في القطيف.. الجنيبي تسمع الناشئة بوح أقلامها في باكورتها «طفل بلا آذان»

جمعت الكاتبة أبرار عبد الله الجنيبي خلاصة تجربتها الكتابية بعد سنوات من الكتابات الحرة، في كتابها البكر "طفل بلا آذان"، الصادر عن دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف، لتمزجها بتجاربها من علاقتها مع ابنتها بما تحمل من عاطفة الأمومة أو علاقتها بإخوتها منذ كانوا صغارًا.
جاء كتابها بعد تجارب بسيطة منذ دراسة في المرحلة المتوسطة ونمت مع الزمن، إلى خواطر ومقالات، وعند كتابتها ألفت قصة عن الحجاب، إلا أنها عدلت عن طباعتها، واختارت أن توجهها للطفل.
ويقع كتابها "طفل بلا آذان" في 30 صفحة من القطع الكبير، الذي يروي قصة الفتى "بلال" الذي يعاني من صغر أذنيه، إلا أنه كان يتمتع بحس سمعي عالٍ وقدرة على التأمل وتمييز الأصوات، وفهم معانيها، يصل إلى الإحساس بأنها جزء لا ينفصل عن من حوله، مركزةً بين ثنايا مشاهدها على مزج الخيال والواقع، للوعي بأهمية تعلم مهارة الإنصات بعمق وليس السمع فقط، وكيف يمكن توظيفها مع أقرب الناس من حولنا.
وربطت "الجنيبي" مشاهد قصتها بعالم الرسم وجعله رديفًا إلى الكلمات المقروءة وترجمة الأحداث بصورة مباشرة، حيث عرضت القصة بعد كتابتها بشكل كامل على الفنانة فاطمة النمر، شارحةً لها التفاصيل، وبدورها عكستها على الورق بإبداع ألوانها وفرشاتها.
تحدثت الكاتبة ابنة القطيف لـ«القطيف اليوم» عن بدايات كتابها، بصياغة كلمته إلى جمل قبل سنة، ثم عرضته على إخوتها الذين تتراوح أعمارهم بين 11 - 14 سنة، لمعرفة كيف يفكر الطفل في الوقت الراهن ومحاولة التعرف عليه، والدخول لعالمهم بأسلوب سلس.
أدركت مع خوض تجربتها صعوبة الكتابة في أدب الطفل، وذلك لضرورة تلبية الجوانب اللفظية، والتربوية، والفكرية، بما يتوافق مع مرحلته العمرية وميوله، لتوجيهه في المسار الصحيح، حاملةً تساؤلاته التي تعصف به في عالم متغير، والعمل على إيجاد إجابات تناسب فكره الغض.
وأشارت "الجنيبي" إلى أنها باحت بتجاربها الكتابية المتولدة من شغفها بالقراءة على مواقع الشبكة العنكبوتية، في قنوات التواصل والمنتديات، إلا أنها كانت تجد حبها للقراءة باب تقف على كل جديد، فكانت روايات خولة القزويني وعبير، ومقالات عبدالله المغلوث وياسر حرب، هي أنيسها ومحطة إثراء لأوقات الفراغ.
واعتبرت الساحة الأدبية النسائية في القطيف خصبة بالأفلام التي أثبتت وجودها في عدة مجالات وبمختلف الأساليب من كتابة؛ القصة بنوعيها القصيرة والقصيرة جدًا، الرواية، والشعر والخواطر، بوجود دعم وتوجيه دار أطياف ومحاولة إظهار هذه الأقلام.
وذكرت أنها إحدى عضوات صالون حياة الثقافي بالدمام، الذي يهتم بالقراءة ومناقشة الكتب، الذي بدوره فتح لها أفقًا رحبًا من عالم القراءة القرين للكتابة، وكذلك الاستفادة من استضافة وانضمام الأديبات.
وفتحت لها العضوية فرصة للتعرف على تجارب الكاتبات ومناقشتهن في الكتابات التي كتبتها وعلى رأسها كتابها "طفل بلا آذان"، حيث عرضتها على الكاتبتين ألباب كاظم ومريم الأسعد، كما أن مشاركتها في "مسابقة كلمة" عام 2016م، وتأهلها إلى العشر في النهائي من بين 100 متسابقة، كان أحد المحفزات لتعزيز موهبتها ومواصلة الكتابة بثقة وقوة.



