أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عماه.. قلبي

جمال الناصر · القطيف اليومالإثنين 21 يناير 2019، 4:06 م
عماه.. قلبي

في كل يوم، لحظة، أكف الدعاء، دموعها الباكيات، تستجدي اللطف، لتكن بخير. أجهدك المرض، عماه، قلبي، أي صباح، يجرعنا الأسى، والذكريات حنانك، وابتسامتك، التي تأخذنا، تحت ظلك، هي قلبك. آه، لفراقك، مد يديك، الآن، لأعانقها، لألمسها النبضات، أقبلها، أرحلت. خذ القلب، ليزيح عن جبينك تراب القبر، أتوسدته التراب.

عماه، قلبي، كل الأبجدية ما بين أصابعي، لغة البكاء، اغتراب الروح، الاشتياق، لدفء عينيك، كلما أدرتها عيناي، أبصرك، كل الدقائق، تناديك. اليتم نحن. أينها الصباحات، تسبغه الوضوء، لتقف خاشعًا على سجادتك، تصغي، لآياته -القرآن الكريم-، احتضنتنا بين قلبك وروحك، الآن، أتسمعها الأنات، أكان صباحنا، موعدًا، ليفارقنا محياك، أكانت الغيمات، تحمل عبر زرقتها، أسرارها، لون الآه، وطعم الوجع. لاتزال حرارة يديك في يديّ، تشدها ألمك، انكسار العافية بين جوانحك، لايزال صوتك، يخترق ذاتي، جوارحي، تنادي، وجسمك، يخطه الألم: مع السلامة، يا ولدي. نم قرير العين، يا -عماه-، يناغيك طهر روحك، صفاء فؤادك، نبل حياتك، هي الفروع، التي يبعثها ما بين جنبيك فواحًا، ما تحمله في ذاتك من الحنان، الذي تسكبه في حياة الآخرين، لتصبر، صبرًا جميلًا، متألمًا، كي لا يتألموا. لكم، لنا، لكل الذين، يبصرون ملامح أبويهما، ويشعرون بأنفاسهما، وتنحني آذانهم، لتصغي عشقًا، لأحرفهما، يرشفون الماء ريًا رويًا من نبضات أرواحهما، لتعشقوا حياتهما، ثمة لحظة قد تجعلنا، نبكي، ولا نبصرهما.