الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المصلي وسلمان يسلطان الضوء على دور الفن في التواصل الإنساني

منتدى الثلاثاء · القطيف · القطيف اليومالأربعاء 8 مارس 2017، 10:19 ص
المصلي وسلمان يسلطان الضوء على دور الفن في التواصل الإنساني

خصص منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف أمسيته هذا الأسبوع للحديث عن "دور الفن في التواصل الإنساني" في ندوة ثرية لاستجلاء صورة الفن المسئول ، باستضافة كل من الدكتور كميل المصلي والمخرج السينمائي محمد سلمان، وذلك مساء الثلاثاء 8 جمادى الآخرة 1438هـ الموافق 7 مارس 2017.

وقد صاحب الندوة عرض لفيلم "أصفر" للمخرج محمد سلمان وهو عبارة عن توثيق لظروف ومعيشة العاملين على سيارات "التاكسي" كما تضمنت الفعاليات المصاحبة المعرض التشكيلي لفاطمة المؤمن التي تحدثت عن تجربتها في الفن التجريدي حيث تشارك للأسبوع الثاني على التوالي بعدد من أعمالها الفنية مشيرة بأن إقدامها على انجاز هذا المعرض مثل لها تحدياً للنجاح وانطلاقة فنية قوية بعد مشاركتها في عدد من المعارض الجماعية.

وأدار الأمسية محمد المحسن رئيس اللجنة المنظمة بالمنتدى مشيراً في افتتاح الندوة إلى أهمية الفن كوسيلة للتواصل والتعارف بين الثقافات والحضارات المتعاقبة ولغة مشتركة بين الشعوب، معرفا بفارسي الأمسية، فالدكتور كميل المصلي حاصل على الماجستير والدكتوراه في تحليل وحل الصراعات من جامعة "نوفا جنوب شرقية بفلوريدا" وهو عضو مؤسس للجمعية السعودية لتحليل الصراعات وبناء السلام وهو عضو بجماعة فناني القطيف، وجماعة "آرت سيرف" بمدينة فورت بفلوريدا.

كما عرف بالمخرج محمد سلمان الحاصل على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة الملك سعود بالرياض وهو مخرج سينمائي ورئيس سابق لجماعة الأفلام بنادي الفنون بالقطيف، عضو مؤسس لمجموعة "آفان" الفنية وشارك في عدة مهرجانات محلية ودولية وعمل على إخراج مجموعة أفلام قصيرة مخيال، السيكل، قاري، وآخرها ثوب العرس.

بعد ذلك تحدث الدكتور المصلي حول رسالته في الدكتوراه والتي جاءت بعنوان "نرسم صراعاتنا.. تحليل موضوعي لدور الفنان في حل الصراعات وبناء السلام" موضحا منطلقات هذا التوجه في العلاقة بين الفن وحل الصراعات بأن الفن ينمي الوعي، وإن الفنان لابد أن يكون له دور في خدمة المجتمع الانساني، مستعرضا بعض اللوحات لفنانين عالميين في هذا المجال من بينها لوحة للفنان "بيكاسو" التي رسمها على أثر الاجتياح الألماني لمدينة " جيرنكو" في العالمية الثانية.

وأشار الدكتور المصلي إلى صعوبة البحث في العلاقة بين الفن وحل الصراعات لقلة الدراسات حول ذات الموضوع، وهذا ما يجعل للدراسة التي اشتغل عليها أهمية، مفيداً بأن بعض البحوث ذكرت أنه في القرن التاسع عشر بدأ الالتفات في فرنسا لدور الفن في القضايا العامة.

وتطرق الدكتور المصلي إلى النظرية الموضوعية في الفن التشكيلي للمفكر "إيتراند" والتي استند إليها المصلي في دراسته للبرهنة على وجود العلاقة بين الفن والتأثير في الصراعات والتقريب بين المجتمعات.

وكانت المشاركة الثانية في الندوة للمخرج محمد سلمان الذي بدأ حديثه بالتساؤل حول مفهوم التواصل الانساني وكيف يمكن أن يحقق الفن تواصلاً انسانياً؟ مجيباً إنه لا يمكن أن يبرز دور الفن الإنساني بأشكاله المتنوعة إذا كان محصوراً في دائرة الفنانين بعضهم ببعض.

وأشار المخرج سلمان إلى مشكلة موقعية الفن والفنانين لدى المجتمعات فبعضها يمثل فيها الفن حالة شعبية، ومجتمعات أخرى يغيب عنها الوعي بأهمية ودور الفن، معتبرة إياه موضوعاً خارجاً عن الاهتمام لاعتبارات دينية، في حين أن لغة الفن من أرقى وسائل التواصل الانساني.

بعد ذلك بدأت المداخلات بسؤال من محمد المحسن حول الهدف من انتاج أفلام خاصة بالبيئة المحلية، وأن الفنان يساهم في التغيير ولا يتحمل تغيير كل الواقع، حول دور الفنان الاجتماعي الفنان أكد محمد المصلي على ايجابية الاشتغال على نقل تاريخ المجتمعات والثقافات للأجيال والشعوب المختلفة.

وتساءل الدكتور عبد الله العبد المحسن عن المتغيرات التي استعان بها الدكتور كميل المصلي في دراسته، الفنان جعفر الغريب أكد على قيمة تعزيز المجتمع لموقعية الفن والفنان لينصب ابداع الفنان في المسار الصحيح لقضايا المجتمع.

وأشاد علي الحرز باهتمام المخرج محمد سلمان بالقضايا المهمشة اجتماعياً في مجموعة أعماله، وأشاد منصور آل سلاط بالذائقة الفنية لضيفي الأمسية متسائلاً عن المدرسة الفنية التي ينتميان اليها.

ودعت الفنانة فاطمة المؤمن إلى قراءة الأعمال الفنية للأطفال لأنها عفوية وتساعد على تحليل الحالة البشرية الطبيعية، من جهته أكد الشيخ محمد عبد العال على أهمية التفاعل المتبادل بين الفنان والمجتمع محملاً الفنانين مسئولية استقطاب أفراد المجتمع نحو التفاعل مع نتاجاتهم وأنشطتهم الفنية.

وعبر الشيخ محمد ابو زيد عن سعادته بالحضور والاستفادة مما طرح من افكار مشيداً باهتمام الفنانين المحليين بالقضايا الاجتماعية العامة التي برزت في السنوات الأخيرة.

وقد عقب الفنان عبد العظيم شلي على فكرة العلاقة بين الفن وحل النزاعات بالإشادة بتجربة الفنان السعودي عبد الله المرزوق في مشروعه "قوس قزح" أثناء حرب الخليج الثانية، ملفتاً النظر لاهتمام بعض الفنانين بالنبوءات كالفنان دبكس و دويا، كما عبر عن رؤيته بأن الفن يمكن تسخيره في أهداف تأجيج الصراعات كما يمكن توظيفه في حلها، كما سجل عتبه لعدم وجود الفنانين بكثافة في مثل هذه الفعاليات التي تساهم في تطوير الرؤى وبلورة الأفكار، الفنان ميرزا الصالح أكد على رقي فن الكاريكاتير كصورة معبرة عن واقع وأحداث المجتمعات.