تجنب الاتصال البصري هنا

خلال الأسبوع الماضي قمت مع بعض أفراد أسرتي بإنجاز بعض الأعمال المنزلية وكمكافأة لنفسي وأفراد أسرتي قررت أن آخذهم لتناول الغداء في أحد مطاعم المنطقة. فتم الاتفاق على المطعم وتوجهنا جميعنا مسرورين لتناول الغداء.
كان الوقت جميلًا وأنا أرى عائلتي جميعهم مسرورين وهم يستمتعون بما لذ وطاب من طلباتهم وكنت أشاركهم السعادة كلما نظرت لأحدهم وهو مستمتع بما يأكل.
خرجنا بعد ذلك عائدين إلى منزلنا ونحن نتسامر في الطريق عن المطعم والأكل وغير ذلك.
ونحن في السيارة فاجأنا شق كبير في الشارع مما استدعى مني أن استخدم الفرامل بشكل فوري للتخفيف من أثر ذلك على السيارة ومن فيها، وكانت خلفنا سيارة أخرى بمسافة قريبة جدًا منا فما كان من قائدها أيضً إلا أن يبادر باستخدام الفرامل بسرعة..
كان الوضع موتراً للأعصاب فعلًا ورفعت عيني لأرى في المرآة ماذا حدث خلفنا فإذا بي أرى قائد السيارة الأخرى بدأ بإشارات غضب معبرًا عن استيائه مما فعلت، وفعلًا اشتعل الغضب عندي لما رأيت وهنا توقف العقل الحقيقي وما كان مني إلا أن بادلته الإشارات نفسها.
دقائق قليلة جدًا من الغضب أنستني ومن معي في السيارة سعادتنا بخروجنا مع بعضنا ولذيذ ما أكلنا وكل ضحكاتنا.
وما أن أفقت من غضبي حتى أدركت أنى قد أفسدت كل السعادة التي كنا فيها أنا وعائلتي وكذلك سعادة شخص آخر قد يكون في حاجة لراحة البال وقتها، فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم واستغفرت الله مما كنت فيه واستغفرت له مما كان فيه.
وقررت أن أخفف من توتر الموقف فقمت مباشرة بدعوة عائلتي لاختيار مكان اشتري لهم أي نوع من الحلى أو الكيك يختارونه وتمنيت أني لو دعوت صاحب السيارة الأخرى على حلى أيضًا ولكنه سار في حال سبيله وفي حفظ الله.
هذا الموقف ذكّرني بقاعدة للسلامة المرورية في أحد المقاطع الإرشادية لشركة كبرى تقول: "تجنب الاتصال البصري في الشارع".
حفظ الله الجميع من كل شر..



