مكفوفات القطيف يتعرفن على الفيتامينات ومصادرها

نظّمت نسائية مركز رعاية مكفوفي القطيف التابع لجمعية مضر الخيرية مساء الخميس 6-04-1440هـ، ورشة عمل عن الفيتامينات، بإدارة وتقديم كل من فاطمة الجشي، ومهدية دهنيم، وزينب أبو السعود.
وتأتي هذه الورشة التي حضرتها 25 منسوبة ومتطوعة؛ ضمن الورش التثقيفية الصحية، وتهدف إلى زيادة وعي منسوبات مركز رعاية المكفوفين بالجوانب الصحية المتعلقة بحياتهن اليومية، وقد غطت الورشة عدة محاور، منها أنواع الفيتامينات وفوائدها ومصادرها، كما تطرقت إلى المكملات الغذائية.
وفي الجزء الأول من الورشة، أوضحت مهدية دهنيم أن الفيتامينات هي مركبات عضوية لاستمرار الحياة ونمو جسم الإنسان بشكل سليم، وعددت فوائدها ومنها وقاية الجسم من الأمراض، وأنها عناصر أساسية لاستمرار وظائف الجسم، كالنمو وتعويض الأنسجة وتجديدها، وللمحافظة أيضًا على استمرار حياة الخلايا الضرورية لعمليات التمثيل الحيوي.
وأشارت إلى أن الفيتامينات تتعرض للتلف بسبب المؤثرات الخارجية كالحرارة والضوء وسوء التخزين، ثم تطرقت إلى النوعين الرئيسيين من الفيتامينات وهما الذائبة في الماء والذائبة في الدهون، وأكدت أن كل فيتامين يختلف عن باقي الفيتامينات من حيث تركيبته الكيميائية ووظائفه الفيسيولوجية.
وذكرت أن الجسم يحتاج الفيتامينات الذائبة في الماء بشكل يومي، وأبرزها 8 أنواع من فيتامينات "ب" وفيتامين "سي"، ويتخلص من الفائض عن حاجته عن طريق الفضلات، مضيفة أن الجسم يحتفظ بالفيتامينات الذائبة في الدهون، ولا يحتاج لتناولها بشكل يومي، ومنها فيتامين "د" وفيتامين "أ".
وذكرت خواص الفيتامينات الذائبة في الماء أنها سريعة التلف، وغير قابلة للذوبان في الدهون، ويتم امتصاصها بواسطة الأمعاء الدقيقة، ويستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة، وتوزع بنسب متساوية في أنسجة الجسم.
وتحدثت عن أبرز فيتامين منها، وهو "ب 7" (البايوتن)، والذي يعمل على تقوية الشعر والأظافر، ويمنع الإصابة بالعدوى، كما يحافظ على البشرة ويمنع الإصابة بالفطريات وظهور الحبوب، وينظم سكر الدم، ويقوي الذاكرة، ويزيد نسبة الكوليسترول النافع، ويقلل الكوليسترول الضار في الجسم.
وعرضت أهم المصادر الغذائية لفيتامين "ب 7" ومنها الكبد والكلية وصفار البيض واللحوم والفطر والخميرة والبقوليات والحليب وبعض الخضراوات والفواكه، وأضافت أن النسب المسموح بها يوميًا هي 25 جرامًا للذكور والإناث من سن 14 إلى 18 سنة، و30 جرامًا لما فوق سن 18 سنة، وأن من أعراض نقصه الجفاف وظهور بقع في الجلد وشحوب البشرة، إضافة الى الاضطرابات العصبية والاكتئاب والتعب والأرق والقلق والشعور بالدوار.
وعرفت فيتامين "ب 9" بالفولاذ أو حمض الفوليك، وهو عامل مضاد للإصابة بالأنيميا، وأنه مهم لتكوين الخلايا وكريات الدم الحمراء، كما ينبغي على المرأة الحامل تناوله لمنع حدوث تشوهات خلقية للجنين، وأضافت أن مصادره الغذائية هي الخضراوات الداكنة والبازلاء، ويوجد في البرتقال والموز والبطيخ والفراولة، مبينة أنه يقلل من الإصابة بمرض السرطان والأنيميا والاكتئاب، ويحسن من الذكاء الإدراكي، ويؤخر علامات تقدم السن، وأن علامات نقصه الإصابة بالإسهال، وسوء الامتصاص في الأمعاء، والأنيميا، وتضخم كريات الدم الحمراء، وانخفاض الهيموجلوبين وكريات الدم البيضاء وصفائح الدم.
