أهالي جزيرة تاروت وهذا النداء العاجل لوزارة الصحة الموقرة

معاناة تجاوزت الثلاثين عامًا وأكثر وأهالي جزيرة تاروت، هذه الجزيرة التاريخية والأثرية العريقة والتي يزداد عدد سكانها نتيجة التمدد العمراني يومًا بعد يوم حتى تجاوز المائة ألف نسمة وقد يزيد على ذلك بكثير، حيث اتساع المساحة السكانية في الأحياء السكنية الجديدة والمجاورة من البحر إلى البحر.
مستشفى عام حكومي الذي كان من ضمن المشاريع التنموية الحيوية المهمة، التي تمت الموافقة عليها من قبل صناع القرار في الدولة - حفظها الله - في خطة التنمية الثامنة حين ذاك والذي لم ير النور حتى الآن، كان ولا يزال هو مطلبهم وأملهم، وحيث تتجدد المساعي الخيرة من الأهالي والنداءات والمناشدة المستمرة بأن يتحقق لهم هذا المطلب الصحي المهم والذي أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى وما يناشد به الجميع في الوقت الراهن، من وحدة إسعاف للحالات الطارئة (مركز للهلال الأحمر السعودي) في الجزيرة بوجه السرعة، حيث من المؤسف جدًا أن أقرب فرع للهلال الأحمر يقع في مدينة القطيف وأن نقل الحالة الطارئة من الجزيرة إلى أقرب مستشفى حكومي تستغرق ما يزيد على ثلاثين دقيقة في حال كان الطريق سالكًا من الناحية المرورية والحالة الجوية.
تاروت هذه الجزيرة الواسعة والتي تفتقر إلى العديد من الخدمات والمرافق الحيوية والترفيهية المهمة مازال أهاليها الطيبون بحاجة ماسة إلى مستشفى تتوفر فيه جميع الخدمات والإمكانيات المعهودة في المستشفيات الكبرى والنموذجية من جميع التخصصات والاستشارات الطبية اللازمة، ويكون - متى تحقق وجود هذا المستشفى بإذن الله - بأرقى التجهيزات الممكنة من الإسعافات ووحدات الطوارئ الثابتة والميدانية المتحركة ويشمل أسرّة التنويم المتطورة ذات المستوى العالمي الراقي.
مستشفى عام يخدم الأهالي ويخفف عنهم معاناة التنقل، وحيث تتفاقم الحالة المرضية، والمزمنة، والحالات الطارئة، والحوادث المرورية، وغيرها؛ والتي تحتاج إلى عناية خاصة بوجه السرعة التي قد يتسبب تأخير الإجراءات الإسعافية معها إلى تفاقم الحالة والتي قد تؤدي إلى الوفاة - لا سمح الله - وخاصة مع كبار السن والأطفال ومصابي الحوادث من حريق وغرق وما شابه ذلك.
أهالي الجزيرة فرد فرد كبير وصغير، ومن واقع الحس الوطني والإنساني والحرص الشديد وبروح المحبة لهذا الوطن الغالي وأهله الذي يحرص الجميع على أن يراه دائمًا عاليًا بين الأمم وكما عهدناه ملبيًا نداءات أبناء الوطن كل الوطن، يرفعون النداء وغير يائسين مناشدين أصحاب الضمائر الحية والإنسانية الخيرة بوزارة الصحة الموقرة وكافة الجهات المعنية في الدولة - حفظها الله - ومنها وزارة الاقتصاد والتخطيط وغيرها ذات العلاقة بسرعة تحقيق هذا المطلب في القريب العاجل لينتفع به أهالي الجزيرة بعد تلك المعاناة التي استمرت سنوات عديدة.



