الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فيديوهات

في ختام آفاقه.. الحميدي يوجه البوصلة للصورة الثقافية

جمال الناصر · القطيف اليومالخميس 27 ديسمبر 2018، 11:30 ص
في ختام آفاقه.. الحميدي يوجه البوصلة للصورة الثقافية

وجه الكاتب والناقد الأدبي محمد الحميدي، في ختام برنامجه على قناة "آفاق ثقافية" بتطبيق يوتيوب، في حلقته الخامسة بالتحلي بالصورة الثقافية، الشاملة للنص الأدبي.

وقال: في حاضرنا، تستحوذ الصورة على اهتمامات الكتاب والفلاسفة والمفكرين وعلماء الاجتماع والنفس، فهي ذات تأثير كبير على الإنسان.

وتحدث عن الصورة الثقافية ومفعولها على الذهن، معرفًا ماهيتها وأقسامها بأن الصورة لغة، وتأتي مثال الشيء على مثاله وشكله وهيئته، لتشير إلى التماثل والتشابه وإن كانت مختلفة عن الحقيقة في بعض الوجوه، واصطلاحًا، فتعاريفها عديدة -بحسب العلم أو الاختصاص-، في الفلسفة، تشير في أصلها إلى الفكرة، التي تتواجد وتتكون داخل ذهن الإنسان، وقال: من هذا المنطلق نفهم الفلسفة المثالية، التي أتى بها أفلاطون، حين قال بأن العالم الأرضي الذي نعيش فيه ليس إلا صورة عن عالم سماوي، ويقابلها استعمال أرسطو للصورة، حيث ربطها بالمادة وليس بعالم المثال، ليراها، أنها هي من تعين الشكل للمادة، ليتفرد بها.

وتابع: وفي الرياضيات، ففيثاغورث استعمل الصورة، ليعبر عن الشكل الهندسي، معتبرًا إياها مظهرًا للعدد الذي يُعد أصل كل الوجود، وفي الصوفية عند ابن عربي ارتبطت الصورة لديه بعالم الخيال والمثل المرتبط بحياة ما بعد الموت، أو البرزخ.

وأضاف: وعرف الصورة في الأدب بأنها "حركة ذهنية، تتمّ داخل الشعور، ولكنها في الوقت ذاته، تعدّ انعكاسًا مكثّفًا لمختلف جوانب الطبيعة والمجتمع وظواهرهما، مع الاحتفاظ بخصوصية التجربة وفرادتها".

وبين أن التعريف الأدبي، من خلاله نستطيع تقسيم الصورة إلى ثلاثة أقسام، هي: ذهنية وحسية وحركية، والصورة الذهنية، تتشكل في داخل الذاكرة وتخاطب العقل وتعتمد على المجردات الحسية، أو الشعورية، وهي التي تولّد في داخل الإنسان نوعًا من الشعور، الحركية، وتأتي فيها الحركة والتمدد، وليست ثابتة.

وأشار إلى تقسيم آخر للصورة بأنها تنقسم إلى نوعين -بحسب ورودها-، وهي: الصورة الجزئية والصورة الكلية، فالجزئية، هي التي تكون طرفًا من حدث أو شيء معين، لا يمكن فهمه بمفرده إذ لا بد من العودة لبقية الأجزاء، والكلية التي تتألف من صور جزئية عديدة ومجموع الصور الجزئية، يقود إلى أن تتشكل الصورة الكلية، حيث إن كل جزء يعتبر صورة، لتضم إلى بعضها، لذا يتم الحصول على الصورة الكلية.

وأكد أن الفنان لم تعد مهمّته نقل العالم، بل خلق عالم جديد، منوهًا إلى الصورة الثقافية التي لا تأتي، أو لا تتأتى بسهولة للجميع، وقال: البعض يستطيعون الإلمام بجزء كبير من الصورة، بينما آخرون لا يمتلكون سوى القليل.

الرابط: