في القطيف.. الربو يقود أكثر من ٦ أطفال لمراجعة المستشفى أسبوعيًا

كشفت فعالية "اليوم العالمي للربو لدى الأطفال" عن مراجعة ما لا يقل عن 6 أطفال من بين 17 مريضًا خلال أسبوع، وتنويم 7 أطفال مصابين بالربو في الشهر، لمستشفى القطيف المركزي، لتلقي العلاج من النوبات المتكررة الناتجة منه.
وانطلقت الفعالية يوم الخميس 9 مايو 2019م، وتستمر يومين متتاليين، بتكاتف أكثر من 66 ممارسًا صحيًا ومتطوعًا، من تنظيم قسمي الأطفال والتثقيف الصحي بمستشفى القطيف المركزي، بالتعاون مع الوحدة الصحية التابعة للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، وفريق Al hands التطوعي.
وافتتحها المدير التنفيذي لمركزي القطيف الطبيب رياض الموسى، بحضور عدد من الكوادر الطبية والفنية والإدارية، للمستشفى، مع زوار الفعالية الذين وصل عددهم إلى أكثر من 105 أشخاص، من مختلف الأعمار، 10 منهم مصابون هم أو أحد من أهلهم بمرض الربو.
ووجهت الفعالية من خلال 8 أركان؛ رسائل صحية تعريفية تثقيفية حول مرض الربو، والتوعية به على أنه أحد الأمراض المزمنة، ويمكن التعايش معه في الحياة اليومية، وتجنب المضاعفات الناتجة عنه، وعلاج النوبات المرافقة له سواء بأخذ العلاج الدوائي أو اتباع سلوكيات تقلل من النوبات التي يتعرض لها الشخص.
من جانبها، عرفت استشارية اطفال وحساسية أمراض صدرية ومناعية ومشرفة الفعالية الطبيبة منى المرشود، مرض الربو بأنه مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين، ينتج عنه التهاب وضيق في الممرات التنفسية، مما يمنع تدفق الهواء إلى الشعب الهوائية، وتصاحبه نوبات متكررة من ضيق التنفس، وصفير بالصدر، وكحة وبلغم.
وأوضحت "المرشود" لـ «القطيف اليوم»، أن الفعالية تقام للسنة الثانية على التوالي، احتفاءً باليوم العالمي للربو الذي يوافق 7 مايو من كل عام، لتوعية أفراد المجتمع بالربو كونه أحد الأمراض الشائعة ويصاب به الأطفال ويمتد إلى عمر متقدم للمريض.
وانتقدت اعتقاد الأهل أنه يمكن الشفاء التام منه بعد سنتين من عمر الطفل، في حين هو مرض مزمن، وبالأخص عندما تصاحبه حساسية أخرى كحساسية جلد أو طعام، لافتة إلى أن أعراض النوبات التي تصيب الطفل دون السنتين وإن كانت مشابهة للربو إلا أنها تعتبر حساسية صدر سببها فيروسي.
وذكرت أنه لا توجد إحصائيات لحجم الإصابة به بين المرضى في مستشفى القطيف، إلا أنه يمكن ملاحظة عدد المرضى المراجعين لعيادة أمراض الحساسية والصدرية للأطفال والتي تعمل يومًا واحدًا في الأسبوع، حيث تتم مراجعة 6 أطفال من بين 17 طفلًا يعانون أمراضًا صدرية وحساسية.
فيما اعتبر اختصاصي الأطفال هاني هلال أن التنويم في المستشفى هو المؤشر لمعرفة مدى الإصابة بالربو عند الأطفال، حيث وجد أنه تم تنويم 7 أطفال مصابين بالربو تقريبًا، وهذا يختلف حسب فصول السنة، وتغير الحالة الجوية، ويزداد مع تقلبات الجوية المصاحبة للغبار.
بدورها، حذرت اختصاصية الأطفال خديجة العباس من مسببات الربو، والتي تتعدد بين الوراثية أو البيئية التي تتفرع إلى خارجية وداخلية، والتي يقصد بها داخل البيت وخارجه، حيث تختلف وتتشابه أسباب الإصابة بالنوبة من فرد إلى آخر حتى لو كانوا من عائلة واحدة.
وأرجعت "العباس" الأسباب الداخلية المهيجة للربو إلى متعلقات داخل المنزل من؛ روائح المنظفات، والطبخ، البخور، والعطور، مع التدخين بأنواعه المباشر والسلبي، أما الخارجية فمنها؛ وبر الحيوانات والطيور، والعشب، والدخان من عوادم السيارات، والغبار ولقاح الأزهار.
من جانبه، ثمن المدير التنفيذي للمستشفى "الموسى" الدور المقدم من المنظمين للفعاليات سواء كوادر صحية أو تطوعية، مؤكدًا أنهم يثبتون في كل فعاليات المستشفى أنهم قادرون على إرسال رسائل توعوية، وتعزيز الشراكة المجتمعية مع أفراد المجتمع، والنزول لهم في الأماكن الموجودين فيها.
وقال إن الرعاية المقدمة من المستشفى لمرضى الربو تُعد متنوعة بالخبرات الطبية من استشاريين واختصاصيين وطنيين، وعلى أعلى مستوى متكامل، والعمل على الحد من النوبات التي تتكرر للمريض بتقديم العلاج المناسب له، ويستطيع معه المريض التغلب على المضاعفات والتعايش معه.
جدير بالذكر أن الفعالية تتضمن عدة أركان هي؛ ما هو الربو، والمسببات، وتشخيص الربو، وحساسية الصدر، والربو والرياضة، وأدوية الربو وكيفية استخدامها، بالإضافة إلى ركن توزيع الهدايا والألعاب، وركن للرسم والتلوين.
يشار إلى أن الفعالية تستمر حتى اليوم الجمعة 5 رمضان 1440، من الساعة 9 مساءً إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.

























