قديمًا في القطيف.. رطب «البچيرات» يتعرض «للتكفيخ» بالسعف!

ما زالت الحاجة شهربان الشيخ تتذكر ما كان يقوم به أهالي المنطقة منذ 50 عامًا عندما كانوا يجنون خَلال نخيل البچيرات حيث كانوا يقومون بـ"تكفيخه" بالسعف.
وأوضحت الحاجة شهربان المنحدرة من بلدة القديح أن السبب في ذلك يرجع إلى أن بسر رطب "البچيرات" مر، وليس كالخلاص والغرة يمكن التلذذ بأكله، فيقوم بعض الفلاحين بضرب خلال البچيرات بالسعف بعد جنيه لمدة ساعة أو ساعتين في اليوم إلى أن يلين في محاولة لتسريع نضوجه وترطيبه ليعد صالحاً للأكل، وليقبِل الزبائن على شرائه في السوق، ويطلقون عليه الرطب "المكفخ"، فحينما يتوافد الناس لشرائه يسألون البائع "مستوي لو مكفخ".
وبيّنت أنهم في الماضي كثيراً ما كانوا يشهدون هذه الظاهرة من الفلاحين، وكانوا ينظرونهم في القديح مع الأطفال جماعات ويضحكون عندما يرون ممارسة "النخالوة" هذا العمل، إضافة إلى أنهم كانوا يقومون "بشك" الخلال على هيئة قلادة وبيعها بنصف ريال، وتعقب على ذلك يقولها: "لقد اندثرت هذه الممارسات الآن ولا أظن أن لها عودة".
وترجع سبب اندثار هذه العملية إلى توفر أنواع الأطعمة مما يقلل لهفة الناس على انتظار الفواكه الموسمية، كما أن لتقلص الفارق الزمني دور نظراً لارتفاع درجة حرارة الجو فهي سبب في ظهور أنواع الرطب الأولى "الماجي، والبچيرات، والغرة"، في فترات متقاربة بعد أن كان نضوجها يتأخر بحدود الأسابيع.
يشار إلى أن رطب البُچيرات يرجع سبب تسميته إلى تبكيره في النضج حيث إنه من بواكر الرطب في القطيف، وذو نكهة قليلة الحلاوة، ولونه أصفر وقصير، وكان ينضج بعد رطب الماجي بثلاثة أسابيع.











