مسؤولو القطيف وأهاليها: مشروع وسط العوامية نموذج لمفهوم التنمية الشاملة

عبر عدد من مسؤولي محافظة القطيف وأهاليها عن مشاعر الفرح والسرور بعد افتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، يوم الأربعاء ٣٠ يناير ٢٠١٩م، "مشروع تطوير وسط العوامية".
وأكدوا أنها "مناسبة عزيزة نعتز ونفتخر بها، كإحدى المبادرات والمشاريع التنموية التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الدفاع، "حفظهما الله"، وذلك لتحقيق رؤية المملكة 2030.
وأشاد رئيس الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية عبد الحكيم بن حمد العمار، بالمشروع التطويري العملاق الذي وضع أساسه أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، وأثنى على الجهود التي بذلت من المسؤولين في أمانة الشرقية وبلدية محافظة القطيف والجهات الأخرى.
وأكد "العمار" أن المملكة العربية السعودية دولة تبني وتحمي، وهذه المبادرة تعد خطوة تاريخية لسكان بلدة العوامية ومحافظة القطيف، وأن المشروع التنموي الكبير نقل البلد من العشوائية وجعلها معلمًا حضاريًّا ورافدًا للحركة السياحية والثقافية والتجارية بالمنطقة، حيث تحولت إلى رمز بمحافظة القطيف يجمع أصالة التراث العريق.
وأكد عضو مجلس المنطقة الشرقية محمد علوي الدعلوج أن مشروع تطوير وسط العوامية، والذي يقع على مساحة تقدر بأكثر من 180 ألف متر مربع، يأتي انطلاقًا من أهمية إحياء هذه المنطقة كمركز حضاري وتجاري لمحافظة القطيف وبلدة العوامية، خاصةً بموقعه الاستراتيجي، ما يستوجب الاهتمام بهذا الموقع التاريخي والتراثي وما سيمثله كرافد اقتصادي ووجهة سياحية للمواطنين من أهالي المحافظة والمنطقة.
وقال رئيس جمعية العوامية جعفر بن محمد الخباز، إن تطوير "وسط العوامية" يشكل نقلة نوعية في المحافظة، نظرًا لما يقدمه من إمكانات وتجهيزات حديثة تلبي جميع الاحتياجات، ووفق أفضل وأحدث المعايير، وهو سوق نموذجية بلمسات عصرية تلبي احتياجات المجتمع.
وأكد الخباز أن المشروع يعد صرحًا كبيرًا تتميز به محافظة القطيف لخدمة قاطنيها، حيث إن مشروع تطوير وسط العوامية يعتبر من المكتسبات المهمة التي تخدم أهالي المحافظة كونه متطورًا تتوافر فيه مختلف الخدمات والمرافق النموذجية بأسلوب حضاري يحمل طابعًا وطرازًا تاريخيًّا للمنطقة.
وقال رئيس نادي السلام بالعوامية فاضل بن علي النمر، إن المشروع نموذج لمفهوم التنمية الشاملة؛ حيث يبرز في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية المشروع الحضاري لتطوير وسط "العواميّة" الذي يجمع تصميمه بين أصالة الماضي للمنطقة الشرقية والطابع المعماري الحديث الذي تعيشه المملكة، وذلك على مساحة تقدر بـ١٨٠ ألف متر مربع.
وأكد "النمر" أن إرادة الدولة قوية وواضحة في إحداث التغيير الشامل لهذه الأحياء العشوائية، والتي كانت يومًا من الأيام مصدرًا أساسيًّا في إثارة الفوضى والتوتر الأمني على مستوى المحافظة.
وقال الإعلامي منير النمر: "إن مشروع وسط العوامية نقل المنطقة عامة والعوامية خاصة بشكل نوعي، ونحن ندرك حجم التنمية التي وضعت في هذا الموقع، إذ تبلغ ميزانيته مع التعويضات نحو مليار ريال، كما أنه سيلبي جانبًا هامًا في مجال السياحة والاستثمار".
وأضاف "النمر": "نشكر قيادتنا الرشيدة على تنمية المنطقة وجعلها منطقة جذب بعد أن كانت منطقة غير مخدومة في بنيتها التحتية، وكلنا واثقون بأن يد التعمير التي لطالما تواجدت في أنحاء الوطن ستواصل تنميتها لكل المناطق بالمملكة".
وأوضح رجل الأعمال المهندس شاكر بن أحمد آل نوح، أن فكرة مشروع تطوير وسط العوامية، تهدف إلى تطوير وتحسين المواقع الحيوية بالمحافظة، وذلك لإيجاد وجهات سياحية جاذبة تساهم في الدفع بعجلة التنمية.
وقال "آل نوح" إن المشروع يأتي ضمن سلسلة من المشروعات التطويرية، وضمن خطة المشروعات التنموية والخدمية التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ لتحقيق رؤية المملكة 2030.
وقال المواطن شرف علي العلويات: "بدت بلدة العوامية بثوب وحلة جديدة تواكب رؤية المملكة 2030 عبر تطوير وسط العوامية وتشييد المباني بطراز تاريخي يحمل هوية المنطقة، وربط الطرق وتصميمها بأسلوب انسيابي يسهل عملية التنقل والوصول لهذا المركز الحضاري والتحفة المعمارية الأولى في محافظة القطيف".
وذكر عدد من الأهالي في بلدة العوامية أن المشروع بمثابة إنارة إشعاع سيعزز الحركة الانسيابية وينشط الاقتصاد بالمنطقة، وأن استحداث كثير من المرافق الخدمية ومواقع الترفيه، سيصاحبه تدفق تجاري من خلال خلق كثير من فرص العمل الواعدة للشباب والشابات.
ويتضمن مشروع وسط العوامية عددًا من المعالم التي توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية، من أجل خدمة سكان وزوار القطيف، وأصبح بذلك معلمًا بحد ذاته، وقلبًا نابضًا بالحياة، مجسدًا رؤية 2030.
ويجمع المشروع بين شجر النخيل الشاهقة، والشجيرات الملونة والمناطق الخضراء، بالإضافة إلى جلسات للاستجمام وللأنشطة الترفيهية وملاعب للأطفال، وممرات للتنزه في الهواء الطلق.
واستُخدمت عدة عناصر في التصميم الخارجي، منها المعالم التاريخية مثل الأبراج، وعيون الماء القائمة، التي رُبطت ببعضها البعض بواسطة قنوات تحاكي القنوات المستخدمة قديمًا لري المزارع، وتم إنشاء مركز ثقافي سيكون نبراسًا ومنطقة علمية، إلى جانب السوق الشعبية و94 ألف متر مربع من الحدائق والمتنزهات.
كما استُخدمت المواد الطبيعية في المشروع، مثل الخشب والصخور لاستحداث بيئة تراثية، تعيد إلى الأذهان الكثير من الذكريات لسكان القطيف.



