أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

آل حريز: الطفل صفحة بيضاء وأبواه من يحددان مساره بالتنشئة الاجتماعية

القطيف اليومالأربعاء 20 مارس 2019، 10:57 ص
آل حريز: الطفل صفحة بيضاء وأبواه من يحددان مساره بالتنشئة الاجتماعية

أكدت الاختصاصية الاجتماعية عقيلة آل حريز أن التنشئة الاجتماعية للإنسان هي التي تحدد مساره المستقبلي، وطريقة نظرته للحياة إن كانت سلبية أو إيجابية.

وقالت في ورشة عمل "التأسيس النفسي والاجتماعي للأبناء" التي نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية: "إن استرشاد المشكلة يدفع بالمختصين للرجوع للأم والأب لمعرفة أسبابها، فالطفل صفحة بيضاء وأبواه من يقومان بتطبيعه وزرع الصفات التي يرغبان بها فيه، سواء كان ذلك بقصد أم لا".

وأوضحت مفهوم التنشئة الاجتماعية بأنها عملية تساهم فيها أطراف عدة كالأسرة، والمدرسة، وتتأثر بعوامل عدة كذلك منها الاقتصادي، والثقافي، والفيسيولوجي، ويكتسب الأفراد من خلالها الضبط الذاتي والحكم الخلقي اللازمين لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين مسؤولين في مجتمعهم.

وأشارت إلى أن التأسيس النفسي والاجتماعي مهم للطفل ليتكيف مع محيطه ووسطه الاجتماعي، ويكتسب إنسانيته وصفات مجتمعه ويتعلم أنماط السلوك والتقاليد، ويحقق نمط السلوك المتوقع، ويشبع حاجاته كفرد، لافتة إلى أن مكونات الضمير ومغذيات القيم هي من أهداف التنشئة الاجتماعية.

وشددت على ضرورة ملء مساحة الفراغ، وتعزيز ثقة الطفل بنفسه بتعريفه على البيئة المحيطة وتغذية فضوله ومساعدته في سعيه نحو العلم، واكتساب اللغة ومفرداتها بإعطائها عناية كبرى، وتأكيد ذاته ومساعدته على الاستقلالية والاعتماد على النفس، مبينة أن من الأهداف كذلك تقوية رابط الحب بين الأم والطفل، وتعليم الأطفال الأدوار الاجتماعية، وتوفير الجو الاجتماعي السليم والضروري لعملية التنشئة الاجتماعية، وإنتاج شخص ذي كفاءة اجتماعية وإعداده للتفاعل الاجتماعي.

واستعرضت أساسيات التنشئة الاجتماعية التي تتلخص في التوجيه والإرشاد، ومطاوعة السلوك ومرونته، والتفاعل الاجتماعي بين المرء ومحيطه، مبينة أن العوامل المؤثرة فيها هي الدين، والأسرة، والمستوى التعليمي والثقافي للأسرة، ونوع العلاقات الأسرية، والطبقة الاجتماعية للأسرة، ونمط التربية السائد في الأسرة، والوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، فيما تتجلى العوامل الخارجية في الثقافة السائدة في المجتمع، والمؤسسات التعليمية، ودور العبادة، والوضع السياسي، وكذلك وسائل الإعلام، وجماعة الأقران والرفاق.

وأبانت آل حريز أن تكوين بيئة أسرية صحيحة يكون عن طريق تفعيل التواصل اللفظي بين الوالدين والأبناء، وعقد اجتماعات أسبوعية، وتسليم القيادة لأحد الأبناء لإدارة الاجتماعات بطريقة دورية، وإيكال مهمة عمل محضر اجتماع أسبوعيًا لأحدهم لمتابعة بنود الاجتماع والتكليفات التي تتضمن المشاركة، إلى جانب وضع برنامج ترفيهي، وتوزيع مهمات متنوعة في الإجازات، وزيارة الأهل والأقارب، ومشاركتهم في مناسباتهم الاجتماعية، وعمل مسابقات منزلية كحفظ القرآن، أو بعض الهوايات المحببة.