بدورها، تناولت فاطمة الجشي أنواعًا أخرى من الفيتامينات مثل فيتامين "ب 12" (الكوبلامين)، الذي يعتبر من الفيتامينات المهمة لمرضى الأنيميا، وهو الفيتامين الوحيد الذي يمتص بواسطة جدار المعدة، وهو مهم للجهاز العصبي وحركة الجسم، ويحافظ على نضارة البشرة، ويمكن الحصول عليه من المصادر الحيوانية كالأسماك والدواجن، واللحوم الحمراء والحليب ومشتقاته، مبينة أن الكمية المسموح بها يوميًا هي 2.4 جرام للذكور والإناث.
وتطرقت إلى فيتامين "سي"، المعروف باسم (الأسكوربيسك) أو (الأسكوربك أسيد)، وهو مركب عضوي يشبه في تركيبته السكريات، ويتأثر بالضوء والأكسجين، وهو سريع الأكسدة، ويُفقَد جزء كبير منه عند الطهو أو تعرضه للهواء، مضيفة أنه يحتوي على العديد من الفوائد أهمها محاربة التجاعيد في البشرة لأنه جزء مهم في تركيبة الكولاجين، كما يعمل على ترطيب البشرة وإلتآم الجروح، ويقلل من تساقط الشعر.
وذكرت أنه يمكن الحصول عليه من الحمضيات والجوافة والفراولة والشمام والبروكلي والفلفل الأخضر والملفوف والقرنبيط والبطاطس والموز، مضيفة أنه يحمي من العديد من الأمراض التي تصيب البشرة كمرض الأسقربوط، أو الضرر الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية والأنفلونزا، وأن الكمية الغذائية المسموح بها يوميًا هي 5 مليجرامات للنساء، و90 مليجرامات للرجال، أي ما يعادل حبة برتقال أو نصفًا من الجريب فروت.
وذكرت الفيتامينات الذائبة في الدهون وعددها أربعة وهي (أ، د، هـ، ك)، مبينة أن فيتامين "أ" يستخدم في معالجة حب الشباب ومن العلاجات المشهورة الروكيتان، ومن فوائده تقوية المناعة وتقشير البشرة، كما يٌستٓخدم كمكمل غذائي في العديد من الحالات المرضية، مبينة أنه يوجد في المصادر الطبيعية كالجزر والخضراوات الورقية الداكنة، والكمية الموصى بها منه يوميًا هي 600 مليجرام للرجال و700 مليجرام للنساء، محذّرة من استخدامه خلال فترات الحمل عند النساء لأنه يؤدي إلى تشوهات خلقية في الجنين.
وفي الجزء الثالث من الورشة، تحدثت زينب أبو السعود عن فيتامين "د"، وذكرت أن من أهم مصادره أشعة الشمس خلال فترات الصباح وعند الغروب، وزيت الأسماك والحليب كامل الدسم ومشتقاته، وهو يعمل على تقوية الشعر والعظام، كما يساعد على التركيز وعدم النسيان، ويمنع الخمول والاكتئاب، ويساعد الجسم في امتصاص الكالسيوم، موضحة أن نقصه يسبب مرض الكساح لدى الأطفال، وأن المعدل الطبيعي له في الجسم هو من 20 إلى 50، وعند انخفاضه إلى 10 فأقل يُوصٓى باستخدام أدوية خارجية لتعويض النقص، كما أن زيادة نسبته عن المعدل الطبيعي تضر بجسم الإنسان وصحته.
وانتقلت إلى فيتامين "ك"، الذي يدخل في تركيب مادة فورتروفين، التي تعمل على تخثر الدم والتآم الجروح، وذكرت المصادر الغذائية للفيتامين كالخضراوات الورقية الخضراء والفلفل والقرنبيط، كما يوجد في البكتيريا النافعة التي تنتجها الكليتان، مؤكدة أن الأطفال يكونون عرضة لنقص فيتامين "ك"، وكذا الأشخاص الذين يكثرون من تناول المضادات الحيوية، وتطرقت إلى فيتامين "هـ"، مبينة أنه يحافظ على نضارة البشرة، ويقلل من الالتهابات، ويقي من أشعة الشمس الضارة.
وشكرت المتحدثات مركز رعاية المكفوفين على إتاحة الفرصة لهن للحديث مع منسوبات المركز، كما أثنين على حماس وتفاعل الحاضرات الجيد أثناء الورشة، وأكدن أن مساهماتهن كانت سر نجاح الورشة.
وعبرت منسوبات المركز عن امتنانهن للمتحدثات، ووصفن المعلومات بالقيمة، وقالت بيان الزيمور: "كانت المعلومات مهمة للغاية، كما استطعنا من خلال الورشة تصحيح الكثير من المفاهيم والاعتقادات الخاطئة المتعلقة بالفيتامينات في حياتنا اليومية، فالشكر الجزيل للمتحدثات ومركز رعاية المكفوفين على إتاحة هذه الفرصة".



