الموت يغيب «قابلة» القطيف لـ 60 عامًا

غيب الموت يوم الجمعة 19 جمادى الأول 1440هـ، السيدة علوية بنت السيد كاظم الشبركة، والتي مارست دور طبيبة النساء وساعدت في توليد نساء منطقتها لقرابة الـ60 عامًا في المنازل، وهي المهنة التي يطلق عليها في بعض الدول العربية القابلة أو الداية أو المولّدة، وكانت تقوم بمساعدة الحوامل وقت الإنجاب قديمًا.
وتعد الحاجة "علوية"، أم السيد عدنان آل زواد، من أكبر القابلات في منطقتها، ومن الجيل الأخير الذي مارس مهنة التوليد في المنازل، وعاصر التحول والتطور السريع والثورة الطبية التي تسببت في إسدال الستار على هذه المهنة بطابعها وطرقها القديمة.
وعرف عن السيدة المبرورة أنها كانت متقنة لمهنتها، بحيث كانت النساء تلجأ إليها في حالات عسر الولادة، وحالات كون المولود متعارضًا (ليس في وضعه السلس للولادة)، والحالات التي تستوجب إجراء عملية قيصرية، بحيث تقوم هي بالتوليد والرعاية بطريقة طبيعية، وقصصها التي تتناقلها النساء كثيرة في هذا المجال لا تعد ولا تحصى.
وعرفت الحاجة علوية في منطقتها كخادمة كذلك لأهل البيت "عليهم السلام"، حيث كانت تحرص طيلة عمرها على إحياء المجالس الحسينية في مأتمها المعروف باسمها بمنطقة الديرة في حي الشويكة بالقطيف.
هذا وسوف توارى الفقيدة الثرى عصر الجمعة 19 جمادى الأول 1440هـ، إلى مثواها في مقبرة الدبابية بالقطيف.



