اختصاصية نفسية: إجازات الصيف والأعياد تنشِّط حالة الاكتئاب

أكدت الاختصاصية النفسية هاشمية المعلم أن الإجازة الصيفية وإجازة الأعياد تنشّط حالة الاكتئاب، خاصة لدى الأشخاص الذين ارتبطت هذه المواسم معهم ببعض الأحداث المأساوية كانفصال زوجين أو موت عزيز.
المعلم في حديثها لـ«القطيف اليوم» قالت: "إنّ موسم الصيف والأعياد يُعدّ وقتًا ممتعًا من العام بالنسبة لمعظم الأشخاص، فهو مليء بالاحتفالات واللقاءات الاجتماعية مع العائلة والأصدقاء، لكنه يمثل لكثيرين غيرهم مصدراً للضغوط النفسية، فيبدو موسم الأعياد لهم كئيبًا".
وتبيّن أنّ ظهور الاكتئاب على هؤلاء الأشخاص يكون واضحًا ومرتبطًا ببعض الأحداث المأساوية؛ كموت الأعزاء أو الانفصال أو الأزمات المادية، ولهذا يطلق العلماء على هذا النوع من الاكتئاب مفهوم "الاكتئاب الاستجابي".
وتوضّح أنّ الاكتئاب بالنسبة للغالبية العظمى من الناس يعبر عن استجابة عادية تثيرها خبرة مؤلمة، وما يميز هذا النوع العادي من الاكتئاب أنه يحدث لفتراتٍ قصيرة قد لا تزيد على أسبوعين، كما أنه يكون مرتبطاً بالموقف الذي أثاره فقط.
وتشير إلى أن أعراض الاكتئاب خلال إجازة الأعياد أو في الإجازات بشكلٍ عام تشبه أعراض الاكتئاب العام، وتتمثل في الشعور بالخمول، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة من قبل، والتهيج، وعدم القدرة على التركيز، وتغيير أنماط النوم أو الشهية أو كليهما.
العزلة الاجتماعية
وتضيف المعلم أن هناك عدة أسباب وراء الإصابة بالاكتئاب أثناء هذا الموسم أهمها العزلة الاجتماعية والتي تعدّ واحدة من أكبر مؤشرات الاكتئاب، وخاصة خلال العطلات، كما قد يكون لدى بعض الأشخاص دائرة اجتماعية صغيرة أو نقص في فرص التنشئة الاجتماعية.
وتتابع قائلة: "وبالنسبة للأشخاص الذين لديهم مشاعر الانفصال فغالباً ما يتجنبون التفاعلات الاجتماعية في وقت إجازة العيد، ولسوء الحظ فإن هذا الانسحاب غالباً ما يجعل الشعور بالوحدة وأعراض الاكتئاب أسوأ".
وشددت على أهمية محاولة تقبُّل أفراد العائلة والأصدقاء كما هم، وإن لم يكونوا بالمستوى الّذي يتوقَّعه منهم الفرد، وأن يترك النقاشات عديمة الجدوى، فربَّما هم يشعرون بكآبة العيد أيضًا.
وتقدم لهؤلاء الأشخاص أفضل الطرق للتعامل مع العزلة الاجتماعية، وهي؛ التواصل مع الأصدقاء أو العائلة للحصول على الدعم، ومراجعة مختص فيما لو استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين.
اضطراب النوم
وتقول: "إنّ عدم القدرة على النوم، وكذلك النوم المضطرب المتقطع من سمات الاكتئاب، وأحيانًا يخضع عقل المصاب بهذا النوع من الاكتئاب لعملية الفحص الدقيق وتذكر الأمور التي تستثير أحاسيسه ويعيد ذكريات قديمة إلى ذهنه فيؤدي ذلك لزيادة الحالة سوءًا".
ضعف النشاط الحركي والخمول
وتلفت المعلم إلى أن من العلامات المميزة للشخص المصاب بالاكتئاب أن مستوى النشاط العام لديه في أيام الأعياد يكون أقل مما كان عليه في السابق في حالته العادية بشكلٍ واضح، ومن العادي أن تجده يقضي يومه جالساً فـي مكانه دون أي نشاط إيجابي، أو تراه منهمكاً في أحسن الأحوال في نشاطات سلبية منفردة لا تتعدى مشاهدة التليفزيون والرقود وقضاء بعض الحاجات الرئيسية كالأكل.



