يشكر من يجتهد ومخيب للآمال قتل الهوايات

عندما يقع الإنسان في العشق والحب، لما يقوم به من عمل ونشاط، فإنه يبدع فيهم وينجزهم على أكمل وجه، ويستمتع أيضا بأوقاته، وكل الحظات التي فيهم.
عشق هذا الإنسان في هواياته لا يفهمها إلا من إبتلى مثله، تراه يعيش في جو مختلف، وأشياء أخرى لا يكترث فيها، يعتبرها ثانوية وما يفعله له الأهمية.
يعذر من يعشق هواياته وينجذب إليهم في كل أوقاته، يفكر دائما وتراه يتحدث ويوصف ويتعمق بدقة عن كل تفاصيلهم، لدرجة شعور الآخرين بالحرمان والنقص.
من يعشق هواياته يحتاج غيره، ليس لمساعدته، ولكنها أكثر في سماعه وتقوية معنوياته، هذا إنسان يختلف عن الذي حوله، ويظل يتمنى أن يكون الآخر مثله.
يتطلب من الجميع دعم الآخرين، في تنمية هواياتهم والنهوض بقدراتهم نحو الكمال والنجاح، وهذا يستوجب أيضا إبداء النصائح والإرشادات والتشجيع كذلك.
تعلمنا في السابق دروس، عن بعض السبل للتشجيع والدعم، هناك قبعات بمختلف الألوان، تضعهم على الأفكار، منها سوداء لقتلهم، وخضراء لتساعد في نموهم.
مخيب للآمال قتل الهوايات والقدرات، والنظريات والأفكار، ويشكر من يجتهد ويفكر، وبعدها يعمل ويحاول، فإنه يضع الأساس والخطوة الأولى لمراحل أخرى.
حبذا لو يتغير هذا الذي لا يلتفت، لمشاعر الناس وأحاسيسهم، قبال ما يعشقون ويحبون، وإن كان دعما بالكلمات والصوت، فهناك دعما آخر، بالإعراض والصمت.
محظوظ من يملك هواية، وكلما زاد كان صاحب حبوة، يتعمق في ملذاتها ويدخل في تفاصيلها، ويحلو له إنشغاله وإقباله عليها وفيها، ليسعد الناس بإبداعه.
الثبات على الهواية الواحدة في هذا الزمن صعب، والتعدد فيه ضياع وتشتت، لكنه الرائج بالمغريات، وتطور الصناعات والأدوات، وتخلي الكثير عن القديم.



