في القطيف.. المراكز الصحية تحتشد لمواجهة السرطان

كشفت مجموعة من الأطباء في عدد من التخصصات عن أسباب إصابة أعضاء الجسم المختلفة بمرض السرطان من خلال "أركان التوعية بالسرطان" في الحملة التي أطلقتها إدارة مراكز الرعاية الصحية بقطاع القطيف.
وأوضحت الدكتورة زهراء الخميس أن أسباب الإصابة بمرض السرطان داخلية كاختلال جيني بالوراثة، مع الأسباب الخارجية سواء كانت بيئية، أو سلوكية وكذلك الالتهابات الفيروسية كسرطان عنق الرحم، والكبد والفم، مشيرة إلى أن أعراضه إما أن تكون ظاهرية فتظهر على الشخص المصاب أو تكون مخفية لا تظهر إلا من خلال الفحص المبكر ومعرفة التاريخ المرضي له.
وبيّنت الخميس أن مرض السرطان سمي بذلك لوجود تشابه بينه وبين حيوان سرطان البحر من حيث سرعة حركته وانتشاره دون الشعور به، مع التفريق بين الورم الحميد والخبيث من حيث الانتشار والتعامل معه وطرق علاجه.
وصنف طبيب الأسنان بمركز صحي القطيف 1 منتظر الحيدر الإصابة بسرطان الفم ضمن المراكز العشرة الأولى من بين أمراض السرطانات، مرجعًا أسبابه إلى التدخين ومضغ التبغ والإصابة بفيروس الورم الحلمي أو نتيجة لوجود جروح أو قروح لمدة طويلة، بصورة بقع حمراء وبيضاء تؤدي إلى صعوبة البلع والكلام.
وتحدث الطبيب محمد آل يوسف من المكتب الوقائي بدارين عن سرطان الرئة والذي يحدث نتيجة لإصابات فيروسية أو جينية، أو وجود عوامل خطورة كالتدخين أو الإصابة بفيروسات متكررة في الرئة، مما يجعل المريض عرضة للوفاة في المرتبة السادسة عالميًا لعدد الوفيات، منوهًا إلى أن 80% من عدد الحالات بسبب التدخين.
ودعت طبيبة أسرة في مركز صحي حلة محيش كوثر آل إسماعيل إلى ضرورة الكشف المبكر لسرطان القولون والذي يشكل 11% من أمراض السرطانات، حيث تقترب نسبة الإصابة به عند الرجال والنساء مع ارتفاعها عن الرجال، مؤكدة أن 54% من الإصابات يمكن الشفاء منها، كما أن 90% من الحالات يمكن الشفاء منها عند اكتشافها في مراحلها الأولى.
وركزت المثقفتان الصحيتان هنية الصفار من مركز صحي القطيف 3، وهناء الحريري من مركز صحي الرضا على التوعية الغذائية وتغيير النمط السلوكي للغذاء، مع ممارسة العادات الصحية التي لا تضر بالصحة النفسية والجسدية، وممارسة الرياضة وكذلك التسوق الصحي للغذاء.
واعتبرت استشارية طب أسرة زينب الدبيسي بمركز صحي الريف بالعوامية الالتزام الديني في المجتمع سببًا وراء قلة الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات، إلا أنه يزيد عند المتزوجات، منبهةً على أن سببه فيروسي، ويمكن الوقاية منه بالكشف المبكر الذي لا تخضع له إلا المتزوجات فقط، والمتوفر في أربع مراكز صحية حيث يتم الفحص للكشف عليهن فقط.
جاء ذلك خلال الحملة التي أطلقتها إدارة المراكز الصحية بقطاع القطيف، يوم الأحد 3 فبراير 2019م، على أن تمتد لمدة خمسة أيام متتالية، بالحديقة الخاصة بمقر إدارة المراكز.
وشارك في الحملة 5 أطباء تخصص طب أسرة وأسنان و5 اختصاصيات تمريض، ودشنها مدير إدارة المراكز الصحية بقطاع القطيف الدكتور علي وهب الفرج، تحت عنوان "الحملة الخليجية للتوعية بالسرطان 40% وقاية 40% شفاء"، بحضور مجموعة من الأطباء والممارسين الصحين والإداريين في المراكز الصحية التابعة للقطاع.
وشملت الحملة تفعيل ثمانية أركان توعوية تثقيفية بمرض السرطان، والأنواع الأكثر انتشارًا والعلاج المقدم للمرض من وزارة الصحة ممثلًا في المراكز الصحية ومستشفى القطيف المركزي بالقطيف، فكانت الأركان هي؛ التوعية بالسرطان، والتوعية بسرطان الفم، والتوعية بسرطان الرئة، والتوعية بسرطان القولون، والتوعية بسرطان الثدي وعنق الرحم، ونمط الحياة الصحي، وأنا سأفعل، وركن القياسات.
