الأحداث تبدأ بانشغالك عنهم.. وتنتهي بالرحيل المؤلم!

ثلاث دقائق فقط كانت كافية لينقلنا الفيلم "هدية 2019" إلى مأساة قد تقع في لحظة غفلة من بعض الأسر، ليصبح الأهل بعدها في حالة ندم وتأنيب ضمير.
ويحكي الفيلم القصير، لمخرجه تيسير أحمد، انشغال الأب، الذي جسد دوره الفنان أحمد الجشي، بهاتفه النقال، عن طفلته التي تلهو بقربه، فيحاول أن يليها بدميتها، وكأي طفل لم تدرك خطر لعبها بالقرب من بركة السباحة، لتنتهي حياتها وسطها في مطاردة خاطفة خلف تلك الدمية.
ورسمت الأحداث في "هدية 2019"، صراعًا داخليًا يعاني منه الأب، مصورةً ضميره بثلاث شخصيات تظهر في بداية الفيلم وهي تستجوبه حول جريمته في حق طفلته، كما تخلل الفيلم مشاهد مختطفة لذلك "الضمير".
وذكر مخرج الفيلم، تيسير أحمد، لـ«القطيف اليوم»، أن "هدية 2019" عمل فني قام به مجموعة من الشباب المهتمين بخدمة مجتمعهم، وتقديم كل ما من شأنه الفائدة، لافتًا إلى أنه سيعرض خلال أيام في مختلف قنوات التواصل الاجتماعي.
وعن الدافع لإنتاج الفيلم، أوضح "أحمد" أن عضو مجموعة سلامة أسرة بالقطيف علي منصور الطويل، المعروف بعطائه وتوعيته لمجتمعه فيما يخص السلامة، يعد المحرك الأول.
وأجاب عن تقديم النتيجة بداية الفيلم، المتمثلة في قتل البنت، لتأتي بعدها التفاصيل، غامضة في تدرجها، لتتضح في نهايته، بأن "الأسلوب الغامض نوعًا ما، يحتاج إلى متلقٍ إن لم يكن من النخبة، فإنه على أقل تقدير لديه معرفة بالحبكة الدرامية، أردنا الابتعاد عن الطرق المتبعة، وفنيًا لا يوجد مشكلة من أين تبدأ".
وأفاد بأن المشاهد دائمًا أقوى، والفيلم ليس موجهًا فقط لفئة معينة، بل للمجتمع ككل، ولغته بسيطة جدًا.
ونوه بكثرة حالات الغرق والموت في الآونة الأخيرة في مجتمعنا الساحلي، موضحًا أنهم لا يريدون أن يتألم أحد بإثارة ذاكرته، لهذا فإنها تكفي، والرمزية مطلوبة أحيانًا.
وذكر "أحمد" أن الحالة الإيجابية التي يقدمها الفيلم لتفادي هذه التصرفات وأدلجتها، تكمن في تذكر الموت، فإنه موعظة.
وأكد أنها تمثل مشكلة وظاهرة كبيرة جدًا، داعيًا الجميع لتحمل المسؤولية في معناها الحقيقي.
يذكر أن الفيلم فكرة وإخراج تيسير أحمد، وبطولة كل من؛ الفنان ماهر الغانم، وأحمد الجشي، ويوسف رضوان، ومحمد بشير، بمشاركة الطفلة ريحانة موسى أخميري، وتصوير علي جاسم العبيدي.
*رابط الفيلم:



