الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

آل حريز: تنمر الزوجة حقيقة لم يسلم منها أحد!

معصومة المقرقش · القطيف اليومالثلاثاء 19 مارس 2019، 9:44 ص
آل حريز: تنمر الزوجة حقيقة لم يسلم منها أحد!

ضحايا التنمّر في مجتمعنا كَثِيرَة؛ فكيف إذا كان التنمّر ضحيته زَوْجًا تعمدت شريكة حياته قذف السَّم على مسامعه يوميًا دون كللٍ أو ملل حتى "تأرنب" من قسوتها وبطش جبروتها.

الاختصاصية الاجتماعية عقيلة آل حريز تُعرف التنمّر لـ«القطيف اليوم»، على أنه شكل من أشكال الإساءة النفسية أو الجسدية أو اللفظية وحتى العنصرية، وهذا الإيذاء موجه من قبل فرد أو مجموعة أفراد نحو فرد أو مجموعة تكون غالبًا أضعف أو أقل منها، وهو من الأفعال المتكررة غالبًا، وتنطوي على خلل في شخصية المتنمر.

وتوضح "آل حريز" أن التنمر يكون عن طريق التحرش الفعلي أو الاعتداء البدني أو اللفظي، أو غيرها من أساليب الإكراه الأكثر دهاءً مثل التلاعب وإجبار الآخرين على الرضوخ للمتنمر عن طريق التخويف أو التهديد؛ كالتنمر الإلكتروني، مؤكدة أن التنمر سلوك مرفوض اجتماعيًا ونفسيًا لأنه متعمد ومقصود بالإيـذاء المتكرر.

هل تتنمر الزوجة؟
أما عن "تنمر الزوجة"، فتقول "آل حريز" إنّ الزواج هو إحدى أسمى العلاقات بين البشر، والعلاقة الزوجية قوامها المودة والرحمة، وظاهرة التنمر حقيقة لم يسلم منها أحد من الفئات العمرية وحتى ما بين الأزواج أنفسُهم، وكثيرًا ما يتنمر الأزواج على زوجاتهم، وقد تتنمر أيضًا كثير من الزوجات على أزواجهنّ، بممارسة المضايقات المسيئة أو بالهيمنة النفسية أو الاجتماعية أو بممارسة الإزعاج بصورةٍ متكررة وبطرق عدة، ومنها غياب الاحترام بينهما والتعامل بسخرية أو استخفاف أو هزلية، واستهجان للمشاعر، مما يؤدي لحالة من الضيق والانزعاج الدائم.

تنمر الزوجين
وتضيف أن أغلب الخلافات الزوجية التي وصلت للطلاق لم تكن لأسباب نقص الذكاء أو بسبب العوامل الاقتصادية، ولكن كانت بسبب وجود مشكلة في التعامل بين الزوجين، فالقضية بين الزوجين قضية تواصل في المقام الأول، وحين ينعدم التواصل أو يضعف يقع الفراق.

وتلفت إلى أن التنمر ينشأ بسبب اعتلال نفسي في شخصية المُتنمِر، أو مشاهدة صور للتنمر، أو كون الشخص المتنمر تعرض للتنمر مسبقًا، أو بسبب وجود مشاكل أسرية سابقة عايشها أحد الزوجين في أسرته.

تنمر الزوجة
وتوضح "آل حريز" أن سبب تنمر المرأة على الرجل يعود إلى اختلاف أفكارها وشخصيتها وإيقاع حياتها عن السابق، وتغيرها بسبب الاستقلالية وتطور الحياة، فلم تعد تنظر للزوج نفس النظرة السابقة ولا للحياة الزوجية بنفس المنظار؛ فالمرأة المتنمرة تحاول أن تعارك زوجها وتختلق مناطق اختلاف بينها وبينه، مما يؤدي إلى حدوث فتور في العلاقة بينهما فلا تحترم زوجها، ولا تحترم وجهة نظره ودائمًا تسعى لأن تغلبه في الجدال في أي موقف بينهم، فبعضهن يتوجس من الخيانة أو يحب السيطرة، أو لديها نقص في شخصيتها، أو تكون نصف متعلمة او حتى متعلمة لكنها لا تفقه طرق الحوار والتعامل الزوجي السليم.

أسباب التنمر
وتتابع: "بالإضافة لعمل المرأة واستقلالها المادي، وضعف شخصية الزوج، أو وجود تقصير من الزوج ومحاولتها الاقتصاص منه بعقابه، خاصة حين يمارس القهر الذكوري عليها، فتقوم بالمقارنة بينها وبين زوجها، أو عند إصابة الزوج بالمرض، أو ضعف الحالة المادية، أو دخول الزوج في خيانة أو مسببات تثير شكوكها، وكذلك الإعلام السطحي الذي يصنع من المرأة نصف متعلمة ويستعرض جرأة المرأة على الرّجل، إلى جانب تعالي الزوج واستعراضه على زوجته وعدم احتوائها".

نتائج سيئة
وعن الآثار السيئة التي يخلفها التنمر تقول "آل حريز": "من الطبيعي أن يكون للتنمر نتائج سيئة على الزوجين والأسرة ككل، فمن نتائجه؛ وجود صدمات نفسية، واكتئاب، ومحاولات الانتحار، والاعتلال الدائم في المزاج، والخوف من المواجهة، واضطراب الأسرة، وعدم الاستقرار الزوجي، واللجوء للخيانة كردة فعل، وعدم استقرار الأبناء وبالتالي خروج أحد منهم متنمرًا أو يشعر بالانكسار، وبالتالي يصبح ضحية للتنمر مستقبلًا، وغياب الحوار وعدم الثقة بالنفس وغياب الثقة بينهما؛ بالإضافة لكون تنمر الزوجة يؤدي لتأرنب الزوج، وبالتالي انسحابه أو انعزاله أو انفجاره بالأخير".

مواجهة التنمر
ولمواجهة التنمر، تنصح الاختصاصية الاجتماعية عقيلة آل حريز بأن يشعر الشخص بالثقة بنفسه أولًا، وأن يتمكن من أن يحب ذاته ويشعر بالرضا عنها، ويُحاول إيجاد الدعم من جلسات الأمل التي ترفع ثقته بنفسه، كما أنه مَن المهم للزوج أن يصغي لزوجته المتنمرة، ويحاول احتواءها، وفي حالة وجود نقص في الثقة بنفسها يعمل على أن تتعلم اكتساب الثقة والمهارات التي تحتاجها، وأن يكون هادفًا معها في حواراته، وأن يلتزم بالحزم معها ويشاركها آراءها، ويحيي العلاقة الطيبة بينهما، وأن يكون حديثه معها مختصرًا ومحددًا قدر الإمكان.