بدورها، كشفت رئيس قسم التوعية الصحية بإدارة المراكز الصحية بقطاع القطيف هيام السنان لـ«القطيف اليوم» أن تنفيذ الفعالية جاء كاحتفال بالحملة الخليجية للتوعية بمرض السرطان والتي تستمر إلى 7 فبراير 2019، تزامنًا مع اليوم العالمي للسرطان الذي يوافق 4 فبراير من كل عام.
وذكرت أن الفعالية نظمت من قسم التوعية الصحية بإدارة المراكز الصحية بقطاع القطيف، وفق خطة تثقيفية تهدف لتعريف لكل فرد بوجود الحملة الخليجية للتوعية بالسرطان، وتقديم رسالة للمريض السرطان بأننا معه، وتوعية وإرشاد المجتمع بنمط الحياة الصحي الذي يحد من الإصابة بهذا المرض.
وأشارت إلى تعدد الفعاليات في الحملة التي بدأ أولها في مقر إدارة المراكز، على أن تنتقل إلى ست مدارس في المحافظة 3 مدارس بنين و3 مدارس بنات، لتقدم لهم التثقيف والتوعية بالسرطان عبر المحاضرات والأركان الصحية، بالإضافة إلى الخروج إلى الأماكن التسويقية؛ أسواق المنتزه في حي الهادي يوم الثلاثاء 5 فبراير 2019، ويوم الأربعاء 6 فبراير 2019 في مركز مزايا الغذاء.
من جانبه، اعتبر مدير إدارة المراكز الصحية بقطاع القطيف الدكتور علي الفرج أن إطلاق الحملة ضرورة لتقديم توعية صحية يحتاجها أفراد المجتمع، وإعطائهم العناية الكاملة من الكوادر الطبية والصحية، والتعريف بالجهات الصحية التي تقدم خدماتها لأبناء المجتمع وبالدور التوعوي والوقائي الذي تقوم به في رفع مستوى الوقاية.
وأكد الفرج في حديثه لـ«القطيف اليوم» على الدور الذي تبذله إدارة المراكز في توفير الخدمات الطبية الموزعة على 36 مركزًا صحيًا في مختلف مدن وبلدات المحافظة، وتوضيح دورها المنحصر في التوجيه الوقائي، وتقديم الفحص لاكتشافه عبر برنامج "الكشف المبكر عن السرطان" الذي بدأ منذ ثلاث سنوات، موضحًا أنها من أوائل المراكز الصحية على مستوى المنطقة الشرقية، وتم من خلاله تحقيق نجاحات كبيرة باكتشاف عدد من الحالات.
وأضاف أن الإدارة تعمل حاليًا على تطوير الخدمات المقدمة لحالات الكشف المبكر عن السرطان الشائعة وهي؛ البروستات، والقولون، وكذلك الثدي وعنق الرحم كونها السرطانات الشائعة في المجتمع، لافتًا إلى أنه قدم منذ سنة برنامج الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم في مراكز؛ الجش، والرضا، والشويكة وسيهات 2، حيث تبين سلبية جميع الحالات المتقدمة للفحص.
وركز الفرج في حديثه على برنامج "الكشف المبكر عن سرطان الثدي" المقدم بالتعاون مع جمعية السرطان السعودية فرع القطيف بتوفير سيارة الفحص بأشعة الماموجرام، كاشفًا عن التعاون مع مستشفى القطيف المركزي الذي شكل كتلة واحدة، عبر العمل على قراءة الأشعة في السيارة والمستشفى.
وبيّن أن البرنامج متكامل بوجود العيادة الخاصة بإشراف طبيبة الأسرة فاطمة السدرة للتنسيق مع المرضى من قبل المنسقة نريمان خضر بأخذ المواعيد الخاصة والإجراءات الخاصة التي تتطلبها الحالة، بين المريض وبين المراكز الصحية والمستشفيات، لأي حالة اشتباه يتم تحويلها والإسراع في أخذ العلاج اللازم.
وأشاد الفرج، في ختام حديثه، بدعم إدارة مركزي القطيف والتجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية وبما يحمل من أهداف وقائية عن السرطان، مثمنًا الدور الذي تقوم به المراكز الصحية ممثلًا في الكوادر الطبية والصحية الإدارية.



























