أبو المكارم يصطحب أطفال العوامية في رحلته مع الكتاب

زار عدد من أطفال العوامية المكتبة الشخصية للحاج الوجيه عبدالقادر بن الشيخ علي آل أبي المكارم (أبو عدنان)، حيث استقبلهم الحاج أبو المكارم بحفاوة كبيرة وسرور بالغ، مكررًا عبارات تحايا تحفيزية لهم أثناء السلام عليه.
وطرح الأطفال عددًا من الأسئلة غير منتظمة بكل عفوية ولطف وبراءة على الحاج آل أبو المكارم، بأسلوب ودي بسيط غير متكلف، كان من بينها: منذ متى أنت تجمع الكتب؟ ومتى كتبت أول كتاب؟ وكم كتاب تحويه المكتبة؟ ومن أين كنت تقتني الكتب؟ وهل قرأت جميع الكتب التي في المكتبة؟ وما هو أول كتاب كتبته؟ وما هو آخر كتاب كتبته؟ وما هو أكثر كتاب استغرق وقتًا في التأليف؟
وأوضح آل أبو المكارم لزوار الصغار أنه بدأ في جمع الكتب منذ أن كان في الثامنة عشرة من عمره، فيما كتب أول كتاب له في عمر ثلاثة وعشرين، مبينًا أن المكتبة تحوي أكثر من تسعة آلاف عنوان تقريبًا، وقال: "كان الحصول على الكتاب فيما سبق فيه مشقة، فكنت اضطر للسفر والذهاب لمناطق أخرى للحصول عليه، أما الآن فالأمور أيسر والحمد لله".
وأضاف أنه لم يقرأ كل الكتب، لأنه ليس كل الكتب يتم قراءتها من بدايتها إلى نهايتها عادة؛ فهناك كتب هي موسوعات علمية يأخذ منها قدر الحاجة، وكتب أخرى هي مصادر ومراجع لبعض المؤلفات، وكتب أخرى تكون لتتميم المعارف والفنون في المكتبة، فيما بيّن أن أول كتبه هو "الصلاة في الإسلام"، وآخرها "التصديقات"، وأن أكثر كتاب استغرق وقتًا في قراءته هو "موسوعة المدائح النبوية"، حيث استغرقت سنوات طويلة، وصدرت في عشرين جزءًا.
وعندما سأله الأطفال؛ هل أنت فخور بنفسك؟، قال لهم: "يلزم أن تفختروا بأنفسكم، فحين تفخر بنفسك تستطيع الإنجاز، والحمد لله فأنا فخور بنفسي"، فيما كان رده على سؤالهم؛ هل مازال لديك أحلام بعد الذي حققته؟ بأنه يتمنى أن تتسع هذه المكتبة، وتصبح مكتبة متكاملة، وتحتوي على أقسام متعددة تتوفر فيها جميع فنون المعارف والمؤلفات، وتتوفر فيها تسهيلات للباحثين، ويكون فيها موظف خاص بها يرتبها وينظمها.
وقدم الحاج آل أبي المكارم شكره وتقديره للقائد التربوي لمدرسة البخاري الابتدائية أحمد بن عبدالله آل غريب وإدارة المدرسة والكادر التعليمي، على الأنشطة الثقافية والتربوية والتعليمية، كما شكر الأطفال وأثنى على أسئلتهم وحثهم على تكوين مكتبة والقراءة والتأليف، متمنيًا أن تزدان مكتبته بإنتاجهم العلمي والأدبي في المستقبل - إن شاء الله.
وفي نهاية الزيارة، أخذ الأطفال جولة بين رفوف الكتب، يطلعون فيها على المؤلفات التي تضمها المكتبة، وكان عددهم 30 طالبًا، وكان برفقتهم رائد النشاط الطلابي مظاهر بن علي آل خميس، والفاضل شفيق بن عبدالقادر آل أبي المكارم، وابن الحاج أبي عدنان وأحد منسوبي مدرسة البخاري الابتدائية.
وأهداهم الحاج أبي المكارم مجموعة كتيبات، منها كتابه: "في رحاب الله"، الذي يعمق مفاهيم الإيمان بالله (عز وجل).
من جهته، ثمن القائد التربوي آل غريب هذا التعاون الكبير من الحاج أبي عدنان على استقباله الأطفال في مكتبته للعام الثاني على التوالي، كما ثمن أيضًا تعاون الأخ الكريم علي آل عمار، على شراكته المجتمعية مع المدرسة، في تعاونه لإنجاح فعاليات المدرسة، متمنيًا أن يستفيد الأطفال من شخصية الحاج أبو عدنان، الذي يقرأ ويؤلف وهو في هذا العمر، وأن يأخذوه قدوة لهم.







