في عيد القطيف.. كبار السن يستحضرون الماضي بداية من الحِب وختامًا بالبانوش

يستمر مهرجان عيد القطيف "فرحة عيد" في فعالياته التي انطلقت يوم الخميس 6 مايو 2019م، وحتى الأحد 9 مايو 2019م، في تقديم فعالياته.
وشهدت أرض المهرجان في الواجهة البحرية لمحافظة القطيف حضوراً ملفتاً لكبار السن إلى جانب الأبناء والأحفاد رغم حرارة الجو، فبين ذكريات الماضي عرّف كبار السن بمحتوى المهرجان من تراثيات شاهدة على ما سبق، فقاموا بدور المرشد السياحي وتحدثوا بثقة الخبير عن التراثيات الموجودة والتي كان من بينها الحِب والبانوش وغيرها من المقتنيات والمجسمات التي تحاكي تاريخ وماضي المنطقة الأصيل.
وتوجد في استقبال الزوار ومن المدخل إلى داخل البيت القطيفي التراثيات متفرقة بداية من الخشبيات والفخاريات إلى أثاث المنزل وصولاً إلى البحر ورحلاته.
وعبرت أميرة المصوف (أم حسين. 20 سنة) والتي تجمع التراثيات وتبحث عنها، عن عشقها للتراث وأنها تملك متحفًا خاصًا، وأنها لأول مرة تشارك في مهرجان، مرحبة بالفكرة لإيصال صورة التراث وما كانت عليه البلاد سابقاً من حياة جميلة رغم بساطتها.
وعرجت (أم حسين) في حديثها على المرأة مؤكدة أنها أصبحت الآن تتدلل في ظل التطور التقني، حيث كانت حياة السابق قاسية بين مخض اللبن، والرحى، والمكنسة اليدوية القديمة المصنوعة من عذوق النخل، وأواني الطهي، ولهب شب النار للبداية في الطبخ أو تسخين الماء للاستحمام، فيما صارت الحياة الآن أسهل بكثير.
وذكرت أنها لا تفكر في بيع مقتنياتها الأثرية التي تبحث عنها وتشتريها، فهي تتذكر الراديو الذي اشترته بـ1300 ريال، وتشير إلى أنه يعتبر باهظ الثمن إلا أن عمره وحجمه يستحقان ذلك، وأنها لا تزال تبحث عن التراثيات لتضمها لمتحفها.
وروت أنها رغم حبها لاقتناء التراثيات إلا أن هناك رجلًا مسنًا أصر على شراء دلة قهوة منها، وبسبب إلحاحه وافقت، لما أحسته من مدى الحنين الذي شعر به هذا الرجل فلم تجد إلا أن توافق.
وصممت (أم حسين) نموذجًا مصغرًا لـ"العشة" بكل زواياها وغرفها، وتولّت شرحه، كما أشادت ببعض الأهالي الذين يطلبون منها التحدث عن محتوى ركنها في المهرجان.






