أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في التوبي.. الشيخ يعيد الومضات وكتاب الجيب بـ «كرز»

جمال الناصر · القطيف اليومالخميس 2 مايو 2019، 10:07 ص
في التوبي.. الشيخ يعيد الومضات وكتاب الجيب بـ «كرز»

أصدر الشاعر علي مكي الشيخ، خامس دواوينه الشعرية، ليتوّج به مجهود عامين من العمل المتقطع فيه.

ويأتي ديوان الشيخ الذي حمل عنوان "كرز" والصادر عن دار أطياف للنشر والتوزيع والمطبوع بدار روافد، في 220 صفحة، ويحتوي على 200 ومضة - مقطوعة شعرية -، من الحجم الصغير، وبمقاس 18/11.

أمنياته المراهقة
وبيّن الشيخ لـ«القطيف اليوم» أن ومضات ديوانه، جاءت سعيًا لإحياء هذا الفن، ليتكاثر، ويلقى صداه، مشيرًا إلى أن النصوص اتخذت من أوزان الخليل بن أحمد الفراهيدي طريقة، ليعالجها بقوالب وأشكال حديثة من خلال تقطيعها فنيًا.

وذكر أن الشعر العمودي بإمكانه أن يستوعب التكثيف في المعنى، والاختزال، والإيجاز، ليأتي في بضع كلمات، منطلقًا به عبر مسافات شعر الومضة، محتفظًا بموسيقاه، وإيقاعه، وانسيابية المعنى.

ونوه إلى ضرورة استفحال دلالة المفردة، وقال: "إن الشعر لا بد أن يحتوي على أدوات انزياحية الدلالة، والابتعاد عن التسطيح من خلال تفعيل لغة الرموز، والصور الجمالية الابتكارية، وتوظيف الكلاسيكية، لتناسب الشاعر الحديث، والمتلقي.

كتاب الجيب فاكهة الوقت
وعلل الشيخ صغر حجم الديوان بأنه أراد أن يكون ديوان جيب، كما هو منتشر لدى الغرب، الذين سبقونا في مثل هذا النوع من الكتب بمختلف مشاربها لكونها ثقافة سائدة، وحتى يستطيه القارئ قراءته في كل الأمكنة، ويكون وجبة سهلة الهضم.

ونوه إلى أن كرز هو أول ديوان شعري في الومضة بالقطيف، ولم يسبقه إليه أحد؛ بحسب قوله: "من قبل الشاعر عدنان العوامي إلى الآن".

وقال: "الغزل موسيقاه أنثى"

اتجه الشاعر في ومضاته، الغالب عليها الطابع الغزلي إلى انزياح الدلالة، موجهًا بوصلته إلى الصدمة في نهاية كل مقطوعة، لتأتي في تدفقها من خلال ولادة الدهشة، كصورة بلاغية جمالية لمجمل المقطوعة.

وقال: "إن المرأة في الديوان، تحتل أكثر مساحاته بشكل عام، بكل ألوانها"، وقدمها في الإهداء، بقوله: "إلى التي خلقت من ضلع الدهشة"، مبينًا أن المرأة مدهشة في كل حالاتها وألوانها.

وذكر في إحدى مقطوعاته، التي جاءت بعنوان "حقوق"، مسترسلاً في تدرجها، وذبذباتها الشعورية، لدى المتلقي، لينتقل به خطوة، بعد خطوات ليكمل المعنى، متقيدًا بما يطلق عليه بلاغيًا الوحدة العضوية:
طبعتُ هواكِ
في قلبي
كتبتُ عليهِ
ملحوظةٌ
وقُلتُ لكل
من يهوى
"حقوقُ الطبع
محفوظةٌ"!

وكتب مشاكسًا أنثاه، في مقطوعته التي حملت عنوان "مشاكسة":
وأجملُ
ما شاهدتْ
مقلتايَ
فتاةٌ
تشاكسُ
مرآتها

النقد اشتهاء الظل
وما بين التخصص في دراسته الجامعية بجامعة الملك سعود بالعاصمة الرياض، بقسم اللغة العربية، تخصص النقد الأدبي، اللهفة الندية في استجداء النقد، يأتي الشاعر علي الشيخ، معانقًا الحالة النقدية الثقافية؛ ليجده الزاوية الأرقى في تطور النص، بكونه المعول، الذي يمهّد التراب، لتغرس فيه البذرة، حتب يشتد عودها، لتثمر رطبًا يانعًا يسر القارئ ارتواء معينه، متنفسًا رائحته، مستعذبًا بشفتيه طعم لغته العربية.

وتحدث عن علاقته بالنقد قائلًا: "إن علاقتي بالنقد، توأم روح، وفكر، وهواية عاشق"، منوهًا أن رسالته الجامعية التي نال بها شهادة البكالوريوس، كانت قراءة تحليلية لقصيدة للشاعر السيد عدنان العوامي، كانت بعنوان "وقفة على أطلال خولة"، وذلك تحت إشراف الدكتور عبدالله الغذامي.

يذكر أن الشاعر علي الشيخ المنحدر من بلدة التوبي، صدر له مملكة التسبيح 1430هـ، ونقش خاتمه 1432هـ، ومعي رقصة تشبهك 1435هـ، من ورق الجنة 1438هـ، وكرز 1440هـ.

بلدات:التوبي