أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أرهقني التناقض

غالية محروس المحروس · القطيف اليومالجمعة 24 مارس 2017، 11:48 ص
أرهقني التناقض

قبل فترة سألتني إحدى معارفي عقب إهدائي لها كتابي المتواضع جدا" بنت القطيف" أتشتغلين بالأدب أم هو على هامش حياتك؟ فأجبتها قائلة:الأدب لدى الخارج التي يمكن للأدب فيها أن يطعم خبزا, نحن نمر على الحواشي ونترك لهم المتون, نعم أجبتها بحسرة.
كنت ولا زلت اعتقد صادقة, إنه يكفي أن أعيش عمري بترو كي أواصل مساري الفكري المتواضع بمزيد من العطاء والتميز, وكنت أوطن نفسي على الاستمرار وأدعي أنني لست متأثرة, بكوني لم انشر بعد أيا من أعمالي الكتابية, وكلها جزء مني أحفظها عن الإهمال والتسويق, التي يقذفها في وجهي من لا يتقن او يقدر إحساسي او من لا يقبل التجديد الفكري.
ولكي لا أرمي نفسي بالعجز, لأعمم كتابي على دور النشر, معتقدة دون وهم إن القراء يظهرون اهتماما ما بقراءة ما اكتبه هنا وهناك, ومن خلال كتابي المتواضع الذي أهديه لمن أشاء ولمن يرغب, وهنا أتساءل : فلم نكتب؟ ولمن نكتب؟ بالرغم إن معظم كتاباتي الدفاع عن قيم ومبادئ وسلوكيات ليس إلا , يبدو إنها ليست للتداول, ولا تحظى بالحد الأدنى من التحفيز, الذي لا يبدي أدنى احترام للقيمة الأدبية أو الفكرية .
أعذرني أيها القارئ الكريم, ما قصدته هنا أزمة القراءة عند الكثير التي لم تصاحب ترفا أو استغناء, في ظل ذلك, مازلت احتفي بك أيها القارئ هنا واحتفي في حضورك بقراءة مقالاتي, وسأكتب ما تحتاجه شخصيا من إبداع يقتضي إنني احترم تذوقك الأدبي في ظني, وعلى اثر ذلك علي إعادة توازني الفكري.
أرهقني التناقض ولي فيك أيها القارئ العزيز, على الرغم من الألم, أمل بعد قراءتي صدق مشاعري, حيث لا للمشاعر لا للبوح لا للصدق هنا علاقة بالمجاملة, لقد أرهقتني محاولة إرضاء القارئ وإن كانت متأخرة, هل يمكن أن نلغي من الذاكرة لحظات الكتابة الصادقة!!