الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

حول مرض الفصام.. اختصاصيون يصححون المفاهيم الخاطئة إلى 150 مراجعة لـ «مركزي القطيف»

حكيمة الجنوبي · القطيف اليومالثلاثاء 22 يناير 2019، 8:19 م
حول مرض الفصام.. اختصاصيون يصححون المفاهيم الخاطئة إلى 150 مراجعة لـ «مركزي القطيف»

دعا ثلاثة اختصاصيين في علم النفس والصيدلة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول مرض الفصام، ضمن محاور عدة تتعلق بطرق علاجه، سواء كان؛ دوائيًا، أو سلوكيًا معرفيًا، وكذلك أهمية الدعم الأسري في الوقاية منه والحد من المضاعفات الناجمة عنه والتعايش معه ومنع الانتكاسة.

جاء ذلك في ختام فعالية "مرض الفصام" يوم الثلاثاء 22 يناير 2019م، والتي امتدت يومين متتاليين، بتنظيم من قسم الصحة النفسية بمستشفى القطيف المركزي، بطلب من الجمعية السعودية لمرضى الفصام، واستهدفت أكثر من 150 مراجعة للعيادات الخارجية.

وشهد اليوم الثاني منها مشاركة من اختصاصية الصيدلة منى أبو شومي، والاختصاصيين النفسيين زكريا المادح ومريم الصفار، وتناول كل منهم محورًا خاصًا على المستوى العلاجي.

من جانبها، نفت الصيدلانية منى أبو شومي الأثر السلبي والانتكاسة على المستوى الصحي والنفسي أو الإدمان، من العلاج الدوائي ضد الفصام في حالة أخذها وفق إرشادات الطبيب المعالج والصيدلاني بعد التشخيص، منوهةً بأن العلاج الدوائي له عامل رئيس في التغلب على الأعراض الناجمة عنه كونه مرضًا ذهانيًا ينجم عنه هلاوس وضلالات قد تعرض المريض للخطر.

وتحدثت "أبو شومي" عن أنواع الأدوية بشقيها التقليدي الذي يخفف أعراض الوهم والهلاوس والضلالات، ونوعها الآخر غير تقليدي، والتي تخفف الأعراض السلبية من العزلة عن المجتمع وعدم مواجهته، مشيرةً إلى وجود نوع من الأدوية تعالج الاثنين معًا، وتكون عبر الكبسولات أو العلاج الوريدي أو العضلي.

واستفاضت في توضيح الأعراض الجانبية لكلا النوعين، ويكون لها أثر جانبي على الصحة العامة، مع الأخذ في الاعتبار أنه يمكن أن تظهر هذه الأعراض بعد عدة سنوات، وقد لا تظهر، بناءً على حالة المريض، ومدى استجابته للعلاج، خاتمةً بتقديم إرشادات لطريقة استخدامها، من حيث؛ شربها بعد الأكل وقبل النوم، وعدم إيقاف الدواء دون استشارة طبية، أو تقليل وزيادة الجرعة بدون علم الطبيب المعالج.

من جانبها، أكدت الاختصاصية النفسية مريم الصفار أن الدور العلاجي المعرفي السلوكي مهم في مساعدة المريض على التأقلم مع المرض ويخفف الأعراض لكنه لا يعالجه، ويكون علاج السلوك بالتعرف على الأفكار الصحيحة، وتصحيح البعض الآخر.

ودعت "الصفار" إلى التركيز في العلاج المعرفي السلوكي على عدة أمور منها؛ تجنب مسببات الضغوط النفسية، والتركيز على الهلاوس وخاصة السمعية منها، والضلالات وهذاءات المريض، مع شغل أوقات الفراغ.

بدوره، شدد الاختصاصي النفسي زكريا المادح على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة التي يعتقدها أفراد المجتمع حول مرضى الفصام ومنها؛ أنهم عالة على المجتمع، ومجانين، أو منقسمو الشخصية، أو خطيرون، بالإضافة إلى أنه يمكن التعرف عليهم من مظهرهم الخارجي.

وأوضح "المادح" التدخلات العلاجية التي تقدم لمرضى الفصام، وأولها العلاج النفسي التدعيمي، برفع مستوى الثقة بالنفس عند المريض، وتهوين مرضه وتقديم التشجيع وأنه جزء من المجتمع، مع علاجه معرفيًا وسلوكيًا ويكون بأسلوبين؛ وإعطاء محفزات اقتصادية، وأساليب واستراتيجيات منع الأصوات.

وشرح الوضع العام لأسرة بها مرض فصامي بتميزها؛ والتعبير الانفعالي المبالغ فيه، والاتهامات المتبادلة بين أفرادها، والرسائل المزدوجة، ووجود طلاق عاطفي بين الزوجين، مقدمًا إرشادات تخفف وطأة المرض وتعزز العلاج بصورة إيجابية منها؛ ضرورة الإلمام الكامل بطبيعة المرض من أفراد الأسرة، وإلزام المريض بالعلاج الدوائي، ومتابعته لأخذه بصورة منتظمة، وعدم السخرية منه، والبعد عن العقاقير والكحول.

من جانب آخر، وقف المدير التنفيذي لـ "مركزي القطيف" على ما قدمته الفعالية التي اعتبرها في حديثه لـ«القطيف اليوم»، أنها أحد الأنشطة التعليمية والتوعوية والتثقيفية لقسم الصحة النفسية بقيادة استشارية الطب النفسي سارة العميري، التي تستهدف المراجعات، وهنا تثبت أن مركزي القطيف بما يقدم من خدمات نفسية استطاع كسر حاجز خجل المريض وانطباعات الناس حول المرض.

وحول التعاون بين المستشفى والجمعية السعودية لمرضى الفصام، ذكر أن هذا التعاون الأول مع الجمعية بعد دعوتها مستشفيات المنطقة لإقامة الفعالية، فكان تلبية للطلب الأول على مستوى المنطقة والتجمع الصحي الأول.

وكشف مع انطلاق هذه الفعالية أن إدارة المستشفى مقبلة على عام 2019 بحزمة من الأنشطة والفعاليات التثقيفية والتوعوية لأفراد المجتمع، داخل المستشفى وخارجه، وكذلك بالتعاون مع 36 مركزًا صحيًا في جميع مدن وبلدات المحافظة، لعمل المحاضرات في المراكز أو استخدامها كعيادات استشارية لمعاينة بعض الحالات المرضية.

بلدات:القطيف