من سنابس.. أبو عبدالله يقود 16 مشاركًا نحو الكتابة الصحيحة للسيناريو في الدمام

استثار السيناريست والمخرج موسى أبو عبدالله عددًا من المهتمين بكتابة السيناريو، بعرض مقطع من فيلم، ثم قام بقطعه، وطلب منهم توقع نهاية الفيلم التي اختلفت لدى كل واحد من الحضور، ولم تتوافق مع ما حدث بالفيلم.
وخلص أبو عبدالله من تجربته إلى أن للكاتب حرية الاختيار في إيجاد حل لكل شيء بالنص وأن تسلسله راجع لرغبة الكاتب، الذي قد يختار قتل الناس بكوب مثلًا كما في أحد الأفلام الأجنبية.
وذكر في حديثه لمجموعتين من الحضور شملت 16 رجلًا وسيدة، أن الممارس لهذا الفن إما أن يكون كاتب سيناريو أو كاتب سيناريو ناجح، مبينًا أن الفرق بينهما هو روح المنافسة والإرادة، التي تروي سوق الدراما المتعطشة دومًا للعمل بالكثير من النصوص الدرامية والبرامج وغيرها.
وعرّف أبو عبدالله السيناريو -في ورشة "مبادئ كتابة السيناريو"- على أنه قصة تروى بالصور، وتوضيح أسس البناء الدرامي من تمهيد وحبكة وحل، مع إمكانية وجود حبكتين في بعض النصوص لتنقسما لحبكة بسيطة وحبكة معقدة.
وشرح مكونات السيناريو من اختيار الفكرة والشخصية والحوار، والشكل العام لكتابة السيناريو مع عرض نمادج من السيناريو الأمريكي والفرنسي (العربي) وتوضيح المختصرات التي يستخدمها الكاتب في السيناريو.
واستعرض بعض الكلمات التي قد يستعين بها الكاتب ويستفيد منها طاقم العمل مثل الإخراج أو التصوير أو المونتاج والصوت لتنفيذ المشهد بأفضل صورة يراها مثل قطع أو قطع سريع أو مزج، منوهًا إلى أن كلمة إظلام هي التي يتحكم بها الكاتب فقط.
وأشار السيناريست والمخرج أبو عبدالله إلى أن أي شخص يبدأ في كتابة السيناريو يكون مبتدئًا -وليس عاجزًا- وعليه أن يتمتع بالقدرة على تلقي أصعب المواجهات وأن يظل مبتسمًا معتزًا بنفسه، ويتخذ القرار في المضي في كتابة المجال الذي يحب العمل فيه لكن لا يقيد نفسه ويحصرها فيه، مع القدرة على أن يثير اهتمامه أي موضوع أمامه، وضرورة الصبر والعزيمة الشديدة لتحقيق شيء من لا شيء.
وحذر من بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض كتّاب السيناريو المبتدئين ولا يحسبون حسابها، وهي الكتابة بكل صيغ الفعل (الماضي- المضارع- الأمر) في وصف الحركة، والمفترض أن تكون جميعها بصيغة المضارع فقط باستثناء الحوارات التي تحوي الجميع.
وأضاف إلى هذه الأخطاء أن هناك بعض الكتّاب يبررون أفعال الشخصيات أثناء الكتابة، والأمور التي لا يتم تصويرها بحركة، ويمكن إدراجها بالحوارات أو سير الأحداث لتوضيحها.
وطبق أبو عبدالله مع الحضور كتابة سيناريو يحوي عرض حركة الشخصية وصوتها ومكانها، وكان سيناريو مبسطًا لسبب قضية واقعية حدثت بالكويت أدت إلى قيام خادمة بقتل فتاة من العائلة التي تعمل لديها قبل زواجها بثلاثة ايام، وتفاوتت الأسباب واختلفت الأفكار بين الحضور في عرضها.
واختتمت الورشة بالإجابة عن أسئلة الحضور المتعلقة بلغة النص، وتسعيره، والحقوق الفكرية فيه، وغيرها الكثير.
يُشار إلى أن أبو عبدالله درس الإخراج التليفزيوني بالكويت، وهو مؤلف مسلسل قرقاشة الذي عُرض على قناة الكويت وأبو ظبي، ومسلسل أمواج هادئة على قناة الشارقة، وله عدة اسكيتشات في برنامج cbm وبرنامج روتانا شو.
الجدير بالذكر أن أبو عبدالله قدم الورشة، في الدمام خلال يومي الجمعة والسبت 1-2 فبراير 2019م.



