في القديح.. الخاطر يسافر إلى المستقبل بخياله العلمي

لم تبق تنبؤات كتّاب الخيال العلمي في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلادي، محض خيال يتلاشى مع مرور الزمن، حيث إن قصص الخيال العلمي التي امتهن العلماء كتابتها من أجل صناعة العلوم الجديدة، والتقنيات التي أظهرتها الأفلام القديمة، سرعان ما تحققت وأصبح من البديهي رؤية الأجهزة وهي تُفتح ببصمة الأصبع، والمجسمات الثلاثية الأبعاد، والصور المرئية التي تظهر على شاشات الأجهزة الذكية من مسافات بعيدة، وغيرها الكثير الذي كان من الصعب تصوره سابقًا أو تصديق حدوثه!
السفر عبر الخيال
الفيزيائي حسن الخاطر اقتدى بالعلماء والفلاسفة الباحثين والمتنبئين بتطور الحضارة الإنسانية والثورة التقنية، حيث جمع خياله العلمي الذي نشره على هيئة عشرة مقالات في مجلة "القافلة" التي تصدرها شركة "أرامكو" السعودية على مدى أربع سنوات في كتاب أسماه "المستقبل.. بين العلم والخيال"، وأهداه إلى الأقلام العلمية الشابة المتأمل منها أن يكون إنتاجها إسهامًا في اجتياز الفجوة المعرفية والتقنية في العالم العربي.
ويوضح "الخاطر" لـ«القطيف اليوم» التوقعات التقنية التي تنبأ بحدوثها خلال الثلاثين سنة القادمة قائلًا: "لم أضع خطًا زمنيًا لحدوثها حين كتابتي للمقالات، لكن من نتيجة التقدم العلمي أستطيع أن أتوقع خلال الثلاثين السنة القادمة أننا سنشاهد بساط الريح كوسيلة مواصلات محتملة في المستقبل نتيجة الأبحاث الواعدة في المواصلات الفائقة العالية الحرارة، كذلك ربما سنشاهد المصعد الفضائي نتيجة ما تحرزه تقنية النانو من تقدم ملحوظ في صناعة الأنابيب النانوية الكربونية، كما أنه غير مستبعد مشاهدة محطة فضائية شمسية خلال العقود الثلاثة القادمة".
وأضاف: "كما أن التقنيات الحالية تم توقعها من قبل كتّاب الخيال العلمي في القرنين التاسع عشر والعشرين، كجول فيرن واتش جي ويلز وإسحاق عظيموڤ، كذلك سيكون كتّاب الخيال العلمي المعاصرون هم الأقدر على توقع التقنيات المستقبلية".
كتاب مقروء ومسموع
الكتاب مدعم بالصور التوضيحية، وهو ذو لهجة بسيطة تتيح لمختلف الأعمار والثقافات الاطلاع عليه، كما أن له نسخة صوتية أنتجها فريق "معارف ميديا"، حيث حول الفريق جميع المقالات المكتوبة إلى مقالات صوتية ينتفع بها من لا يستطيع القراءة.
عشر مقالات أخرى
يؤكد "الخاطر" أنه يعمل مجددًا على إصدار كتاب علمي آخر بعنوان "التقنيات المستقبلية"، وهو عبارة عن عشر مقالات في الخيال العلمي، ومن المتوقع أن يرى النور خلال السنة القادمة ٢٠٢٠.
ووجه الشكر لـ «القطيف اليوم» لاهتمامها بالنتاج العلمي، وإيصال صوت العلم للجمهور العربي.




