أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

العوامية.. الشيخ: الإيمان بفلسفة الغيب أهم مفتاح للتعامل مع الأزمات

فاطمة البدن- تصوير: سكينة السيد علي · القطيف اليومالثلاثاء 16 أبريل 2019، 8:41 م
العوامية.. الشيخ: الإيمان بفلسفة الغيب أهم مفتاح للتعامل مع الأزمات

أكد الاختصاصي الاجتماعي ومدرب مهارات الحياة إبراهيم علي الشيخ، أنه ليس عيبًا إعلان الحداد على أي شيء عزيز فقده الإنسان، لكن المشكلة أن تستمر حالة الحداد أو تسيطر على الإنسان ويكون قابلًا للاشتعال وممنوع الاقتراب منه.

وأوضح "الشيخ" أنه مع تعدد أنواع الأزمات سواء كانت عاطفية أو مالية أو اجتماعية أو دراسية أو غيرها، فهي تتفاوت بين الأشخاص، وبعض الأمور قد تشكل للبعض أزمة وللبعض الآخر لا تكون كذلك، وشدد على ضرورة وجود الذكاء العاطفي والوجداني لاحترام مشاعر الآخرين وعدم السخرية من أزماتهم التي قد لا تمثل أزمة في نظر البعض.

وذكر أن أهم مفتاح للتعامل مع الأزمات هو الإيمان بفلسفة الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، مشيرًا إلى أنه من علامات المؤمن الإيمان بالغيب، مفرقًا بين التسليم والإيمان.

جاء ذلك في محاضرة "مفاتيح هزيمة الأزمات الحياتية"، التي قدمها "الشيخ" في قاعة الحوراء بالعوامية بتنظيم اللجنة النسائية التابعة لجمعية العوامية، وبالتعاون مع مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية، مساء يوم الإثنين 15 أبريل 2019م بحضور 50 رجلًا وسيدة.

وافتتح الاختصاصي الاجتماعي المحاضرة بعرض فيلم قصير بعنوان "الوزن الهامشي"، وعقب عليه بأن المشاكل ستبقى، ولكن المهم هو مدى تحمل الشخص لها، وكيف ينظر لها ويتعامل معها.

وعرَّف الأزمة على أنها تأثير موقف أو حدث يتحدى الفرد ويضطره إلى تغيير وجهة نظره وإعادة التكيف مع نفسه أو مع العالم الخارجي أو كليهما معًا.

وبيَّن أن الطفولة مهد الشخصية، وأرجع أي خلل بالشخصية لشيء حدث بالطفولة، وعرض بعض الأمثلة كالطفل المدلل الذي يُصبح أبًا يسبب أزمة بمنزله، والطفل المطيع يصبح شخصًا لا يثبت على رأي لأن لديه قابلية للإيحاء.

واستعرض "الشيخ" مفاتيح التعامل مع الأزمات، ودعا النساء للمحافظة على الهدوء وعدم الشعور بالخوف أو القلق، وذلك بعدم نشر مشاكلهن وأسرارهن للجميع بغرض التنفيس، وشبه تلك الأسرار بالقنابل الموقوتة التي يُخرجها من يحصل عليها في حال الغضب ويعمل على نشرها بالمجتمع.

ونصح بأخذ وقت كافٍ في التفكير في حل الأزمة، لافتًا إلى أن هناك من لا يصلح للصلح بين الآخرين لأنه لا يكون متأنيًا، وتعرّض لأهمية الإدارة الموقفية، وأن كل موقف هناك أشخاص مناسبين له، وقال إن جميع المشكلات التي تم حلها بتجاهل مصدر الصراع لم تنته على خير لأنها تعود مرة أخرى لأنه تم القفز على الحقائق.

وكشف "الشيخ" أن وجع الرأس في حال الإصابة بأزمة يأتي بسبب عدم ضبط إيقاع حركة العقل السريعة في تجميع الأفكار، وبطء العاطفة، وحذر قائلًا: "لا تستعجلوا في حل الأزمات، فبعضها يحتاج لوقت وحكمة".

واستعرض سبعة مفاتيح لهزيمة الأزمات الحياتية، وأكد ضرورة استشارة الاختصاصيين في موضوع الأزمة الناشئة لا سواهم، وإن كانوا من المقربين، منوهًا بأنه لابد من تواجد ثلاث صفات في المستشار ليكون محل استشارة، وهي أن تكون لديه الخبرة والدراية والمعرفة بالأزمة التي يمر بها الآخر، وأن يكون عارفًا بظروف ومحيطًا بخصوصياته الشخصية، وأخيرًا أن يكون يعزه ويحبه ويخاف عليه.

وختم "الشيخ" محاضرته بعمل تمرينات استرخائية تحفيزية للحضور.

بلدات:العوامية