كي نستفيد من شهر البركة

من شهر رمضان نستلهم دروسًا؛ ومن تلك الدروس التودد والتلاحم والمحبة فيما بيننا إذ يحفل هذا الشهر الكريم بالعديد من المظاهر والعادات الاجتماعية التي تُعدُّ فرصة كبيرة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتعميق روابط العلاقات الأسرية، والاجتماعية، فهو شهر التراحم والتقارب بامتياز.
ومن فضائل هذا الشهر الكريم أنَّ البيوت تصبح عامرة بالحياة والبركة، حيث تجتمع كل الأسرة من صغيرها إلى كبيرها على مائدة القرآن وترى أفراد البلدة في تزاور وأكثر البيوت مجالسها تكون مفتوحة لاستقبال المهنئين.
فعلينا أن نتخطى مسألة الاختلافات الطبيعية في الأفكار والرؤى فليس الذي يثير النزاع هو اختلاف وجهات النظر، إنما هو الهوى الذي يجعل كلَّ صاحب وجهة نظر يصرُّ عليها، ونبدأ نتصافح ونتزاور ونود بعضنا بعضًا وعلينا أن نتآخى فيما بيننا، وأن نتواصل، وأن يبر بعضنا بعضًا، ويُكرم بعضنا بعضًا، وأن نتعاطف وأن نتراحم فيما بيننا وأن نتناصح بالحكمة والموعظة الحسنة وأن نبتعد عن أسباب الشقاق والاختلاف، وما يؤدي إلى البغضاء، وما يؤدي إلى الفتن؛ لأن شهر رمضان هو شهر التواصل والمحبة وفيه فرصة لتطوير العلاقات.
ليصبح الناس أكثر قبولًا لبعضهم البعض فما أحوجنا إلى نشر الصفاء والمحبة فيما بيننا وما أحوجنا إلى التآخي الصادق الذي يجمعنا على الحب في الله والوقوف مع بعضنا البعض والإكثار من الأخوان بحيث لا نكون محدودين في علاقتنا.
اللهم تب علينا حتى لا نعصيك وألهمنا الخير والعمل به وخشيتك بالليل والنهار، ما أبقيتنا يا رب العالمين...



