بعد وفاته.. «الصالح» يشارك صفوى فرحتها بـ40 لوحة

حضر الإنسان الفنان الراحل ميرزا الصالح في احتفال مأتم الزهراء (عليها السلام) بصفوى، يوم الاثنين 21 جمادى الآخرة 1440هـ، بعرض 40 لوحةً من فنه التشكيلي، الذي خلفه بعد مسيرة فنية زاخرة، انطلقت من مسقط رأسه صفوى وامتدت إلى خارج الوطن، بعنوان "معرض الفنان التشكيلي الأستاذ ميرزا الصالح".
وجاء المعرض في ساحة مأتم الزهراء (عليها السلام)، ليكون شاهدًا على مسيرته الفنية، كأحد رواد الفن التشكيلي والمجددين له والمحافظين عليه، وتأكيدًا على حضوره الولائي لأهل البيت حتى بعد رحيله في 12 جمادى الأولى 1440هـ، بعد قرابة 40 يومًا، وعرض 40 لوحةً، في 40 مترًا.
ودشّن المعرض من المشرف العام لجمعية تراتيل الفجر القرآنية حسين آل إبراهيم، بحضور عدد كبير من الشخصيات الثقافية والاجتماعية بالمجتمع.
من جانبه، اعتبر آل إبراهيم إقامة المعرض وفاءً وعرفانًا واستحضارًا للدور الرائد للفنان ميرزا الصالح، كونه أحد القامات الفنية والتربوية في المجتمع، مبينًا أن فكرته جاءت من أحد أعضاء المآتم وهو نوري آل إبراهيم، حيث فرضت كل لوحة وقفة تأمل الفن الذي لن يُنسى من الصالح.
وأشار في حديثه لـ«القطيف اليوم» إلى بصمات المرحوم الفنية في مأتم الزهراء (عليها السلام)، ومن أبرزها قبل قرابة 10 سنوات، بمشاركته في تنفيذ أكبر "جدارية فنية" مع كبار الفنانين في صفوى، في شهر محرم، بحيث يمثل كل فنان جزئية من كربلاء والخروج بتصور فني ولائي من الفنانين لكربلاء الحسين (عليه السلام).
ونوه إلى أنه تم طلبها لعرضها في المآتم في صفوى لمدة عامين، لما تحمله من فن رسالي خرج من أسماء كبار في الحركة الفنية، وحجم كبير وصل إلى 10 أمتار عرضًا، وارتفاع قارب 6 أمتار.
وأشاد آل إبراهيم بالتاريخ الذي حفره الصالح في المجتمع، واستفاد من عطائه الكثير، وأبرزه تصميم الشعار القديم لنادي الصفا الرياضي بصفوى.
بدوره، ثمّن ابنه حسين ميرزا الصالح دور القائمين على المعرض، والعمل على التعريف ببعض الأعمال الأخيرة، والتي تتمثل في "منمنمات إسلامية"، وإحياء ذكراه بالخير، الذي يعني له ولعائلته الشيء الكثير بإبراز خدماته في المجتمع، معربًا عن فخره بأنه كان يمثل الفن السعودي خارج الوطن.
وكشف الصالح أن فن والده حاضر حاليًا في المعارض الدولية خارج المملكة، حيث كان هذا امتدادًا إلى تخطيطه لما قبل رحيله، ومنها "ملتقى عمان الدولي" بالأردن والذي يمتد إلى شهر أبريل 2019م، بعرض 28 لوحةً فنيةً.
وأضاف أنه ينتظر مشاركته في معرض فني آخر في تونس، بـ55 لوحةً، مشيرًا إلى أن المعرض سيقام تحت رعاية السفارة السعودية بتونس، والقائم بالأعمال السعودية التونسية في تونس.







