الفصام يقود 280 مريضًا إلى «نفسية» مركزي القطيف.. أصغرهم في الـ13

كشفت رئيس قسم الصحة النفسية بالمستشفى واستشارية الطب النفسي بمستشفى القطيف المركزي سارة العميري، أن عدد المراجعين للعيادات النفسية والمصابين بمرض الفصام خلال ثلاثة أشهر بلغ 280 مريضًا، أصغرهم 13 سنة وما فوق.
وأوضحت "العميري" أن مرض الفصام أحد الأمراض النفسية التي تأتي نتيجة اضطراب ذهاني، مبينةً أنه قد يصاب به من هم في سن 13 سنة، وفق ما وجدت من مراجعي العيادات بمستشفى، مرجعةً ذلك إلى وعي الأهالي حول الأمراض النفسية، بعد أن كان يؤخذ على أنه ضرب من الجنون ونظرة العين بالحسد، والبحث عن علاجه عند رجال الدين.
وقالت: "قد تظهر أعراضه في الطفولة بحالات من الخوف وقلق أو وسواس قهري وعزلة، ويتم تشخيصه على أنه فصام بعد عدة جلسات وظهور الهلاوس والضلالات".
جاء ذلك في حديث "العميري" لـ «القطيف اليوم» يوم الإثنين 15 جمادى الأول 1440هـ، مع انطلاق فعالية الصحة النفسية بالعيادات الخارجية للتعريف بمرض الفصام، والمنظمة من قسم الصحة النفسية بمركزي القطيف، بطلب من الجمعية السعودية لمرضى الفصام، والتي تمتد ليومين متتاليين، وتستهدف المرضى المراجعين للعيادات.
وشارك في يومها الأول الاختصاصيان النفسيان محمد التريكي وفايزة العلق، عبر تقديم محاضرة تعريفية بالمرض وأسبابه، مع تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة بين الناس حوله.
من جانبه، صحح الاختصاصي النفسي محمد التريكي بعض المفاهيم حول الفصام، وأولها التعريف به على أنه مرض عقلي ذهاني ناتج عن خلل في القدرات المعرفية (التفكير، السلوك، العاطفة والإدراك)، مما يؤدي إلى تدهور في الشخصية والإدراك الاجتماعي والوظيفي.
وبيَّن "التريكي" أن نسبة الإصابة به عالميًا تصل إلى 1% من سكان العالم، لافتًا إلى أن معدل الإصابة يرتفع عند الرجال عن النساء، مؤكدًا إمكانية أخذ العلاجات الخاصة به، والحد من أعراضه والتعايش معه سواء كان ذلك دوائيًا أو علاجًا سلوكيًا معرفيًا، مع وجود الدعم الاجتماعي.
فيما شرحت الاختصاصية النفسية فايزة العلق بشكل تفصيلي الأسباب المؤدية إلى الإصابة باضطراب الفصام، مشيرةً إلى أن العامل الوراثي أحدها، حيث كان يصل إلى 30 - 46%، مع وجود عامل الخلل في الجهاز العصبي نتيجة لبعض الأمراض، أو قد يكون بسبب اختلال في توازن بعض النواقل العصبية في الدماغ، بالإضافة إلى عوامل بيئية.
وحذرت من التعرض إلى الصدمات النفسية العنيفة، ومنها النقد اللاذع والرفض والحزن الدفين، منوهةً بأنه يزيد عند سكان المناطق الحضرية عن القروية، والأشخاص الذين يميلون للعزلة.








