أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في سيهات.. سيدات يتعرفن على سيمفونية المراهقة

القطيف اليومالخميس 14 مارس 2019، 12:07 م
في سيهات.. سيدات يتعرفن على سيمفونية المراهقة

أوضحت الاختصاصية النفسية خلود الدبيسي أن "المراهقة" ما هي إلا مرحلة مستحدثة لم تكن موجودة أو متعارف عليها قديماً.

وذكرت الدبيسي في ورشة عمل "سمفونية المراهقة" التي نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية أن الآباء أصبحوا أكثر تركيزاً على سلبيات المرحلة الانتقالية بين الطفولة وسن الرشد، لذا تم اللجوء لمصطلح المراهقة التي تنقسم لثلاث مراحل؛ مراهقة مبكرة تبدأ من 12 لـ15 سنة، ومراهقة وسطى تبدأ من 15 لـ18 سنة، ومراهقة متأخرة تبدأ من 18 لـ21 سنة.

وأكدت على تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي والعقلي للطفل لتأتي مرحلة المراهقة في هذا الاستقرار، موضحة أن هدف الورشة هو تعريف الأمهات بكيفية ضبط أمور المراهق ليعيش الانطلاقة ويصل لمرحلة الرشد بصورة سليمة دون أن يترك أي أثر على نفسه يمتد للمستقبل.

وأبانت أن مؤشرات المراهقة تظهر في النمو العقلي للمراهق ولجوئه لتحليل أي موقف قديم أو حديث يصل به لنتيجة يستخدمها إما لتطوير نفسه، أو يستخدمها ضد أهله بتقليد سلوكياتهم، وبمقارنة حياته بحياة الكبار باستخدام أساليبهم، كما أنه يميل للتعبير عن نفسه بتسجيل أفكاره وذكرياته في مذكرات وشعر وقصص قصيرة، لافتة إلى أن الوراثة تلعب دورها في الفروق الفردية فيما يتعلق بالذكاء والقدرات العقلية، كما تؤثر التسهيلات البيئية والتدريب والخبرة في تنمية ودرجة استثمارها.

وأضافت أن النمو العقلي يبدو ظاهراً كذلك في العوامل الانفعالية كالخمول، والتمرد، كما يؤثر نموه الجسماني في التحصيل الدراسي وفي شخصيته، فيما يكون التأثير الأكبر ظاهراً بمشاهداته في وسائل التواصل الاجتماعي وطريقة تعاطيه معها.

ولفتت الدبيسي إلى الفروقات بين القديم والحديث، موضحة أن اعتماد الأهل حالياً يكون على التكنولوجيا كوسائل لهو لأطفالهم لإبعادهم عن العالم الخارجي، فيما هم في الحقيقة يضعون الشر بين أيديهم بانفتاحهم على العالم كله، وهو خطأ جسيم يفقه له الكثيرون لكنهم يعجزون عن السيطرة عليه، مؤكدة أن الأم هي المتحكم الوحيد في ضبط هذه العملية.

وأشارت إلى أن اهتمامات المراهق الحالية تتمحور حول "الأكل - لعب - مكياج - المظهر - النقود والمادة" بديلاً عن بناء شخصيته الحقيقية.

واستعرضت خصائص النمو الانفعالي الذي يبدو بها المراهق سعيدًا لشعوره بالقبول والتوافق الاجتماعي، فيما يظل التناقض الانفعالي محتمل الظهور، كما قد يتعرض المراهقون لحالات اكتئاب وقلق ويأس وانطواء نتيجة لما يلاقونه من صراعات وإحباطات، يلاحظ معها مشاعر الغضب والثورة والتمرد نحو مصادر السلطة في الأسرة والمدرسة والمجتمع خاصة تلك التي تحول بينه وبين التحرر والاستقلال حسب مفهومه.

أما عن نمو المراهق الاجتماعي فأوضحت أن مظاهره تتجلى بتأكيد الذات والميل لمسايرة الجماعة، وشعوره بالمسؤولية الاجتماعية ومناقشة المشكلات، والميل لمساعدة الآخرين، واختياره للأصدقاء والميل للزعامة، فيميل لتحقيق ذاته، وتقييم العادات والتقاليد، كما أن وعيه يزداد بالميل للنقد والرغبة في الإصلاح.

وتطرقت الاختصاصية النفسية الدبيسي لدور الأهل والتربويين تجاه المراهقين، ناصحة بضرورة إشعارهم بأنهم أهل للمسؤولية، واحترامهم واحترام عقليتهم بوضع قواعد سهلة وبسيطة ومريحة، ومساندتهم فيما يرغبونه، واحتوائهم، دون الضغط عليهم وإجبارهم ومنعهم لأنها أساليب قد تزيد من حدة العناد وتأخذ بهم لطرق غير محمودة العواقب.

بلدات:سيهات