في سيهات.. السعيد ينفي علاقة الأبناء بضغوط العمل والخلافات الزوجية

أوضح الاختصاصي النفسي أحمد السعيد أن الأبناء أكثر ما يُخشى عليهم من اعتلال الصحة النفسية للأبوين، مضيفًا أن الأبناء دائمًا ما يقعون ضحية آبائهم بسبب المشاكل التي يعانون منها، سواء كانت خلافات زوجية، أو ضغوطًا بالعمل.
جاء ذلك في ورشة العمل التي نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية تحت عنوان "الطفولة المبكرة وعلاقتها بصحة الوالدين النفسية" يوم الأربعاء 22 جمادى الآخرة 1440هـ، بحضور 32 سيدة.
وعرّف السعيد الصحة النفسية بأنها الحالة التي يتحقق فيها الاتزان العقلي، والنفسي، والجسدي، مما يمكّن الفرد من الإنتاج، والإنجاز، والتفاعل، والاندماج الاجتماعي في المواقف الحياتية اليومية.
وتطرق لمسببات المشاكل السلوكية عند الأطفال، ومن ذلك الأسباب التربوية المتعلقة بأساليب وطرق معاملة الوالدين للطفل، وقال: "الناقص أخو الزائد، فهنالك من يقلل اهتمامه بطفله، وهنالك من يفرط في تدليله، وهناك من يناقض في تربيته باللين ساعة، وبالشدة أخرى"، مشيرًا إلى أن الأطفال معرضون للإصابة بالاكتئاب من جراء ما يشاهدونه من سلوكيات صادرة من آبائهم.
وأضاف أن هناك أيضًا، أسبابًا بيئية تتعلق بالظروف الاجتماعية، والخلافات الزوجية، والانفصال والطلاق، بالإضافة إلى أسباب قد تتعلق بالأجهزة الذكية، ومعاملة البيئة التعليمية، وأسباب متعلقة بالتغذية.
وأكد أن الآباء قدوة لأبنائهم لذا يجب عليهم عدم العصبية والتحكم في الغضب، والانتباه للألفاظ وعدم الشتم، وعدم المقارنة، وعدم التهديد والتخويف، وعدم السخرية، وعدم إبداء الخوف والقلق والتوتر.
وشدد السعيد على ضرورة الاعتناء بالصحة النفسية لأن الأبوة والأمومة تتطلب العناية بالأبناء من مرحلة الطفولة، لئلا يتفاقم ذلك ويؤدي لمشاكل سلوكية ونفسية يصعب علاجها، وسبيل ذلك العناية بالجانب الروحي، وممارسة الرياضة، واللعب مع الأطفال، وتعلم الاسترخاء، والتفكير الإيجابي، وحل المشاكل الأسرية، والحرص على التغذية السليمة، وعدم البخل بإعطاء الحب، والتعامل بالكلمة الطيبة، وممارسة الابتسامة، والمحافظة على النوم.



