقت للمراهق وجعله أولوية، والبدء في نقاش الأبناء ودعوتهم للمشاركة بالرأي منذ الصغر وليس حين يصلوا لمرحلة المراهقة.
وتناولت عدة جوانب من شخصية المراهق وأهم السمات التي يتسم بها، مع التطرق للعادات الخطيرة التي يعملها المراهقون كإدمان الهاتف والتدخين والعلاقات المضطربة مع الأهل والأصدقاء وسوء التغذية والوضع الصحي السيئ والسهر لوقت متأخر ومشاهدة الأفلام وغيرها.
ونبهت إلى عدم محاولة تغيير شخصية المراهقين لأنها تُعد من الأخطاء الفادحة التي يرتكبها الوالدان في التعامل مع أولادهم، فإن كان شخصية انطوائية مثلًا فيُنصح بعدم محاولة تغييرها أو مقارنته بأخوانه، والتركيز في المُقابل على نقاط القوة في شخصيته وذلك لدعم ثقته بنفسه.
وشرحت كيفية التعامل مع المراهق في حال وقوعه في مشاكل، مع توضيح طرق وإستراتيجيات التعاطي مع المراهقة من إفصاح الوالدين والمربين عن محبتهم للفرد بشكل مباشر، أو مشاركته في الأنشطة الممتعة وإتاحة الفرصة أمامه ليفصح عن رأيه، واحترام استقلاليته وخصوصيته.
ووجهت إلى كيفية تشجيع السلوك الإيجابي لدى المرهقين بالاستماع له ووضع قواعد واضحة تتعلق بالسلوك المتوقع منه، وتحديد عقاب عادل في حال الإخلال بالقواعد، ومنحه مسؤولية القيام ببعض المهام واتخاذ القرارات ليشعر بالاستقلالية مع ضرورة خلق صورة للقدوة الحسنة لدى الوالدين ليتعلم منهم.
واختتمت آل حريز الورشة التي شهدت تفاعل الأمهات بذكر مواقف أبنائهن المراهقين بقولها: "امنحوهم حبكن".



