أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في سنابس.. المسباع تتحدى إدمان المشتريات وتكسر قيود «حافز» بأكثر من 10 آلاف شهريًا

سناء آل حسين · القطيف اليومالسبت 27 أبريل 2019، 1:47 م
في سنابس.. المسباع تتحدى إدمان المشتريات وتكسر قيود «حافز» بأكثر من 10 آلاف شهريًا

بين مواقع الماركات العالمية كانت تنقلاتها، تمشي بين أرصفة الإنترنت بحثًا عن كمالياتٍ اعتادت اقتناءها، والتجوال أصبح عادة، والعادة تحولت إلى إدمان شراء، كانت تشعر بالإغراء كلما صادفت حقيبةً أو حذاء أو غيرها مما تعرضه تلك المواقع؛ لينتهي الأمر بها في حقيبة المفضلات ثم المشتريات؛ لكنها لم تترك ذلك الإدمان يتمكن منها، بل كسرت قيده وحولته إلى مشروع يدر عليها عشرات الآلاف شهريًا.

انتصار محمد المسباع، خريجة جامعية كالعديد من الخريجات اللاتي لم يحالفهن الحظ في العثور على وظيفة حكومية تقبلهن، فقد تخرجت في الجامعة في عام 2005م، لتحمل شهادة البكالوريوس في الكيمياء العامة إلا أن تلك الشهادة بقيت حبيسة أدراج الانتظار.

حافز
بعد استحداث برنامج "حافز" في عام 2011م، سجلت المسباع كغيرها ضمن المستفيدات من البرنامج، وبدأت في كسب 2000 ريال شهريًا، إلا أن طموحها لم يكن متوقفًا عند ذلك المبلغ فحسب، خصوصًا أنها بدأت تدمن التجوال في مواقع التسوق.

عام التحوّل
في عام 2012م، كانت نقطة التحوّل فمن الهوس بالشراء والتبضع إلى تاجرة تختار وتنتقي ثم تعرض بضاعتها إما المتوفرة أو التي يمكن توفيرها بالطلب، لتقوم بعد ذلك بإيصالها لزبونتها في أي منطقة كانت.

تقول انتصار لـ«القطيف اليوم»: "كنت أنتظر الوظيفة الحكومية ورفضت العمل في القطاع الخاص، بعد ظهور مواقع التواصل بدأت مشوار التسوّق الإلكتروني، وفي البداية تسوقي كان للاستخدام الشخصي فقط، خصوصًا مع وجود فرق شاسع في السعر بين المحلات التجارية ومواقع الأون لاين".

وتضيف: "مع الوقت تحوّل الموضوع إلى إدمان يومي في البحث عن عروض ومواقع جديدة، فحاولت أن أقلل من مشترياتي بالطلب للآخرين".

سلفة
استلفت المسباع في البداية مبلغًا لم يتجاوز الـ3000 ريال، ليكون طوبتها الأولى في بناء متجرها، وتكوين اسمه.

وعن بدايتها قالت: "بدأت بالطلب لأهلي والمقربين مني، بعدها خطرت في بالي فكرة المتجر الإلكتروني، وقتها كان الفيس بوك هو البرنامج الأكثر شهرة واستخدامًا وأسهل طرق التواصل الإلكتروني".

وأضافت:"كانت تجربة جديدة في وقتها ولم تكن ردات الفعل مشجعة من الجميع عدا المقربين جدًا".

إلى الإنستغرام
بعد ظهور برنامج الإنستغرام نقلت انتصار متجرها إلى تلك المنصة الجديدة، وبدأت في المنافسة مع العديد من الحسابات المشابهة، إلا أنها استطاعت أن تجذب أكثر من 60 ألف متابع لحسابها.

السلفة تتضاعف
بعد أن تمكنت من جمع زبائنها وكسب ثقتهم، وتسديد سلفتها قبل كل ذلك، ضاعفت المسباع دخلها من متجرها، وبدأت في كسب يربو على العشرة آلاف ريال شهريًا، سيما بعد أن استخرجت سجلًا تجاريًا لمتجرها وهو ما جعله أكثر أمانًا وراحة عند الزبائن، فهم يعرفون الآن بأنهم يطلبون ماركات عالمية غير خاضعة للتقليد أو الغش.

وتوضح المسباع أنها اليوم تقوم بإيصال 20 طلبًا يوميًا، بعيدًا عن أيام المناسبات، وتتفاوت أسعار الطلبات باختلاف أنواعها، مشيرةً إلى أن أكثر الطلبات من غالبية زبوناتها تكون على الشنط، كما أن هناك إقبالًا كبيرًا على النظارات الشمسية أيضًا.

وحول مدخول المتجر تقول: "الحمد لله شغل المتجر يغني عن الوظيفة، وأستطيع أن أقول إن دخله بالتأكيد أفضل من مرتب الوظيفة".

صعوبات مختومة بالنجاح
تحدثت انتصار عن الصعوبات التي واجهتها بقولها: "أكثر الصعوبات التي واجهتني هي طريقة التعامل مع شرائح المجتمع المختلفة، مع تباين أساليبهم واختلاف أذواقهم، ومحاولة زرع الثقة بيني وبينهم، وكذلك التواصل المستمر مع شركات الشحن، ومتابعة وصول الشحنات وتأخيرها، خصوصًا في المواسم والأعياد الرسمية".

واختتمت بقولها: "بعد شهرة متجري "بنفسج" على أنه متجر إلكتروني يوفّر ماركات عالمية بأسعار منافسة، أستطيع أن أعتبر تجربتي تجربة ناجحة من جميع النواحي، فقد علمتني الكثير وزرعت في نفسي الثقة والصبر والاعتماد على النفس والقدرة على مواجهة العقبات".

بلدات:سنابس