أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

صرخة يتيم

جعفر العلي · القطيف اليومالأحد 21 أبريل 2019، 7:27 م
صرخة يتيم

يَطُول بنا المسير، ولَمْ نفقه ماذا يعني أنَّ حضورَ أحدهم، ولو كان طيفًا، ولو كان صوتًا، هو ابتسامة، وحياة، واستنشاق لشخص آخر!!

كَئيبةٌ هِي الأرض، حين لا تلامسها روحه البيضاء، النقية، وكم تفتقده كل النَّظرات الخالية منه، وتشتاقُ لَهُ العيون، الأنفاس، النَّبض، الأحضان، الآهات، تشتاقُ له الأماكن.

بحجمِ الدَّمَار ِأحيانًا يكون الانتظار، عندما تبحث عن نظرةٍ واحدةٍ من وجههِ الغائب، ولا تجد سوى القدرَ يُحدِّقُ فِي وَجهكَ، بنظراته الكثيرة، التي لا تريدها، عندما تتمنى رجوعَ من لا يأتي في كُلّ حين، يكونُ الشُّعُور كـ أمنيةٍ غُرسَ فِي خَاصِرتها سكينٌ.

تلك هي صرخة طفل يتيم، فِي يومِ العيدِ، يفتقدُ والده، وقد شهدتُ هذا الموقف يومًا، فالانتظار والخِيُوط التِي حَاكها الألم في جسده، لا أعرفُ ما هو نوع النَّسيج، سوى أنَّها صُورة أبيه.

فلا توقظْ فِي مخيلة ِأحدهم، ذِكرَيات بالكاد تمحى، ولا توقظْ فِي لهيبهِ ألفَ جرح، ولا تشعره بوحدته، فالجرح مهما اندمل، فأثره يبقى للأبد.