أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أمير التسامح الإنسانية: أخوة الإيمان

د.نادر الخاطر · القطيف اليومالأحد 26 مايو 2019، 8:43 م
أمير التسامح الإنسانية: أخوة الإيمان

بعض الشخصيات حين تسمع ذكر اسمها فإنك تشعر من داخل نفسك أنك دخلت في كهوف العلم وتريد شموعًا حتى تستطيع أن ترى فكر هذا الشخص وحياته، ويتسلل لك الشعور بأن اسم الشخص يتجاوز الزمن وعندما تتصفح في فكره ترى فتيلة التطور مستمرة في الاشتعال وترى هذا الشخص يسالم ويحارب إلى مصلحة المجتمع يُفرَض عليه السلم أو الحرب ويتنازل عن حقه في المصلحة التي تصب في المجتمع، فسلمه في طريق الله وحربه في طريق الله وخوف الله شغله فلذلك لا يخاف العباد وشعوره بعظمة الله نتج عنها عدم الانشغال بعظمة الآخرين.

ذلك هو عليٌّ (ع) الذي أنار فكرنا حيث استطعنا التعمق في كلمتين إلى الإمام علي "لا غنى كالعقل" و"لا ميراث كالأدب"، واستطعنا إصدار مقالين من الحجم الصغير ليلة 19 و20 من رمضان 1440هـ، والليلة 21 رمضان نريد أن نستضيف اسم وكلمات وذكر الإمام علي (ع) ليس فقط اليوم بل في كل يوم حيث ذكراه تبعث قوة إلى أجيالنا في التطور الفكري والاجتماعي.

ما ذكره المجلسي من بحار الأنوار الإمام علي (ع) يخاطب كميل (رضي الله عنه): "المؤمنون أخوة" ربما تكون الأخوة الإيمانية لها أثر أعظم من الأخوة العائلية حيث أخوة النسب تتشكل من ارتباط الدم أما أخوة الإيمان فيربطها الله وتحركها في طريق الله، فما كان لله أفضل، فعلينا نحن في ذكرى إمامنا علي (ع) أن نصهر الجليد من الخلافات بين المؤمنين فنحاول ألا تفرقنا أمورًا اجتماعية أو اقتصادية اختلفنا فيها، فعلينا أن نجمع الخلافات بيننا والمتفرقات ولا نمزق علاقة يحبها الله وأهل بيته (ع) الحمد الله نحن نحمل إيماناً قوياً وقلباً ينفتح على تعاليم الله وآل محمد.

فحركة الواقع توضّح لنا ألا نجعل كلمات الإمام مجرد تاريخ بل نطبقها فنحن نسير في خط الإمام وكلمة القرآن فلا نصنع الأذى إلى المؤمنين ولا نشتم بعضنا حيث أخوة الإيمان مشروع مع الله سبحانه وتعالى ومن لديه خلافات مع المؤمنين فعليه حسن التصرف بتسويتها في ذكرى هذا الشهر الفضيل واليوم المقدس.