العوامية..البراهيم: في العمل التطوعي ما أكثر المنتقدين وأقل العاملين

ذكر المدرب أمين محمد البراهيم أن هناك خمسة عناصر مهمة في العمل التطوعي وهي؛ خدمة الناس بغض النظر عن الاختلاف عنهم، والعدالة الاجتماعية، والكفاءة والأهلية، والنزاهة والأمانة، والحفاظ على كرامة الناس.
وأوضح "البراهيم" أن تحول مجموعة ولجنة تطوعية إلى فريق يحتاج إلى مقومات، مثل الانسجام بين الأعضاء، وتحديد أدوار كل عضو، والعمل في اتجاه واحد، وقدرة كل عضو على القيام بالمهام الموكلة إليه، مع توفر الرغبة في المشاركة.
وأشار إلى عيبين تعاني منهما بعض المجموعات التطوعية وهما؛ إما إلغاء إنجازات الفرد وعدم تقديرها ومحوها بالمجموعة، أو الصعود على المجموعة ونسب عملها لإنجاز فردي، لهذا فإن المجموعة تحتاج بعض المهارات المهمة لتصبح فريقًا، وهي احترام المساهمات الفردية، وعدم محاولة صنع مجد وإنجازات فردية على حساب العمل الجماعي، والقدرة على التواصل بشكل جيد مع الآخرين، واستخدام أسلوب راقٍ للتخاطب معهم، حيث يغلب على من يدخل الجانب الاجتماعي التشكيك فيه، مع قبول الحلول الوسطية وعدم الجمود على الرأي الفردي.
وأضاف أن كثيرًا من الأعمال التطوعية تبدأ من الصفر، أو لا تستفيد من التجارب والخبرات السابقة، لتعيش نفس المعوقات.
جاء ذلك في محاضرة "العمل التطوعي مهارة وإدارة"، التي قدمها "البراهيم" مساء الأربعاء 13مارس 2019م، في قاعة الحوراء، بتنظيم اللجنة النسائية التابعة لجمعية العوامية الخيرية، وبحضور 25 رجلًا وسيدة.
وبدأ المدرب المحاضرة بتعريف الثقافة، والتطوع، وثقافة العمل التطوعي، وأوضح تداخله مع العمل الاجتماعي، ودعا إلى أن يتقاضى المتطوعون رواتب كي لا يحدث تقصير منهم يؤدي لخسائر مادية في العمل التطوعي، ويكون هناك إهدار مالي بسبب سوء التنظيم أو سوء اتخاذ القرارات، حين لا يحاسَب المتطوع حال غيابه.
ولفت إلى أن هناك من الناس من يتقبل وجود خسائر، ولا يتقبل أن يتقاضى راتبًا عن العمل التطوعي، منوهًا بأن الراتب فيه تقدير للعمل وبه يمكن محاسبة الموظفين فيه.
ووجه "البراهيم" الجميع إلى أن يتحملوا المسؤولية من خلال قصة الماء واللبن، كعدم إتقان العمل بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي يقوم بها الآخرون، أو عدم الإنفاق وحرمان الفقراء من المال ظنًا أن الغير سيتكفل بهم، والتقاعس عن الدعاء للآخرين، وغيرها، وعقب بقوله: "ما أكثر المنتقدين وأقل العاملين".
وفرّق بين الواقع والمأمول، والاحتياج والرغبة، والتأسيس والاستدامة، مشيرًا إلى أن تأسيس المشروع شيء واستدامته شيء آخر، وعرض أنواع العمل التطوعي، مشددًا على ضرورة وجود منظمات تعليمية وثقافية بالمجتمع، بمعنى مراكز تدريب غير ربحية في المجتمع.
وعرض بعض الإحصائيات للمركز الوطني الأمريكي الخيري، حيث بلغ مجموع المنظمات غير الربحية فيها 1,571,056 منظمة بمعدل 25,2% متطوع من عدد السكان، و8,7 مليار ساعة تطوعية بالسنة، وذكر عدد المنظمات ببعض الدول، حيث وصل عدد المنظمات غير الربحية في الهند إلى مليونيّ منظمة، بمعدل منظمة خيرية واحدة لكل 600 مواطن.
وتطرق "البراهيم" للمنظمات قبل التأسيس، واختيار الأعضاء، والتخطيط الاستراتيجي لها، وأكد ضرورة وجود وصف وظيفي لكل عمل، لافتًا إلى أن عدم وضوح الهيكلة الإدارية يسبب المشاكل، وأن وجود الخطة مع وجود الاختلافات يجعل الاتجاه مع من يحقق الخطة والهدف.
واستعرض محطات "توكمان" الخمسة لبناء العمل الجماعي، موضحًا أهمية التوافق والابتعاد عن كثير من الصراعات في المجتمع، مع الاحتياج لآلية إنهاء باحترافية حتى يتم الرجوع للفريق في حال الرغبة بالعودة بعد الإنهاء.
وفرّق بين اللجان وفرق العمل بتعريفهما، وتوضيح كيفية التحول من المجموعة إلى فريق عمل، وكيفية قياس نجاح المنظمات.
وختم "البراهيم" المحاضرة بتوجيه الشكر لكل المنظمات واللجان التطوعية لما يقدمونه من منفعة للمجتمع ويكون مدعاة لتطوره، وأشاد بمن يتنازل حتى عن الوقت الخاص بأبنائه وعائلته ليخدم مجتمعه، مشيرًا إلى أن هناك من يستكثر عليهم الشكر وهم يستحقونه نظير أعمالهم ووقتهم الثمين.







