بـ33 التقاطة.. آل دهيم يرجع الزمن 36 عامًا في صفوى

أعاد الفوتوغرافي أنيس آل دهيم ذكرياته الطفولية في مدرسته الابتدائية، بصورة التقطها لها قبل 36 عامًا ضمن صور ذكريات الدراسة في المرحلة الابتدائية، أمام أكثر من 500 طالب يدرسون في نفس المدرسة حاليًا.
وصاحبت صورة "مدرسة اليرموك الابتدائية بصفوى" لـ "آل دهيم"، 33 عملًا فوتوغرافيًا يحكي التراث في المملكة العربية السعودية بوجه عام، بينها عدد من الصور الخاصة بتراث محافظة القطيف، عرضها الفوتوغرافي ضمن معرضه الأول الذي أقامه في مقر مدرسته القديمة، ضمن فعاليات "مهرجان التاوة" المقام بالمدرسة يوم الأربعاء 23 يناير 2019م.
ولم تنفرد صورة المدرسة بالتاريخ الأقدم بين صور المعرض، بل آختها في القدم صورة لـ"ارتوازي الخمامة" بصفوى، و"نخل شبيب دهيم -رحمه الله-" جد الفوتوغرافي أنيس، وهي التقاطة خلدت التغيرات التي طرأت عليه حتى اختلف تمامًا.
والتُقطت الصور في مناطق مختلفة منها؛ جدة القديمة والأحساء والقطيف وإحدى مزارع التوبي، وهي صور حديثة.
ورغم عدد الصور، إلا أن تجهيزها للمعرض لم يستغرق غير 25 ساعة تقريبًا لطباعتها فقط، فجميع الأعمال كانت جاهزة ومؤرشفة مسبقًا، لذلك لم يحتج "آل دهيم" إلى وقت طويل في فرزها واختيار عددها.
وعن اختياره مقر المدرسة لإطلاق معرضه الأول، قال "آل دهيم" لـ «القطيف اليوم»: "تلقيت دعوة من الفنان أحمد المسري، رائد النشاط في مدرسة اليرموك، واقترح عليَّ المشاركة ببعض الصور القديمة التي تناسب مهرجان التاوة الذي ستقيمه المدرسة، فوجدتها فرصة مناسبة لإقامة معرضي الفوتوغرافي الأول".
وأضاف: "كانت حقًا تجربة ناجحة أهاجت مشاعر الحضور، فأخذ أغلب زوار ركن المعرض يتكلمون عن ذكرياتهم الماضية بكل حب وشوق".
وأوضح أن فكرة عرض صوره على جمهور أغلبه لم يعش ذلك الماضي ولا يعرف عنه شيئًا، سبب مقنع لإقامة هذا النوع من المعارض، مؤكدًا أن مكانها المناسب فعلًا هو "المدرسة".
وتابع: "يجب على المدارس أن تركز على الأنشطة التراثية ليتعرف من خلالها الطلاب على ماضي الأجداد وكيف كانوا يعيشون، وهذا ما تحدثت عنه صوري من البيوت القديمة والألعاب الشعبية، مثل لعبة المخطة واللحاق ولعبة التيلة".
واستطرد: "أيضًا لكون القطيف واحة النخيل الباسقات، كان للنخلة حضور بصور حديثة التقطتها في مزارع التوبي، أما القديمة فكانت في نخل جدي رحمة الله عليه، والذي لم يبقَ منه الآن سوى الرمل الأبيض وصور تذكارية، كذلك لم أنسَ اللباس الشعبي فقد استحضرته في بعض الصور".
وختم بقوله: "أتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تسلط الضوء على هذا النوع من المعارض، واستقطاب الفنانين لعرض أعمالهم الفنية، سواء كانت تراثية أو تاريخية، خصوصًا التي تسلط الضوء على تراث وتاريخ المملكة، ليس بالكتب فقط بل مشاركة الفن الفوتوغرافي أو التشكيلي، وكل فن يتوافق مع الشريعة والعادات والتقاليد، وهنا أنتهز هذه الفرصة وأعزي نفسي وأعزي الفن برحيل الفنان والشاعر ميرزا الصالح (أبو حسين) والذي كان مقررًا أن يشارك معنا في مهرجان التاوة، لكنه رحل عنا دون وداع، وهذه سنة الحياة، تاركًا لنا إرثًا فنيًا من اللوحات الزاهية، فألف رحمة عليه".
الأعمال المعروضة في المعرض



































صور من المعرض





























